الجمعة، 31 ديسمبر 2010
دلالات ما حدث للبطل "جمعه الشوان"
كانت الصدمة فى قلوب كل المصريين مع قراءة أخبار معاناة بطل المخابرات المصرى "جمعه الشوان" فى مرضه الأخير ، و"جمعة الشوان" بطل مصرى إستطاع خداع الموساد الإسرائيلى قُبيل نصر أكتوبر العظيم ، ووضع مصر الآن يتشابه تماماً مع وضع بطل المخابرات "جمعه الشوان" أثناء مرصه الأخير ، حيث تجاهلته مصر الرسمية بحرسيها القديم والجديد ، لتهب مصر الحقيقية لنجدته ، فبقدر الألم الذى أصابنا بعد قراءة ما حدث من تجاهل لهذا البطل بقدر ما كشفت لنا تلك الوقائع البسيطة على شىء واضح وضوح الشمس وهو أن مصر هى فى الحقيقة "مصران" ، وكل مصر فيهما تعتبر عملة لها وجهان وربما أكثر ، فمصر الأولى المنسحبة فى طريق التوريث بحرسها الجديد الذى "يفرد" أوراقه بتأنى على الطاولة ، وجهها الآخر هو مصر المرتبكة التى تُلملم أوراقها بصعوبة من على الطاولة وهم رجال الحرس القديم ، ومصر الأخُرى الحقيقية وجهها الأول بعض من شرفاء مصر ومثقفيها والذين هبوا ليُعيدوا لهذا البطل حقاً بسيطاً من حقه على الدولة المنسحبة ، وكان الجميع مشغول فى ترتيب أوراقه إذ بنا نفاجأ بظهور أحد الوجوه الأُخرى ـ وما أكثرها ـ لمصر الحقيقية وهى قواتنا المسلحة والتى كانت أول من وصل لهذا البطل ونفذ وتكفّل (وفاز) بإنجاز
المهمة (!) .
الخميس، 30 ديسمبر 2010
إنشاء حساب Google
وجع فى قلب إسرائيل
قد يتصور البعض أن الموساد الإسرائيلى جهاز أخطبوطى وكما يقول الكاتب الراحل محمود عوض عنه " الموساد ليس ميكى ماوس وكذلك ليس رامبو " ، فلقد أبى العقد الأول من الألفية الثالثة أن ينتهى إلا بضربة موجعة فى قلب الموساد الإسرائيلى تدل على أن هذا الجهاز فقد عقله فعلاً ،
فها هو العام ينقضى بثانى أكبر ضربة للموساد الإسرائيلى ، فكانت الضربة الأولى جريمة محاولة إختطاف محمود المبحوح فى دبى بواسطة تخديره ثم نقله لتل أبيب لمبادلته مع الجندى الأسير لدى حماس جلعاد شاليط وأدت المحاولة لإغتياله بدلاً من خطفه ، وبتلك العملية تم كشف "عشرات" من عملاءه بالصوت والصورة والذين أصبحوا ورقة محروقة ومحبوسين سواء بإرادتهم أو رغماً عنهم داخل سجنهم الواسع فى تل أبيب ، وهذه الأيام تم الكشف على العميل المصرى طارق عبد الرازق ، والذى يكشف تعامل الموساد معه على أنه جهاز محدود التفكير ، فهذا العميل والذى كشفت التحقيقات معه على أنه لم يجرى أى نشاط داخل مصر ، ونشاطه كان مقصوراً على جذب عملاء من سوريا ولبنان وكذلك من مصر، وكانت الصفعة الأولى هى أن هذا العميل يعرف أسماء كثيرة مرشحة للتعاون مع الموساد " أى مشاريع جواسيس مستقبلية إن أرادت ذلك " ، والصفعة الثانية هى إرسال ذلك العميل لعميل سورى قديم يعمل لدى الموساد منذ 13 عاماً وهذا العميل - كما قالوا للمتهم - يرسلون له عميل مختلف كل عام ليعطيه الأموال والهدايا والأسئلة المطلوب إجابتها ثم يحمل تلك الإجابات للموساد ، أى أن العميل السورى سوف يكشف بدوره عن أكثر من عشرة عملاء على الأقل تعاملوا معه بنفس الطريقة على مدار سنوات خيانته ، وكشف الكاتب الصحفى اللبنانى "شارل أيوب" بأن هذا العميل إتصل به بإسم مستعار وطلب منه أن يستضيفه فى برنامج لمدة عشر دقائق ، وأغراه بالمال فبدأ الشك يساور الصحفى ، ورفض الظهور فى البرنامج المزعوم ، وكان المتهم قد طلب من الصحفى صور من جواز سفره حتى يحصل له على التأشيرة الصينية وأرسل شخص لبنانى ليأخذ الصور من سكرتير الصحفى بجريدة "النهار" اللبنانية ، وبالتأكيد هذا اللبنانى الذى أخذ أوراق الكاتب الصحفى قد عرفته السلطات اللبنانية وسوف يكشف عملاء كثيرين ، وقال الصحفى "شارل أيوب" أن السلطات اللبنانية تبحث الآن عما إذا كان رقم تليفون العميل المصرى قد إتصل منه بآخرين فى لبنان أم لا ؟! ومن المحتمل أن يتم كشف عملاء آخرين ، وفى مصر وإن كان هناك بعض التسريبات المشكوك فيها مثل أن المتهم تسبب فى إقالة وزير الرى بسبب تسجيله لمكالمة تمت بين الوزير وبعض القيادات يكشف فيها خطة العمل لمشكلة مياة النيل ، والتى وصلت لرئيس الوزراء الإسرائيلى ، والذى نقلها بدوره للرئيس مبارك بعد يومين فقط فى لقاءه به وهذا الكلام مُفرك لأن الرئيس مبارك لم يلتقى بأى رئيس وزراء إسرائيلى قبل إقالة وزير الرى حيث أنه ترك منصبه فى مارس عام 2009 م وليس مارس الماضى ، وكذلك فى مارس الماضى كان الرئيس مبارك فى رحلة علاج فى الخارج ، وتم إقالة الوزير فى مارس 2009 م ، وفى خلال نفس الشهر كان هناك تشكيل لحكومة نتنياهو الجديدة والتى أقسم اليمين فى اليوم الأول من أبريل ، وكانت أول مقابلة للرئيس مبارك مع نتنياهو بعد إقالة وزير الرى بشهرين وأعتقد أنه – ولست متأكداً – من أنه خلال مارس من نفس العام لم يقابل الرئيس مبارك رئيس الوزراء أولمرت حيث كانت هولوكست غزة لم تبرد مآسيها بعد .
ويقول أن الموساد وراء قطع كابلات الإنترنت فى البحر المتوسط منذ أكثر من عام ونصف وإن كنا لا نستبعد ذلك ولكن نستبعد حصوله على معلومة مثل هذه من مُُُشغِّليه ، وقد بدأت ثمار الموساد العطنه تتساقط فى المنطقة ، ومن المؤكد أن يكون هذا العميل وراء سقوط وتفكيك تلك الشبكات التى يتوالى سقوطها فى المنطقة ، فها هى لبنان تفكك أكثر من شبكة وكذلك سوريا ودخلت إيران على الخط ، وها هى مصر تصدر تسريبات وإن كانت غير مؤكدة ومتضاربة فهناك عذر لذلك وهو أن عملية "لم" وجمع الثمار الفاسدة والعطنه ما زالت مستمرة ، فهناك عميل مصرى آخر خطير أطلقوا عليه إسم "الأستاذ" وقد قابلة ذلك الجاسوس فى الصين ، وهناك تسريبات بأن "الأستاذ" خارج البلاد حالياً ، فعلى هذا "الأستاذ" أن يفكر ويخمن كيف سيقتله عملاء الموساد حتى لا يفقدوا باقى عملاءهم ؟! .
حقاً إنها ضربة مُوجِعة كشفت عشرات العملاء ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية والغربية يليهم سقوط عشرات من العملاء العـــرب ، وهذه الضربة تستحق أن ننادى بأعلى أصواتنا قائلين فرحين " أيها الموساديون جمدوا نشاطكم .. هناك وجع فى قلب جهازكم " ! .
قد يتصور البعض أن الموساد الإسرائيلى جهاز أخطبوطى وكما يقول الكاتب الراحل محمود عوض عنه " الموساد ليس ميكى ماوس وكذلك ليس رامبو " ، فلقد أبى العقد الأول من الألفية الثالثة أن ينتهى إلا بضربة موجعة فى قلب الموساد الإسرائيلى تدل على أن هذا الجهاز فقد عقله فعلاً ،
فها هو العام ينقضى بثانى أكبر ضربة للموساد الإسرائيلى ، فكانت الضربة الأولى جريمة محاولة إختطاف محمود المبحوح فى دبى بواسطة تخديره ثم نقله لتل أبيب لمبادلته مع الجندى الأسير لدى حماس جلعاد شاليط وأدت المحاولة لإغتياله بدلاً من خطفه ، وبتلك العملية تم كشف "عشرات" من عملاءه بالصوت والصورة والذين أصبحوا ورقة محروقة ومحبوسين سواء بإرادتهم أو رغماً عنهم داخل سجنهم الواسع فى تل أبيب ، وهذه الأيام تم الكشف على العميل المصرى طارق عبد الرازق ، والذى يكشف تعامل الموساد معه على أنه جهاز محدود التفكير ، فهذا العميل والذى كشفت التحقيقات معه على أنه لم يجرى أى نشاط داخل مصر ، ونشاطه كان مقصوراً على جذب عملاء من سوريا ولبنان وكذلك من مصر، وكانت الصفعة الأولى هى أن هذا العميل يعرف أسماء كثيرة مرشحة للتعاون مع الموساد " أى مشاريع جواسيس مستقبلية إن أرادت ذلك " ، والصفعة الثانية هى إرسال ذلك العميل لعميل سورى قديم يعمل لدى الموساد منذ 13 عاماً وهذا العميل - كما قالوا للمتهم - يرسلون له عميل مختلف كل عام ليعطيه الأموال والهدايا والأسئلة المطلوب إجابتها ثم يحمل تلك الإجابات للموساد ، أى أن العميل السورى سوف يكشف بدوره عن أكثر من عشرة عملاء على الأقل تعاملوا معه بنفس الطريقة على مدار سنوات خيانته ، وكشف الكاتب الصحفى اللبنانى "شارل أيوب" بأن هذا العميل إتصل به بإسم مستعار وطلب منه أن يستضيفه فى برنامج لمدة عشر دقائق ، وأغراه بالمال فبدأ الشك يساور الصحفى ، ورفض الظهور فى البرنامج المزعوم ، وكان المتهم قد طلب من الصحفى صور من جواز سفره حتى يحصل له على التأشيرة الصينية وأرسل شخص لبنانى ليأخذ الصور من سكرتير الصحفى بجريدة "النهار" اللبنانية ، وبالتأكيد هذا اللبنانى الذى أخذ أوراق الكاتب الصحفى قد عرفته السلطات اللبنانية وسوف يكشف عملاء كثيرين ، وقال الصحفى "شارل أيوب" أن السلطات اللبنانية تبحث الآن عما إذا كان رقم تليفون العميل المصرى قد إتصل منه بآخرين فى لبنان أم لا ؟! ومن المحتمل أن يتم كشف عملاء آخرين ، وفى مصر وإن كان هناك بعض التسريبات المشكوك فيها مثل أن المتهم تسبب فى إقالة وزير الرى بسبب تسجيله لمكالمة تمت بين الوزير وبعض القيادات يكشف فيها خطة العمل لمشكلة مياة النيل ، والتى وصلت لرئيس الوزراء الإسرائيلى ، والذى نقلها بدوره للرئيس مبارك بعد يومين فقط فى لقاءه به وهذا الكلام مُفرك لأن الرئيس مبارك لم يلتقى بأى رئيس وزراء إسرائيلى قبل إقالة وزير الرى حيث أنه ترك منصبه فى مارس عام 2009 م وليس مارس الماضى ، وكذلك فى مارس الماضى كان الرئيس مبارك فى رحلة علاج فى الخارج ، وتم إقالة الوزير فى مارس 2009 م ، وفى خلال نفس الشهر كان هناك تشكيل لحكومة نتنياهو الجديدة والتى أقسم اليمين فى اليوم الأول من أبريل ، وكانت أول مقابلة للرئيس مبارك مع نتنياهو بعد إقالة وزير الرى بشهرين وأعتقد أنه – ولست متأكداً – من أنه خلال مارس من نفس العام لم يقابل الرئيس مبارك رئيس الوزراء أولمرت حيث كانت هولوكست غزة لم تبرد مآسيها بعد .
ويقول أن الموساد وراء قطع كابلات الإنترنت فى البحر المتوسط منذ أكثر من عام ونصف وإن كنا لا نستبعد ذلك ولكن نستبعد حصوله على معلومة مثل هذه من مُُُشغِّليه ، وقد بدأت ثمار الموساد العطنه تتساقط فى المنطقة ، ومن المؤكد أن يكون هذا العميل وراء سقوط وتفكيك تلك الشبكات التى يتوالى سقوطها فى المنطقة ، فها هى لبنان تفكك أكثر من شبكة وكذلك سوريا ودخلت إيران على الخط ، وها هى مصر تصدر تسريبات وإن كانت غير مؤكدة ومتضاربة فهناك عذر لذلك وهو أن عملية "لم" وجمع الثمار الفاسدة والعطنه ما زالت مستمرة ، فهناك عميل مصرى آخر خطير أطلقوا عليه إسم "الأستاذ" وقد قابلة ذلك الجاسوس فى الصين ، وهناك تسريبات بأن "الأستاذ" خارج البلاد حالياً ، فعلى هذا "الأستاذ" أن يفكر ويخمن كيف سيقتله عملاء الموساد حتى لا يفقدوا باقى عملاءهم ؟! .
حقاً إنها ضربة مُوجِعة كشفت عشرات العملاء ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية والغربية يليهم سقوط عشرات من العملاء العـــرب ، وهذه الضربة تستحق أن ننادى بأعلى أصواتنا قائلين فرحين " أيها الموساديون جمدوا نشاطكم .. هناك وجع فى قلب جهازكم " ! .
الثلاثاء، 26 أكتوبر 2010
العرب ما بين المهرجانات والتهريج !!
كنت فى مرحلة الثانوية العامة وأتذكر أنه وبعد فوز الأديب نجيب محفوظ بجائزة نوبل أن دعت أسرة كبيرة فى قريتنا - القريبة من قرية الأديب الكبير يوسف إدريس - عن طريق صحفية وناقدة مرموقة بعضاً من النقاد والصحفيين والفنانين لعمل إحتفالية بقريتنا لهذا الفوز ، وكانت إحتفالية كبيرة وجاء الخبر فى الصحف وحضرها المحافظ وأناس مرموقين كثيرين وأتذكر حضور "سى السيد " بطل الثلاثية الفنان الكبير يحيى شاهين تلك الإحتفالية ، ولم ينغص علينا الإحتفال سوى صحفى لمَّاح تساءل فى عموده الصحفى عن سبب تلك الإحتفالية مع أن محفوظ لا يمت لتلك القرية بأى صلة ، وأن هذه القرية لن تجد فيها شخصاً واحداً قد قرأ أىٍ من قصص محفوظ ، ولأننى قرأت ما كتبه كانت صدمتى كبيرة لأننى وجدت كلامه صحيح تماماً .
وما حدث منذ أكثر من عشرين سنة فى قريتنا أراه يحدث الآن فى بعض من بلادنا العربية ، فها هى تقام بطولات عالمية لألعاب رياضية مثل التنس لم نسمع عن إنتشارها على الأرض العربية وتقتطع لها جوائز بملايين الدولارات بخلاف التكاليف الباهظة الأخرى ، لدرجة أننا نرى دول بدأت تعمل فى السمسرة الكروية بحيث تستضيف أو تستورد فريقين أجنبيين ليلعبا على أرضها ، وكذلك نرى مهرجانات للسينما تجتاح أكثر من دولة خليجية تتكلف ملايين أُخرى رغم أننا لم نسمع عن وجود إنتاج سينمائى فى تلك الدول ، وهذه المهرجانات تستخدم للتطبيع فما من مهرجان سينمائى أو رياضى يُقام إلا ونقرأ بعده عن حضور من يمثل الدولة العبرية ، وبدأت تلك المهرجانات بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر لتبييض وجه العرب ولكى يرى العالم صورة جديدة من العرب المحدثين (!) ، وهذا خطأ جسيم حيث أننا لن ننال إحترام العالم إلا بإحترامنا لعاداتنا وثقافاتنا ، وهى عادات أصيلة ومشرفة فى حقيقتها ، ولكن يحلو للبعض التشبه بالحياة والثقافة الغربية بما لا يتناسب مع وضعنا الداخلى ثقافياً وإجتماعياً ، فلم ينل نجيب محفوظ جائزة نوبل إلا بسبب خصوصيته فى تشريحه للحارة المصرية المحلية فى فترة من الفترات وتشريحه للحياة الإجتماعية والسياسية لفترة الستينات ، فليست بالمهرجانات تتحسن صورتنا ولكن فقط بتغيير رداء الديكتاتورية البالى برداء الديمقراطية الناصع ، وسيؤدى ذلك لإحترام خصوصيتنا .
وما حدث منذ أكثر من عشرين سنة فى قريتنا أراه يحدث الآن فى بعض من بلادنا العربية ، فها هى تقام بطولات عالمية لألعاب رياضية مثل التنس لم نسمع عن إنتشارها على الأرض العربية وتقتطع لها جوائز بملايين الدولارات بخلاف التكاليف الباهظة الأخرى ، لدرجة أننا نرى دول بدأت تعمل فى السمسرة الكروية بحيث تستضيف أو تستورد فريقين أجنبيين ليلعبا على أرضها ، وكذلك نرى مهرجانات للسينما تجتاح أكثر من دولة خليجية تتكلف ملايين أُخرى رغم أننا لم نسمع عن وجود إنتاج سينمائى فى تلك الدول ، وهذه المهرجانات تستخدم للتطبيع فما من مهرجان سينمائى أو رياضى يُقام إلا ونقرأ بعده عن حضور من يمثل الدولة العبرية ، وبدأت تلك المهرجانات بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر لتبييض وجه العرب ولكى يرى العالم صورة جديدة من العرب المحدثين (!) ، وهذا خطأ جسيم حيث أننا لن ننال إحترام العالم إلا بإحترامنا لعاداتنا وثقافاتنا ، وهى عادات أصيلة ومشرفة فى حقيقتها ، ولكن يحلو للبعض التشبه بالحياة والثقافة الغربية بما لا يتناسب مع وضعنا الداخلى ثقافياً وإجتماعياً ، فلم ينل نجيب محفوظ جائزة نوبل إلا بسبب خصوصيته فى تشريحه للحارة المصرية المحلية فى فترة من الفترات وتشريحه للحياة الإجتماعية والسياسية لفترة الستينات ، فليست بالمهرجانات تتحسن صورتنا ولكن فقط بتغيير رداء الديكتاتورية البالى برداء الديمقراطية الناصع ، وسيؤدى ذلك لإحترام خصوصيتنا .
وعندما يرى أى شخص فيه ذرة من عقل أن يتعجب مما ينفقه العرب من ملايين طائلة على أشياء لا طائل منها ثم يراهم يتعامون عما يحدث للقدس من تهويد بسبب قلة تبرعاتهم ، والدول العربية التى إستقر فيها كرسى الحكم أصبحت مرتعاً للمهرجانات الفنية والكروية ونرى الدول الأخرى فيها مهرجانات سياسية ، فتجد فى بعضها مهرجانات للتوريث وفى الأخرى مهرجانات للتقسيم ، والمشكلة أن كل تلك المهرجانات تنجح وتؤدى غرضها إلا أقدمها وهو مهرجان لعبة السلام الضائع فمنذ ستة قرون وما زال يُعرض على خشبة المسرح دون أن نراه حقيقةً فى الواقع !!.
السبت، 23 أكتوبر 2010
لقطات مبعثرة
أبو عبدالله وهانى جمعتهما ظروف العمل فى نفس المكان عدة أشهر قليلة ولكنها جميلة ، فالأول حصل على دبلوم متوسط فى أثناء العمل ، شديد الذكاء وسريع البديهه ، كثيراً ما كان يأخذ الجريدة من هانى ويقرأها ثم يشرح لهانى وجهة نظر ذكية بعد أن يناقشه فى بعض الأخبار الغريبة فى الصحيفة ، لذلك ليس غريباً أن يستشهد هانى بوجهة نظرأبو عبدالله فى كثير من المواقف والكتابات ، وكان ثانى شخصية يستشهد برأيها بعد الأستاذ محمد حسنين هيكل (!!) ، وحزن هانى مرتين : الأولى عندما تم نقل زميله لمكان آخر وكان عزاءه أنه يراه فى الشهر مرة أو مرتين ، والثانية وهى الأصعب عندما نُقل أبو عبدالله لمحافظة أُخرى بعيدة ونائية ، ولم يعد يجمعهما إلا مكالمة فى كل مناسبة ، وصباح يوم عيد الفطر الماضى تكلما مرتان حيث إتصل هانى به فلم يرد وبعدها إتصل هو ب"هانى" وكانت تلك هى المكالمة الأولى :
جرس الموبايل ويظهر إسم أبو عبدالله الأسيوطى على شاشته
- ألو كل سنة وأنت طيب يا أبو عبدالله يا غالى
- كل سنة وأنت طيب ياعم هانى
- أخبارك إيه وأخبار الواد عبدالله والواد عبد الفضيل ؟!
- كله تمام والحمد لله
- إنت فى الشغل واللا فى أجازة ؟!
- أنا فى البيت واخد أجازة سنوية أسبوع
- أيوة ياعم ماشية معاك
- حنعمل إيه ياعم هانى قلنا نعيَّد فى البيت السنة دى
- أخبار الواد عبدالله وعبدالفضيل إيه ؟!
- والله كل شوية يدخلوا علىَّ شاريين إيشى مسدس وإيشى بندقية
- برضه عندى الواد محمد طالب بندقيه وبعدين قلت له إشترى ، فكلمنى وقالى مش لاقى فى البلد .. فاكر ياأبو عبدالله لما أول مرة يقولى كلمة فى التليفون وهو صغير وكان يوم عيد وإنت جنبى وقالى عايز بندقية (!!) فضحكت وقلت له حاضروسألتك على أنواع البندقيات عندكم فى الصعيد وقلت له حخلى عمك محمد يجيب لك واحدة كلاشنكوف !! .
- كانت أيام جميلة
- كل سنة وإنت طيب مش عاوز أطول عليك
- خد راحتك يا عم هانى همَّ خفضوا أسعار المكالمات
- أيوه الشركات بتكسر فى بعضها ...
- كله فى صالحنا .. ماهم ماصين دم قلبنا .. بس عقبال ما نلاقى حد يكسر الحديد والأسمنت
- لما يمسك عمر سليمان واللا البرادعى .. الحديد حيتكسر علطول ..
- أنا شفت فى الجزيرة صورة لجمال مبارك محطوطة على كشك كهربا ومكتوب عليها "مصر كبيرة عليك " وراسمين علامة زى علامة ممنوع التدخين .
- فعلاً مصر كبيرة بس حنعمل إيه ؟! عايزين يخربوا البلد ..
- البلد ماهى خربانة يا عم هانى
- قلتلك المكالمات بتتسجل وبلاش نتكلم فى السياسة
- ياعم هانى أنا قلت لك قبل كدة إحنا غير فعالين ، علشان كدة ممكن نتكلم براحتنا .. الفعالين أسماءهم عند الحكومة
- ها ها .. ماشى ياعم محمد مش عايز أطول عليك .. أقولك مع السلامة
- مع السلامة ...
يُتبع .....
بعد ثوانى من إنتهاء المكالمة الأولى بينهما تذكر هانى أنه لم يأخذ رأى أبو عبدالله فى مسلسل "شيخ العرب همام " بصفته صعيدى ، فكلمه من نمرة تليفون ًُأخرى :
- ألو .. السلام عليكم ورحمة الله .. الناقد الفنى الأستاذ محمد عبدالله معايا ؟!
- صمت للحظات .. ها ها .. نمرة مين دى يا عم هانى
- دى نمرة إحتياطى بكلم بيها حبايبى .. إنت تابعت تمثيلية "شيخ العرب همام " ؟!
- يعنى .. كنت بأشوفها بس مش كلها
- شفت آخر حلقة إمبارح ؟!
- لأ والله .. كنت بربِّط السمسم
- إنت زارع سمسم ؟! يعنى حتبقى مليونير قريب ..
- ها ها .. دول قيراطين مبينفعش فيهم زرع لأنهم جنب الطريق ولا مؤاخذة البهايم بتنزلهم وتاكل الزرع اللى فيهم فقالوا لى إزرعهم سمسم لإنهم مش بياكلوه
- بتزرعوا عندكم السمسم الأبيض والا البنى ؟!
- والله أنا أول مرة أزرعه وما عارفه ، وزارعهم علشان نآكل دُقة ..
- ها ها .. يعنى حتاكل دُقة بمحصول قيراطين .. دا السمسم سعره وصل 15 جنية للكيلو
- ها ها .. ماهو طول السنة حناكل دُقة بقى .. وإنت بتسأل ليه على شيخ العرب همام ؟!
- لأنى عارفك ناقد فنى للمسلسلات الصعيدية .. يعنى طريقة ربط العمة واللغة الصعيدية فيها غلطات واللا لأ
- دا قصة شيخ العرب همام قديمة قوى يا عم هانى .. والهمامية دول ناس محترمين جداً وكويسين ومؤدبين
- همَّ لسه موجودين وحالتهم حلوة ؟!
- أيوة .. ومبسوطين ومعاهم أراضى .. كانوا حاكمين البلد يا عم هانى ..
- دا أنا زعلت على اللى حصل فى آخر حلقة إمبارح .. كان ممكن شيخ العرب يغير تاريخ مصر
- وإيه تانى ؟!
- نفسى واحد صعيدى ذكى زيه يمسك البلد .. إنتو عارقين العيبة يا عم محمد
- المرشحين للرياسة كتار ياعم هانى
- ها ها .. إنت ما مضيتش على بيان البرادعى ليه ؟!
- لأ .. لأ .. مش داخل مزاجى .. عندك عمر سليمان ده فى الصف الثانى ورا رئيس البلد علطول وعارف اللى بيحصل قدامه
- على رأيك وبعدين هو كبير فى السن ويمكن تكون فترة حكمه إنتقالية لترتيب وضع البلد وتصحيح مسارها .
- وخللى بالك .. أنا ما أستبعدش إن موضوع ظهور عمر سليمان عامل زى حقنة الحساسية .. ياخدها الواحد لدقائق فقط للإختبار..
- وبعدين ؟!
- وبعدين حناخد حقنة جمال مبارك فى العضل بسرعة .. بس أصبر ياى عم هانى
- ها .. ها .. ضحك متواصل .. يخرب عقلك ياأبو عبدالله .. الأفكار والتشبيهات دى بتيجى لك فجأة والا إنت مفكر فيها قبل كدة ؟!
- والله كله تلقائى وأفكار تأتينى على الهواء مباشرة وأرسلها لك فى لحظتها عبر الأثير ..
- ها .. ها
- يالله ياعم هانى مش عاوز أطول عليك أكتر من كدة وكل سنة وانت طيب وعيالك طيبين
- مع السلامة يا عم محمد
- مع السلامة يا عم هانى
جرس الموبايل ويظهر إسم أبو عبدالله الأسيوطى على شاشته
- ألو كل سنة وأنت طيب يا أبو عبدالله يا غالى
- كل سنة وأنت طيب ياعم هانى
- أخبارك إيه وأخبار الواد عبدالله والواد عبد الفضيل ؟!
- كله تمام والحمد لله
- إنت فى الشغل واللا فى أجازة ؟!
- أنا فى البيت واخد أجازة سنوية أسبوع
- أيوة ياعم ماشية معاك
- حنعمل إيه ياعم هانى قلنا نعيَّد فى البيت السنة دى
- أخبار الواد عبدالله وعبدالفضيل إيه ؟!
- والله كل شوية يدخلوا علىَّ شاريين إيشى مسدس وإيشى بندقية
- برضه عندى الواد محمد طالب بندقيه وبعدين قلت له إشترى ، فكلمنى وقالى مش لاقى فى البلد .. فاكر ياأبو عبدالله لما أول مرة يقولى كلمة فى التليفون وهو صغير وكان يوم عيد وإنت جنبى وقالى عايز بندقية (!!) فضحكت وقلت له حاضروسألتك على أنواع البندقيات عندكم فى الصعيد وقلت له حخلى عمك محمد يجيب لك واحدة كلاشنكوف !! .
- كانت أيام جميلة
- كل سنة وإنت طيب مش عاوز أطول عليك
- خد راحتك يا عم هانى همَّ خفضوا أسعار المكالمات
- أيوه الشركات بتكسر فى بعضها ...
- كله فى صالحنا .. ماهم ماصين دم قلبنا .. بس عقبال ما نلاقى حد يكسر الحديد والأسمنت
- لما يمسك عمر سليمان واللا البرادعى .. الحديد حيتكسر علطول ..
- أنا شفت فى الجزيرة صورة لجمال مبارك محطوطة على كشك كهربا ومكتوب عليها "مصر كبيرة عليك " وراسمين علامة زى علامة ممنوع التدخين .
- فعلاً مصر كبيرة بس حنعمل إيه ؟! عايزين يخربوا البلد ..
- البلد ماهى خربانة يا عم هانى
- قلتلك المكالمات بتتسجل وبلاش نتكلم فى السياسة
- ياعم هانى أنا قلت لك قبل كدة إحنا غير فعالين ، علشان كدة ممكن نتكلم براحتنا .. الفعالين أسماءهم عند الحكومة
- ها ها .. ماشى ياعم محمد مش عايز أطول عليك .. أقولك مع السلامة
- مع السلامة ...
يُتبع .....
بعد ثوانى من إنتهاء المكالمة الأولى بينهما تذكر هانى أنه لم يأخذ رأى أبو عبدالله فى مسلسل "شيخ العرب همام " بصفته صعيدى ، فكلمه من نمرة تليفون ًُأخرى :
- ألو .. السلام عليكم ورحمة الله .. الناقد الفنى الأستاذ محمد عبدالله معايا ؟!
- صمت للحظات .. ها ها .. نمرة مين دى يا عم هانى
- دى نمرة إحتياطى بكلم بيها حبايبى .. إنت تابعت تمثيلية "شيخ العرب همام " ؟!
- يعنى .. كنت بأشوفها بس مش كلها
- شفت آخر حلقة إمبارح ؟!
- لأ والله .. كنت بربِّط السمسم
- إنت زارع سمسم ؟! يعنى حتبقى مليونير قريب ..
- ها ها .. دول قيراطين مبينفعش فيهم زرع لأنهم جنب الطريق ولا مؤاخذة البهايم بتنزلهم وتاكل الزرع اللى فيهم فقالوا لى إزرعهم سمسم لإنهم مش بياكلوه
- بتزرعوا عندكم السمسم الأبيض والا البنى ؟!
- والله أنا أول مرة أزرعه وما عارفه ، وزارعهم علشان نآكل دُقة ..
- ها ها .. يعنى حتاكل دُقة بمحصول قيراطين .. دا السمسم سعره وصل 15 جنية للكيلو
- ها ها .. ماهو طول السنة حناكل دُقة بقى .. وإنت بتسأل ليه على شيخ العرب همام ؟!
- لأنى عارفك ناقد فنى للمسلسلات الصعيدية .. يعنى طريقة ربط العمة واللغة الصعيدية فيها غلطات واللا لأ
- دا قصة شيخ العرب همام قديمة قوى يا عم هانى .. والهمامية دول ناس محترمين جداً وكويسين ومؤدبين
- همَّ لسه موجودين وحالتهم حلوة ؟!
- أيوة .. ومبسوطين ومعاهم أراضى .. كانوا حاكمين البلد يا عم هانى ..
- دا أنا زعلت على اللى حصل فى آخر حلقة إمبارح .. كان ممكن شيخ العرب يغير تاريخ مصر
- وإيه تانى ؟!
- نفسى واحد صعيدى ذكى زيه يمسك البلد .. إنتو عارقين العيبة يا عم محمد
- المرشحين للرياسة كتار ياعم هانى
- ها ها .. إنت ما مضيتش على بيان البرادعى ليه ؟!
- لأ .. لأ .. مش داخل مزاجى .. عندك عمر سليمان ده فى الصف الثانى ورا رئيس البلد علطول وعارف اللى بيحصل قدامه
- على رأيك وبعدين هو كبير فى السن ويمكن تكون فترة حكمه إنتقالية لترتيب وضع البلد وتصحيح مسارها .
- وخللى بالك .. أنا ما أستبعدش إن موضوع ظهور عمر سليمان عامل زى حقنة الحساسية .. ياخدها الواحد لدقائق فقط للإختبار..
- وبعدين ؟!
- وبعدين حناخد حقنة جمال مبارك فى العضل بسرعة .. بس أصبر ياى عم هانى
- ها .. ها .. ضحك متواصل .. يخرب عقلك ياأبو عبدالله .. الأفكار والتشبيهات دى بتيجى لك فجأة والا إنت مفكر فيها قبل كدة ؟!
- والله كله تلقائى وأفكار تأتينى على الهواء مباشرة وأرسلها لك فى لحظتها عبر الأثير ..
- ها .. ها
- يالله ياعم هانى مش عاوز أطول عليك أكتر من كدة وكل سنة وانت طيب وعيالك طيبين
- مع السلامة يا عم محمد
- مع السلامة يا عم هانى
الخميس، 21 أكتوبر 2010
مصر وإيران وبينهما أسف واشنطن
لقد أعلنا وفاتنا يوم أن سلَّمنا بإرادتنا أوراق "لعبة" السلام للولايات المتحدة لذلك علينا ألا نلومها علي "تلاعبها" بدولنا المشلولة والقعيدة والتي هي أقرب للجثث الهامدة ، وعلينا ألا نتعجب من الطريقة التي تلاعبنا بها . فها هي - يا حبة عيني - تبدي أسفها علي - مجرد - توقيع إتفاق إستئناف رحلات الطيران بين مصر وإيران ، رغم تعجبنا وتساؤلنا جميعا عن سر ذلك التباعد الغير مبرر بين الدولتين رغم الروابط والمصالح المشتركة بينهما. فالشهر الماضي قامت مصر بتسيير رحلات طيران لجوبا في جنوب السودان ولم تبدي واشنطن أسفها لذلك . ولم نري أسف واشنطن مثلا عن ذلك التعاون الضخم بين ربيبتها إسرائيل وبين دول تعتبر منافسه ومعادية لواشنطن مثل روسيا والتي تتعاون معها إسرائيل إقتصاديا وعسكريا وتصدر إسرائيل لروسيا أسلحة متطورة ، والأسف الأمريكي واضح أنه أسف مغمور بالعشم بين حبايب ورغم ذلك لم نري صديقنا الإستراتيجي في واشنطن يدعو الدولة العبرية لعدم تهريب أسلحة للمناطق الساخنة التى تهمنا في أفريقيا ومطالبتها بعدم اللعب في المناطق التي تمس الأمن القومي المصري في الصميم . ولم نري من ذلك المحب الإستراتيجي وقفة جادة وضمير حي يمنح العرب حقوقهم المشروعة ، ورغم أن الدول الغربية وعلي رأسهم واشنطن يتعاونون ويعقدون الصفقات سرا وعلنا مع إيران وهذا حقهم ولكن عندما تمارس مصر نفس الحق يبدأ الأسف (!) ، ورغم أن الدول الخليجية تتعامل مع إيران وتقيم علاقات مميزة معها وعلى رأسهم الإمارات العربية المتحدة رغم الخلافات بينهما ، ومع هذا فما زالت مصر إماراتية أو خليجية أكثر من تلك الدول لالخليجية . والواضح أن مشكلة الشرق الأوسط لن تحل طالما أصبح إستقرار كراسي الحكم أهم من مصالح الشعوب ، وكراسي الحكم لن تستقر وتصبح أبدية إلا بوجود عدو مثل إسرائيل ، وكذلك إسرائيل لن تقتات وتعيش متماسكة وفي الرفاهيه الإنتهازية والمتسلقة إلا بوجود أعداء يجلسون بالتزوير علي كراسي حكم أبدية ، ولهذا فإسرائيل تعمل كمسمار له إستخدامين فهو يقوي كراسي الحكم الأبدية ووقت اللزوم يتبدل بسرعة ليصبح شوكة في ظهر الجالس عليه ، فعلي ما يبدو أن الجميع يبحث عن عدو لذلك فالحل يكمن في الديمقراطية .
الاثنين، 18 أكتوبر 2010
هشاشة الإعلام المصرى
لقد ظهرت خطورة الإعلام المصرى وتوجيهه للرأى العام فى توابع ما أحدثته مباراة مصر والجزائر التى أُقيمت بالسودان ، وكان يومها جميع القنوات الخاصة تبث برامج مسجلة إلا قناتين فقط أولاهما مشفرة ضًربت أخيراً وهذه لا أشاهدها والأخرى خاصة والتى رأيتها فى تلك الليلة السوداء وكان المذيع أو القائد العسكرى صحفى وقدعمل لفترة كمندوب لصحيفة قومية فى الجزائر ، وكان متحاملاً على السودان و الجزائر بطريقة غريبة ومعه أركان حرب لا يقل عنه سوءاً ، وبدأت مستغرباً الوضع ، فالقناة يملكها رجل أعمال وأرى القناة أمامى لا تراعى مصالحه التى يعلمها الجميع مع الدولة الشقيقة ، فشعرت بأن الوضع خطير جداً فى السودان بدليل مخاطرة الرجل بمصالحة ، وحمدت الله أنه وطنى عظيم ، فقد أعلن الحرب على عدونا اللدود وهى الجزائر الشقيق ، وإن بدا الأمر أمامى غريب !!.
والآن يمر الإعلام المصرى بمنعطف بالغ الدلالة ، حيث وجدنا إثنان من المذيعين قد توقفت برامجهما دون الإفصاح عن السبب وكذلك بيعت صحيفة خاصة جريئة ، وسمعنا من رئيس مؤسسة إعلامية حكومية ضخمة فى أحد البرامج يُلمّح – قاصداً- بشراء مؤسسته لأشهر صحيفة أخرى خاصة يومية مع أننى لا أدرى كم عدد الصحف اليومية الصباحية والمسائية التى تصدر عن تلك المؤسسة العريقة من كثرتها .
وظهرت فى الفترة الأخيرة قنوات جديدة مرتبطة بلجنة سياسات الحزب الوطنى – قناة الفراعين على سبيل المثال - وأخرى ستظهر ، فقد قرأنا أخيراً عقد إتفاق لتأسيس محطة تليفزيونية جديدة بإسم "البيت بيتك" برأسمال يشارك فيه بحصة كبيرة المهندس أحمد عز أمين تنظيم الوطنى .
ولو تحدثنا عن الإعلام الخاص المرئى فلابد لنا أن نستعين ببعض من سلسلة الحوارات التى نُشرت فى جريدة "المصرى اليوم" مع أصحاب القنوات الخاصة ، فقال الدكتور أحمد بهجت صاحب قناتى دريم "يعنى لو جالى تليفون قال إقفل قناة «دريم» هاعمل إيه؟ هأقفل قناة «دريم».. هنقدر نعمل إيه.. هنحارب الدولة؟" وقال ( أفكر فى أن أبيعها، وده تفكير قائم وفيه مفاوضات مع بعض المستثمرين الأجانب والأتراك ) ثم قال ( وإذا وجدت برنامج مش عاجبنى هاوقفه ) وقال المهندس نجيب ساويرس صاحب قناتى "ontv , otv ( مافيش نجاح مادى، فشل اقتصادى وصداع ضخم جدا وبالتالى فى أى لحظة عامل حسابى إن أنا ممكن أقفلها ) (الإغلاق أم البيع؟ والله لو لقيت مستثمر عايز يشترى هابيعها، لو زاد الصداع ) ، وقال معلقاً على مباراة الجزائر ومصر ( الإعلام الجزائرى فى الوقت ده كان بيتصيد لنا أى خطأ، وحرقوا لنا المحلات والمركز الرئيسى ودمروا الشركة تماما، وأنا ما عملتش أى حاجة فى المحطات بتاعتى - (!!) - كانت أى كلمة هتطلع يمين أو شمال كان ممكن تؤثر على حياة المصريين هناك، وأى كلمة هتطلع فى القناة هتنسب ليا عشان صاحبها وهيتقال إنى بانتقم عن طريق القناة، فأصبحت فى موقف حرج، كل القنوات التانية كانت شايطة، ومحدش كان هيصدق إن أنا فاصل بين ملكيتى للقناة ومضمونها ) وأخيراً قال (أطلقت القناتين اعترافاً بجميل البلد.. ومستعد لإغلاقهما فى أى وقت ) ثم قال ( ممكن مصداقيته – يتحدث عن الصحفى المعارض إبراهيم عيسى - تزيد عند الناس لمَّا يتكلم بحياد ، وأنا برضه ما بتدخلش معاه، ودى مشكلة، والمرة اللى اتدخلت معاه فيها قلت له احترام الرئيس مبارك والعائلة خط أحمر، لأنه فى الجورنال بتاعه أحيانا بيعدى ويتجاوز ) وقال د. حسن راتب صاحب قناة المحور ( أختار مذيعى ومذيعات «المحور» بناء على "تعليمات أمنية " وثانى يوم نشر تعقيب يصحح ما نشرته الجريدة فقالت الصحفية التى أجرت الحوار لبرنامج على الهواء وبالتليفون ( ما كتبته صحيح تماماً ومسجل فقد قال وبالحرف ( لا يظهر على المحور أحد – ضيوف أو مذيعين - إلا من يوافق عليه الأمن ) .
ودعونا نقول الحقيقة ولا نخجل فهشاشة الإعلام المصرى الخاص سواء المرئى أو المقروء واضحة للعيان ، ووقت الجد ستجد كل الإعلام الخاص قبل العام يبايع مرشح الحزب الوطنى ، وسيقال وقتها كما قيل قبل ذلك مرات ( علشان مصلحة البلد اللى بتمر بمنعطف خطير ) وهكذا أيها السادة ، ستنفذ أحلام رجال سياسات الحزب الوطنى وسيباركها الإعلام الخاص قبل العام ودليلنا على ذلك توحد بث القنوات للقرآن الكريم فى أعقاب وفاة حفيد الرئيس مبارك هذا مع إحترامنا لهذا المصاب الأليم ، والواضح أنه قد بدأ منذ فترة طويلة محاولة ترويض للصحفيين "المناكفين" ، فمنهم من وافق بسهولة ومنهم من وافق على مضض ، وأشرفهم من لم يرضى بمخالفة ضميره ، والأخيرين للأسف قلة وعلى رأسهم الكاتب إبراهيم عيسى وصحيفته وكذلك صحيفة الشروق المصرية .
28/9/2010
أول ضحايا سياسة مصر الخارجية
عندما شاهد والدي رحمه الله منظر وزير الخارجيه السابق المرحوم أحمد ماهر محمولا ومغمي عليه إثر تعدي بعض الفلسطينيين عليه داخل المسجد الأقصي حزن عليه كثيرا وقال "مهما يكون فيه خلافات المفروض ميحصلش الكلام ده .. ده بيمثل مصر كلها " ولا أنكر أنني كنت عكس والدي تماما حيث تملكتني الشماته في الوزير الراحل . وبعد أن ترك الوزير منصبه وتحرر من ألاعيب السياسه وضغوطاتها الداخلية منها قبل الخارجيه وقرأت له بعض المقالات في بعض الصحف ورأيت الفكر الحقيقي للرجل كان تعليقي علي خبر وفاته علي موقع الصحيفه " رحم الله
الوزير أحمد ماهر ، فهو أول ضحايا سياسة الإنبطاح المصرية " . والملاحظ أن السيد عمرو موسي قد أفلت من تبعات نفس السياسة لأسباب عديدة منها الكاريزما التي يمتلكها أو بسبب الديكور اللفظي الذي أحاط به تلك السياسة فأخفي بجرأة كلامه بدايات ذلك الإنبطاح . وعلينا أن نعترف أن سياسة مصر تحتاج لإعادة ترميم فتراجع دورها واضح للأعمي قبل البصير . ونحن في زمن لم يعد يتحمل الأخ أخاه ولا الإبن أباه وظللنا نقتات علي تاريخ ناصع وراء ظهورنا وبأيدينا رميناه وكررنا مقولتنا عن الزمن الذي جبر " مصر ياما عملت " ، وطالما إستمرينا في مخاصمة دول وإمارات ودويلات
عربية صغيرة لأسباب مخجله وكذلك نقاطع دول يمكن أن تكون سندا وعونا لنا في قضايانا العادلة بدون أن نري أسباب مقنعنة لذلك ، فإن الوزير الراحل أحمد ماهر وإن كان هو أول من دفع وأول ضحايا تراجع سياسة مصر الخارجيه فلن يكون الأخير .
الأربعاء، 28 أبريل 2010
من مظاهر الدولة الرخوة
لقد كتب الدكتور جلال أمين منذ 3 سنوات سلسلة مقالات رائعة عن " كيف نشأت وتطورت الدولة الرخوة فى مصر " وأوضح - وهذا صحيح - أن رخاوة الدولة بدأت منذ السبعينات .
ولم تكن ثورة الحشاشين على موقع الفيس بوك وظهورعدة مواقع شبابية مخصصة لإعلان الغضب من إختفاء الحشيش فى مصر إلا مظهراً صارخاً وكاشفاً للدولة الرخوة ، وأذكر أننى كنت أجلس من سنتين مع الأخ " دبور" سامحه الله وهو يستمع لأغنيه على تليفونه المحمول ولفتت إنتباهى وسألته عن إسم صاحب الأغنية فقال - على عهدته - إسمه "حمو" وتقول كلماتها " يا اللى انت غاوى الحشيش لتكون حسيس لبلاش البانجو ما تشربوش لو حتى كان ببلاش ، حموكشه فى اللاموكشه - الغرزة - عامله مهرجان وبارم خابور لوحده ، ويشده فى بطرمان" وسألته هل هناك أغنيات غريبة أخرى معه فأسمعنى أغنية أخرى وهى " البانجو مش بتاعى" وهذا قليل من كثير يكشف لنا بوضوح رخاوة الدولة .
ففى عهد الرئيس عبد الناصر وما أن سمع عن نية بعض الشباب - مع بداية الروشنة والتى جاءت فى غير أوانها - فى إقامة مسابقة لإختيار ملك جمال للشباب بالإسكندرية حتى أمر على الفور بحلق رؤوس هؤلاء الشباب وإدخالهم الجيش وبعد مرور عشرات السنوات وفى عام 2006 أقيمت هذه المسابقة لأول مرة ويشاء رب العزة أن تقوم إبنة الرئيس عبدالناصر بتكريم الفائزين بتلك المسابقة (!!)
الخميس، 25 فبراير 2010
زيارة الأقصى ليست لرموزنا
بعد أن وافق شيخ الأزهر مبدئياً على زيارة القدس ، لذلك نقول من الممكن أن يزور الكل المسجد الأقصى إلا رموزنا الإسلامية والمسيحية وكذلك الشخصيات العامة، ولأنه شيخ الأزهر فزيارته الأقصى ستكون غير موفقة على الإطلاق ، ورغم هذا فالعرف الذى إتخذناه منذ عشرات السنوات بعدم زيارة الأقصى يجب أن نبحث اليوم مزاياه وعيوبه ، فلن نخسر بزيارتنا الأقصى إلا أشياء تعتبر الآن معنوية وقد خسرناها بعد توقيع معاهدة السلام مثل الإعتراف بإسرائيل كأمر واقع ، ومثلنا يقول - البعيد عن العين بعيد عن القلب - وأعتقد أن بعدنا عن زيارة المسجد الأقصى جعلنا متبلدى الإحساس بالنسبة لما يحدث له من إنتهاكات ،
فأصبحنا نراها من البدِيهيات فاليهود درسونا تماما ، أصوات حنجورية إذا ما تجرأنا مرة وإرتفع صوتنا ، فبدأ التمهيد لهدم الأقصى منذ عشرات السنين عن طريق الصدمة ثم يليها الهدوء والسكون ثم تبدأ صدمة أخرى أكبر وهكذا ومن كثرة الصدمات المسددة لنا وكثرة الصمت أصبحت لدينا مناعة ضد أى مفاجأة غير
محتملة لأننا بصمتنا جعلناها مفاجأة محتملة .. فالصدمات على فترات لن تولد إعتراضاً أو عنفاً أو حتى صوتاً ، وحتى لانترك إسرائيل تعمل فى صمت لهدم الأقصى دون أن تهاب المسلمين علينا أن نرتبط وجدانياً وروحانياً به بأى طريق وسبيل حتى لو زرناه عن طريق إسرائيل ، ليرى كل ذاهب لزيارته مدى الظلم والإهانه التى يعيش فيها الفلسطينين ، ويأتى ليحكى لنا - كما يحكى الحاج لبيت الله الحرام - ما شاهده هناك فنزداد شوقاً وإرتباطاً به .. وحتى لو حاولت إسرائيل أن تُظهِر تحضرها بمعاملة الزائرين للأقصى معاملة حسنة فلن نخسر شىء لأننا نريد فقط الإرتباط وجدانياً بالأقصى .. ورغم العلم بأن الكيان الصهيونى لن يُمكِّن المسلمين أو الأقباط من زيارة المسجد الأقصى ولكن فكما يدخل الإسرائيليون سيناء – التى يعتبروها أرضهم حتى الآن وغداً – بدون تأشيرة يجب أن نعامل بالمثل وندخل لزيارة الأقصى ونجعلها زيارة اليوم الواحد .. وهذا القرار يُعتبر سلاح ذو حدين السىء والضعيف الآن في يدنا والقوى فى يد إسرائيل وهو بعدنا عن الأقصى فماذا سنخسر لوعكسنا الوضع ؟! فكم يكلفنا تأمين زيارة عشرات فقط منهم لمولد أبو حصيرة ؟! وهل تقدر إسرائيل على تبعات التطبيع ؟
السبت، 20 فبراير 2010
عزيزى نتنياهو ممكن تسلفنى أنبوبة بوتاجاز !!
عزيزى نتنياهو ممكن تسلفنى أنبوبة بوتاجاز !!
فى العام الماضى وفى نفس التوقيت كانت هناك أزمة أنابيب بوتاجاز تضرب مصر وكان هناك جرحى ومصابين وتكررت هذا العام نفس المشكلة وفى نفس التوقيت ونتج عنها هذا العام قتلى وقد أرجع السادة المسئولين ذلك إلى سبب كوميدى وهو أن مصانع الطوب تأخذ الأنابيب مما يسبب المشكلة مع أن المصانع تعمل طوال العام بل ربما يقل إنتاجها فى الشتاء بسبب قلة الإنشاءات ولو قالوا أن إستهلاك المواطنين يزيد فى الشتاء لكان هذا مقبولاً وكنت قدأرسلت طلب العام الماضى للسيد أولمرت رئيس وزراء إسرائيل وقتها وها أنا أرسل نفس الطلب ولكن للسيد نتنياهو ولأن أزمةأنابيب الغاز لن تنتهى إلا إذا شبع حبايب المسئولين من أصحاب المستودعات والمتعهدين ولا ندرى متى سيشبعون ؟! .. وإليكم هذه القصة قالت والدتى لزوجتى شوفى يا بنتى أنبوبه بوتاجازسلف عند خالتك زنوبه جارتنا ثوانى ورجعت وقالت أنبوبتهم خلصت إمبارح
يا خالتى فقالت لها طيب شوفى كده عند خالتك تفيدة ذهبت وعادت وقالت خالتى تفيدة بتعيط وبتقول والنبى يا بنتى العربية اللى بتغير الأنابيب أخدت الأنبوبة الإحتياطى من تلت أيام ودى أول مرة تحصل يظهر فيه أزمة فى الأنابيب الفاضيه وخايفه يابنتى يكونوا نصبوا علينا وأخدوا الأنبوبه الفاضية .. وأنا جالس أسمع الكلام وح أموت من الضحك ، فقالت أمى إتصرف يا فالح ، فقلت لها وبعدين يا أمى أتصرف إزاى لو طلبت من المهندس سامح فهمى وزير البترول أنبوبة راح يقول شوف لى واحدة معاك وقلت والله دى فرصة يا أمى إنى أطبع مع حبيبى ونور عينى السفير الإسرائيلى مش ح ألاقى حد ينجدنى إلا هو بحيث يبعت لحبيبى ونور عيبنى - أى والله بلغة سليمان غانم فى ليالى الحلمية - لرجل السلام نتنياهو يبعت لى أنبوبة وأكيد ح يكرمونى فى السعر وآهو يا أمى - يا مصر - اللى ييجي منهم أحسن منهم ولذلك أرجو من رجل السلام نتنياهو أن يسلفنى أنبوبة ولو كان عنده وفر يبعت للمهندس سامح فهمى واحدة !!
فى العام الماضى وفى نفس التوقيت كانت هناك أزمة أنابيب بوتاجاز تضرب مصر وكان هناك جرحى ومصابين وتكررت هذا العام نفس المشكلة وفى نفس التوقيت ونتج عنها هذا العام قتلى وقد أرجع السادة المسئولين ذلك إلى سبب كوميدى وهو أن مصانع الطوب تأخذ الأنابيب مما يسبب المشكلة مع أن المصانع تعمل طوال العام بل ربما يقل إنتاجها فى الشتاء بسبب قلة الإنشاءات ولو قالوا أن إستهلاك المواطنين يزيد فى الشتاء لكان هذا مقبولاً وكنت قدأرسلت طلب العام الماضى للسيد أولمرت رئيس وزراء إسرائيل وقتها وها أنا أرسل نفس الطلب ولكن للسيد نتنياهو ولأن أزمةأنابيب الغاز لن تنتهى إلا إذا شبع حبايب المسئولين من أصحاب المستودعات والمتعهدين ولا ندرى متى سيشبعون ؟! .. وإليكم هذه القصة قالت والدتى لزوجتى شوفى يا بنتى أنبوبه بوتاجازسلف عند خالتك زنوبه جارتنا ثوانى ورجعت وقالت أنبوبتهم خلصت إمبارح
يا خالتى فقالت لها طيب شوفى كده عند خالتك تفيدة ذهبت وعادت وقالت خالتى تفيدة بتعيط وبتقول والنبى يا بنتى العربية اللى بتغير الأنابيب أخدت الأنبوبة الإحتياطى من تلت أيام ودى أول مرة تحصل يظهر فيه أزمة فى الأنابيب الفاضيه وخايفه يابنتى يكونوا نصبوا علينا وأخدوا الأنبوبه الفاضية .. وأنا جالس أسمع الكلام وح أموت من الضحك ، فقالت أمى إتصرف يا فالح ، فقلت لها وبعدين يا أمى أتصرف إزاى لو طلبت من المهندس سامح فهمى وزير البترول أنبوبة راح يقول شوف لى واحدة معاك وقلت والله دى فرصة يا أمى إنى أطبع مع حبيبى ونور عينى السفير الإسرائيلى مش ح ألاقى حد ينجدنى إلا هو بحيث يبعت لحبيبى ونور عيبنى - أى والله بلغة سليمان غانم فى ليالى الحلمية - لرجل السلام نتنياهو يبعت لى أنبوبة وأكيد ح يكرمونى فى السعر وآهو يا أمى - يا مصر - اللى ييجي منهم أحسن منهم ولذلك أرجو من رجل السلام نتنياهو أن يسلفنى أنبوبة ولو كان عنده وفر يبعت للمهندس سامح فهمى واحدة !!
الخميس، 18 فبراير 2010
لا تنتظروا شيئاً من الدكتور محمد البرادعى
كثيرون يؤيدون ترشيح د. محمد البرادعى للرئاسة ولكن هؤلاء الذين يتصورون أن الرجل جاء ليقاتل ضد النظام ويستعدون لإستقبال الرجل فى مطار القاهرة متصورين أنه جاء فاتحاً فهم بذلك يحرجون الرجل ، فالدكتور بدماثة أخلاقه يقع الآن فى حيرة وإحراج شديدين ما بين رغبة فى عدم معاداة النظام وعدم إغضاب والتخلى عن مستقبليه ، فهو لم يكن فى يوم من الأيام - ولن يكون - مناهضاً للنظام وليس هناك ما يدعو لذلك ، فالرجل فقط أبدى رأيه فى الوضع السياسى فى مصر بعد أن طرح أسمه للترشح للرئاسة وأنه سيقول فى النهاية كما قال معظم من طرحت أسماءهم أن الوضع فى مصر لا يساعد ولا يشجع على ممارسة السياسة ، فالسبيل إلى الحكم فى منطقتنا له طرق محددة وهى إما بثورة فجائية كما حدث فى مصر وسوريا وليبيا وغيرهم أو بالمقاومة من الخارج وبمساعدته مع عناصر من الداخل كالثورة الإيرانية أو بالمجىء على ظهر دبابة أمريكية كما بالعراق أو بالتوريث سواء الملكى الصرف أو الجمهوملكى كما حدث فى سوريا وهى أول العنقود وليست آخره أو بإقصاء الإبن للأب كما حدث فى قطر !!
الأربعاء، 27 يناير 2010
القاعدة .. تنظيم وهمى يقتل على شرفه الأبرياء
( تنظيم القاعدة ) .. هذا التنظيم الخيالى والوهمى الذى زرعته الدعاية الأمريكية الصهيونية فى عقولنا الخاوية فصدقناها - كما زرعت من قبل شخصيات وهمية تدل على التفوق الأمريكى فى أفلامها مثل سوبر مان والذى مات فعلاً من إثر سقوطه من فوق حصان - وما زال قتل الأبرياء فى معظم الدول الإسلامية المضطربة أمنياً منذ أحداث سبتمبر 2001 تحت مسمى إنتماءهم لتنظيم القاعدة ، فلو بدأنا من ناحية الغرب ستجد القتل يتم فى معظم البلاد بداية من موريتانيا والمغرب والجزائر ثم ندخل للقارة الآسيوية فستجد كل ما يحدث من تفجيرات أو ما يجرى من قتل للأبرياء يتم غسل يد القتلة بإدعاء أن القتلى هم من تنظيم القاعدة ثم نكتشف بعدها أن القتلى أطفال ونساء أبرياء أو أن القتلى هم أصحاب عرس أرضى صعدوا للسماء بيد قتله مجرمين بدون ذنب إقترفوه ، وكما إستخدمت أمريكا هذا التنظيم الوهمى للقتل فى البلاد التى إحتلتها مثل العراق وأفغانستان وتبعاً لذلك تم التغاضى منها ومن قبل المجتمع الدولى على ما يحدث فى البلاد المستقلة - صورياً - وكلها إما دول إسلامية أو دول بها أقلية إسلامية من قتل للمسلمين ، ومنذ سنوات وبعد أن رأيت مذبحة شنيعة لعشرات العراقيين تمت تحت ذريعة إنتماءهم لهذا التنظيم الوهمى وبعدها إكتشفنا أن القتلى كانوا يحتفلون بعرس أحد ذويهم سألت غاضباً هل وجد هؤلاء القتلة المجرمون مع هؤلاء الضحايا ما يدل على إنتماءهم لهذا التنظيم الخيالى ككرنيهات الحزب الوطنى الديمقراطى فى مصر مثلاً أو حزب البعث العراقى ؟!
وها هى اليمن تقتل 34 شخصاً فى غارة جوية بإدعاء الإشتباه بإنتماءِهم لتنظيم القاعدة ، وهكذا سيمر ما يحدث باليمن من قتل .. والدولة الوحيدة التى لم تستفد من عمليات القتل التى تحدث على أرضها هى السودان .. فهل لو السودان إدعت بأن من يُقتل على أرضها هم ينتمون لتنظيم القاعدة كانت ستفلت من العقوبات الدولية ؟! فهل السودان أخطأت بعدم إدعاءها بأن ما يقتل على أرضها هم من تنظيم القاعدة ؟! .. وفى النهاية من يا ترى فى العالم الذى يعطى صك وختم الإنتماء لهذا التنظيم الوهمى ؟! .
فالقاعدة قاعدة فى عقل أمريكا بإرادتها وأقعدتها فى عقول التابعين لها والمنفذين لسياستها فقط أما غير هؤلاء فليس لهم الحق فى إستخدام ذلك الإختراع الجديد المسمى تنظيم القاعدة !!
وها هى اليمن تقتل 34 شخصاً فى غارة جوية بإدعاء الإشتباه بإنتماءِهم لتنظيم القاعدة ، وهكذا سيمر ما يحدث باليمن من قتل .. والدولة الوحيدة التى لم تستفد من عمليات القتل التى تحدث على أرضها هى السودان .. فهل لو السودان إدعت بأن من يُقتل على أرضها هم ينتمون لتنظيم القاعدة كانت ستفلت من العقوبات الدولية ؟! فهل السودان أخطأت بعدم إدعاءها بأن ما يقتل على أرضها هم من تنظيم القاعدة ؟! .. وفى النهاية من يا ترى فى العالم الذى يعطى صك وختم الإنتماء لهذا التنظيم الوهمى ؟! .
فالقاعدة قاعدة فى عقل أمريكا بإرادتها وأقعدتها فى عقول التابعين لها والمنفذين لسياستها فقط أما غير هؤلاء فليس لهم الحق فى إستخدام ذلك الإختراع الجديد المسمى تنظيم القاعدة !!
هل جينات الجحود تسرى فى دماءنا ؟!!
هل صفة الجحود و العقوق متأصلة فى جينات الشعب المصرى ؟! سؤال محرج وصادم يجب أن نجيب عليه بدون مواربة أو خجل ، فلو ضربنا أمثلة قليلة لقائمة طويلة سنكتشف أن إجابة هذا السؤال المحرج من الممكن أن تكون بالإيجاب أكثر منها للنفى فى كثير من الفئات والمجالات .
فمثلاً فى مجال الزعامة السياسية ما حدث للزعيم أحمد عرابى فى أواخر حياته من تجاهل ونسيان بالإضافة إلى عوز مادى وتجريح معنوى من البعض ومستمر للأسف حتى الآن رغم ما قدمه لهذه الأمة وعند مماته لم تجد أسرته مصاريف شراء الكفن لولا أن الدولة صرفت المعاشات وقتها مبكراً بسبب مجىء العيد وقال الناس بعد موته (( ياااه هو كان لسه عايش !! ) ، وما حدث ويحدث حتى الآن لعائلة الملك فاروق رغم أنه لا تزر وازرة – إن وجدت – وزر أخرى ، وما حدث لزعيم حزب الوفد النحاس باشا وكثير من عمالقة الفكر والقانون والسياسة على يد شباب يوليو الثائر والسائر دون تروٍ فى هدم وتشويه كثير من أركان الحكم البائد بقليل من الحق وبكثير من الباطل أو ربما يكون العكس صحيح !! ، وكذلك ما حدث لأول رئيس مصرى وهو اللواء محمد نجيب والذى كان يُحمل على الأعناق وتهتف بإسمه الجماهير ولكن سرعان ما وضع فى زنزانة سجن لا يجملها أو يهونها براحها أو بعضاً من إتساعها ولن تعيد بالطبع جنازته العسكرية بعضاً من كرامته .
وتتجلى أيضاً صفة الجحود فى مجال الفن وبخاصة فن التمثيل وأمثلة ذلك كثيرة ففى كثير من الأحيان نفاجأ بخبر إعلان وفاة فنان ونقول لبعضنا كما قال جدودنا عن الزعيم أحمد عرابى ( يااااه هو لسه عايش ) ، ففى العام الماضى نشرت جريدة المصرى اليوم تحقيقاً عن بعض الفنانين ومنهم الفنان محمد أبو الحسن ونظيم شعراوى وفؤاد خليل وجورج سيدهم وآخرين وهم على فراش المرض وكم كان التحقيق صادماً حيث قال جميعهم ( ياااه إنتم لسه فاكرينا هو لسه فيه حد فاكرنا !! ) وكم فرحوا بذلك الإحتفاء البسيط من قبل الجريدة ، ويوضح ذلك وضع بعض الفنانين المشهورين قبل وفاتهم ومنهم عبدالسلام النابلسى وإسماعيل ياسين والفنانة سعاد حسنى والتى منحتها الدولة مبلغ هزيل لا يكفى مصاريف علاجها وكثيرين غيرهم .
وتتجلى صفة الجحود فى مجال الفكر والأدب وتتجلى فى مجالات أخرى كثيرة وبين فئات المجتمع كله وبين عامة الناس فكم من شخص من بيننا قد مسه نقيصة الجحود من بعض أصدقائه أو أقربائه وكثيرين منا قد أصابوا غيرهم بتلك النقيصة .
وإن كنت أتحدث عن مصر فقط فأنا لا أعفى باقى الدول العربية بل ربما أن فى بعضها ما هو أسوأ من تلك الأمثلة المذكورة عن مصر وما قصة المناضلة الجزائرية جميلة بو حريد منا ببعيد .
فمثلاً فى مجال الزعامة السياسية ما حدث للزعيم أحمد عرابى فى أواخر حياته من تجاهل ونسيان بالإضافة إلى عوز مادى وتجريح معنوى من البعض ومستمر للأسف حتى الآن رغم ما قدمه لهذه الأمة وعند مماته لم تجد أسرته مصاريف شراء الكفن لولا أن الدولة صرفت المعاشات وقتها مبكراً بسبب مجىء العيد وقال الناس بعد موته (( ياااه هو كان لسه عايش !! ) ، وما حدث ويحدث حتى الآن لعائلة الملك فاروق رغم أنه لا تزر وازرة – إن وجدت – وزر أخرى ، وما حدث لزعيم حزب الوفد النحاس باشا وكثير من عمالقة الفكر والقانون والسياسة على يد شباب يوليو الثائر والسائر دون تروٍ فى هدم وتشويه كثير من أركان الحكم البائد بقليل من الحق وبكثير من الباطل أو ربما يكون العكس صحيح !! ، وكذلك ما حدث لأول رئيس مصرى وهو اللواء محمد نجيب والذى كان يُحمل على الأعناق وتهتف بإسمه الجماهير ولكن سرعان ما وضع فى زنزانة سجن لا يجملها أو يهونها براحها أو بعضاً من إتساعها ولن تعيد بالطبع جنازته العسكرية بعضاً من كرامته .
وتتجلى أيضاً صفة الجحود فى مجال الفن وبخاصة فن التمثيل وأمثلة ذلك كثيرة ففى كثير من الأحيان نفاجأ بخبر إعلان وفاة فنان ونقول لبعضنا كما قال جدودنا عن الزعيم أحمد عرابى ( يااااه هو لسه عايش ) ، ففى العام الماضى نشرت جريدة المصرى اليوم تحقيقاً عن بعض الفنانين ومنهم الفنان محمد أبو الحسن ونظيم شعراوى وفؤاد خليل وجورج سيدهم وآخرين وهم على فراش المرض وكم كان التحقيق صادماً حيث قال جميعهم ( ياااه إنتم لسه فاكرينا هو لسه فيه حد فاكرنا !! ) وكم فرحوا بذلك الإحتفاء البسيط من قبل الجريدة ، ويوضح ذلك وضع بعض الفنانين المشهورين قبل وفاتهم ومنهم عبدالسلام النابلسى وإسماعيل ياسين والفنانة سعاد حسنى والتى منحتها الدولة مبلغ هزيل لا يكفى مصاريف علاجها وكثيرين غيرهم .
وتتجلى صفة الجحود فى مجال الفكر والأدب وتتجلى فى مجالات أخرى كثيرة وبين فئات المجتمع كله وبين عامة الناس فكم من شخص من بيننا قد مسه نقيصة الجحود من بعض أصدقائه أو أقربائه وكثيرين منا قد أصابوا غيرهم بتلك النقيصة .
وإن كنت أتحدث عن مصر فقط فأنا لا أعفى باقى الدول العربية بل ربما أن فى بعضها ما هو أسوأ من تلك الأمثلة المذكورة عن مصر وما قصة المناضلة الجزائرية جميلة بو حريد منا ببعيد .
عام جديد.. و ما زالت مصر فى الطابور !!
كم أتمنى أن أكون مخطىء وأقل تشاؤماً ولكن الذي يعتقد أن العام الوليد سيأتى بجديد أفعال فهو مخطىء وجديد الشعب بنخبته هو فقط إرتفاع معدل الكلام وشراسته ولأن الشعب خامد فإن حمل العام الجديد لأى تغيير سيكون حملاً كاذباً وحتى لو حدث سيكون للأسوأ ، ولن نرى إصلاح أبدأ لأنها هربت مع زميلها - رجل - الشوارع وإختفت ، وسينخفض معدل مشاركة الناس العادية والبعيدة عن الأيدلوجية فى الإنتخابات البرلمانية وبخاصة فى القرى رغم العصبية بها لسببين أولاً لأن الملل أصاب الناس وأيقنوا جميعاً أن الأعضاء يعملون لحسابهم فسيبتعدوا مثلما هو واضح بالمدن عدا قرى المرشحين وثانياً لأن الإنتخابات ستكون فى غالبيتها ما بين شخص حلنجى وآخر إخوانجى ، الأول ينفق لنهب جيوب البلد والثانى يسعى لنهب البلد ذاته ، ولن تؤثر كوتة المرأة إلا فى إضفاء رائحة برفان جذابة داخل البرلمان وستقل الألفاظ الخارجة مثل العاهرة والمرأة اللعوب ، لقد بدأت العام الماضى واقفاً بطابور الأنابيب وأرسلت إستغاثة قائلاً (( عزيزى أولمرت ممكن تسلفنى أنبوبة بوتاجاز )) وها أنا أبدأ عامى الجديد فى نفس المكان والتوقيت مجدداً طلبى لكن للسيد نتنياهو !!
أمة ولاَّده وليست عقيمة
يصور لنا منظرى الحزب الوطنى بأن منصب رئيس جمهورية مصر العربية صعب جداً فيقول أحد كتبتهم بأن الصعوبة تكمن فى أن الرئيس لم يشم أبداً طشة الملوخية أو البامية ولكنى أرى أنه إذا كان نجاح تلميذة صغيرة - أبدت رأى معين فى موضوع تعبير - يتوقف على قرار من رئيس الجمهورية فإننى فى هذه الحالة أتفق تماماً مع القائلين بصعوبة منصب الرئيس (!! ) ، والحرس القديم بالحزب الوطنى أشبعونا من مقولتهم - أن مصر دولة مؤسسات - لدرجة إستيقاظ كل الخائفين على مستقبل تلك الدولة على تلك المقولة مع نهاية كل كابوس يرونه فتطمئن أنفسهم ، ولا أدرى كيف تتفق تلك المقولة مع قولهم وإيمانهم المطلق بصعوبة منصب الرئيس ؟! .
وعلينا أن نتسائل عن أسباب إفراغ مصر من القيادات على جميع المستويات ، فرغم أن منصب الرئيس من الصعوبة بمكان ومع هذا فمنذ عام 2005 ويتم إختيار الرئيس بالإنتخاب الحر المباشر ومع هذا لا نستطيع إختيار رئيس جامعة ولا عميد كلية ولا حتى عمدة بالإنتخاب الحر المباشر مثلما كان فى السابق (!!) ، فلو تم مساواة المناصب الأقل أهمية مع منصب الرئيس لأفرزت تلك السنوات الست الماضية بدل المرشح عشرات المرشحين من عمداء ورؤساء جامعات يصلحون - دون شك - لقيادة مصر ، ولو تم تشريح وضع مصر منذ قيام الثورة حتى الآن سنجد أن جميع الرؤساء وطنيون وعملوا لمصلحة وطنهم كلُ قدر إستطاعته حيث نجد أن أول رئيس كان برتبة لواء بالجيش فكم عندنا من لواءات فما فوق محترمون ويصلحون لتولى المسئولية مثله وكان ثانى رئيس برتبة بكباشى فعندنا والحمد لله أعداد كثيرة من هذه الرتبة وما فوقها ويصلحون أيضاً لقيادة مصر ، ثم ثالث رئيس وترك الخدمة بنفس الرتبة وتولى بعدها رئيس تحرير جريدة ثم تولى رئاسة مجلس الأمة وبعدها أصبح نائباً للرئيس ثم رئيس وعندنا مثله الكثيرون يصلحون لتولى المسئولية ، ثم جاء الرئيس مبارك وكان قائد القوات الجوية وهى أحد أفرع القوات المسلحة برتبة لواء وبعد النصر ترقى لرتبة الفريق وعندنا والحمد لله رتب سابقة تولت نفس المسئوليات فى القوات المسلحة ومن كل الأفرع ويصلحون لتولى منصب الرئاسة وما زالت تلك المؤسسة العظيمة تفرخ قادة يصلحون لتولى المسئولية ، أما الإستهانة والنظرة الفوقية والوصاية على المواطن المصرى بدعوى الخوف من قوى الظلام أو قوى المال أو المخدرات فهذا إتهام مغلف للشعب بأنه غير مؤهل وغير ناضج لممارسة الديمقراطية أى أننا شعب جاهل ، ومن المعروف أن مصر ليست الوحيدة الموجود بها هذه القوى ، وفى حالة عدم إيمان منظرى الحزب الوطنى بما أؤمن به وهو أن مصر بها آلالاف يصلحون للرئاسة فعليهم أن يجتمعوا معاً ويصدرون قانوناً إستثنائياً بوجوب إستنساخ رئيس وبسرعة حتى تستقر أمور مصر كما يتمنون ويريدون و يرغبون !!
وعلينا أن نتسائل عن أسباب إفراغ مصر من القيادات على جميع المستويات ، فرغم أن منصب الرئيس من الصعوبة بمكان ومع هذا فمنذ عام 2005 ويتم إختيار الرئيس بالإنتخاب الحر المباشر ومع هذا لا نستطيع إختيار رئيس جامعة ولا عميد كلية ولا حتى عمدة بالإنتخاب الحر المباشر مثلما كان فى السابق (!!) ، فلو تم مساواة المناصب الأقل أهمية مع منصب الرئيس لأفرزت تلك السنوات الست الماضية بدل المرشح عشرات المرشحين من عمداء ورؤساء جامعات يصلحون - دون شك - لقيادة مصر ، ولو تم تشريح وضع مصر منذ قيام الثورة حتى الآن سنجد أن جميع الرؤساء وطنيون وعملوا لمصلحة وطنهم كلُ قدر إستطاعته حيث نجد أن أول رئيس كان برتبة لواء بالجيش فكم عندنا من لواءات فما فوق محترمون ويصلحون لتولى المسئولية مثله وكان ثانى رئيس برتبة بكباشى فعندنا والحمد لله أعداد كثيرة من هذه الرتبة وما فوقها ويصلحون أيضاً لقيادة مصر ، ثم ثالث رئيس وترك الخدمة بنفس الرتبة وتولى بعدها رئيس تحرير جريدة ثم تولى رئاسة مجلس الأمة وبعدها أصبح نائباً للرئيس ثم رئيس وعندنا مثله الكثيرون يصلحون لتولى المسئولية ، ثم جاء الرئيس مبارك وكان قائد القوات الجوية وهى أحد أفرع القوات المسلحة برتبة لواء وبعد النصر ترقى لرتبة الفريق وعندنا والحمد لله رتب سابقة تولت نفس المسئوليات فى القوات المسلحة ومن كل الأفرع ويصلحون لتولى منصب الرئاسة وما زالت تلك المؤسسة العظيمة تفرخ قادة يصلحون لتولى المسئولية ، أما الإستهانة والنظرة الفوقية والوصاية على المواطن المصرى بدعوى الخوف من قوى الظلام أو قوى المال أو المخدرات فهذا إتهام مغلف للشعب بأنه غير مؤهل وغير ناضج لممارسة الديمقراطية أى أننا شعب جاهل ، ومن المعروف أن مصر ليست الوحيدة الموجود بها هذه القوى ، وفى حالة عدم إيمان منظرى الحزب الوطنى بما أؤمن به وهو أن مصر بها آلالاف يصلحون للرئاسة فعليهم أن يجتمعوا معاً ويصدرون قانوناً إستثنائياً بوجوب إستنساخ رئيس وبسرعة حتى تستقر أمور مصر كما يتمنون ويريدون و يرغبون !!
القديم الذى جدده هيكل !!
عندما يتحدث الأستاذ محمد حسنين هيكل فى موضوع شائك فإنه يرسل كلماته - الغير مكتمله - ليكشف لكبار القوم - فقط - أن كل شىء معروف ويتركنا نحن لنفسر ونستنتج ما وراء كلماته المبهمه ، ففى إستئذانه الشهير المنشور - منذ سنوات - فى الأهرام ذكر أن مكتبه قد فُُُتح وسُرقت منه أوراق ومستندات ومع أنه جاء بخبراء أمنيين ومن المؤكد أنه عرف الحقيقة ولكنه آثر إخفاءها لنستنتجها نحن ، وفى آخر وأخطر مرة يلقى الأستاذ بحجر فى المياة الراكدة كان فى صباح اليوم التالى مباشرة لحديث الدكتور مصطفى الفقى بجريدة المصرى اليوم والذى قال فيه (( أن رئيس مصر القادم يجب أن توافق عليه أمريكا وألا يلقى معارضة إسرائيل )) ، وسرعة تعليق الأستاذ على هذا الكلام دليل على أهميته ولابد لنا أن نسأل هل قرأ الأستاذ الجريدة قبل صدورها ؟!
ومن الممكن أن يطلق علىَّ من دراويش هيكل ومع هذا لابد لى أن أفسر ما يقوله وأن أقتنع به أو أرفضه ، وكان كلام الأستاذ عبارة عن تساؤلات لرئيس تحرير المصرى اليوم وإن كانت موجهه للدكتور الفقى وهو شاهد الملك كما أطلق عليه الأستاذ فرد الدكتور الفقى بأنه - لا شاهد ملك ولا شاهد رئيس - فالأستاذ هيكل هو شاهد الملك الأول لإنتقال السلطة من الملك فاروق والرؤساء من بعده حتى قبل تولى الرئيس مبارك منصب نائب الرئيس ، ولذلك فلا مجال لصحة مقولة الدكتور الفقى من تدخل الأمريكان فى العصور السابقة والتى كان فيها هيكل هو شاهد الملك الأصلى ، وهيكل كان فى السجن وقت أن تولى الرئيس مبارك الحكم ولذلك لو إفترضنا جدلاً بصحة كلام الأستاذ هيكل فإن تدخل الأمريكان إما أنه كان فى الماضى أثناء بداية تولى الرئيس مبارك الحكم وإما أن يكون كلامه منصب على المستقبل بما نسميه التوريث ، فالفرض الأول وإن كنت أستبعده حسب إعتقادى لأن الدكتور وقتها لم يكن من المقربين للسلطة إلا إذا كان منصبه وقتها يجعله مطلعاً على أشياء تخص هذا الموضوع لذلك من السهل على الدكتور الفقى أن يفند كل ما قيل فقط بإعلان منصبه فى الفترة من منتصف السبعينيات وحتى تولى الرئيس مبارك الحكم ، والفرض الثانى والذى أميل له حيث نرى بأعيننا التدخل الأمريكى السافر فى الشئون المصرية والأسرار فى هذا الملف أكثر من العلانية إلا أن هذا الفرض حتى وإن صح فيكون الأستاذ هيكل قد خانه التوفيق لأن شاهد الملك لابد وأن يكون قد شاهد حدثاً وقع فعلاً وموضوع التوريث لم يحدث حتى الآن وبذلك يكون قول الدكتور الفقى صحيحاً تماماً من أنه لا شاهد ملك ولا شاهد رئيس .
ولكنى أرى أن كل ما قصده الأستاذ هيكل قد قاله من قبل منذ أكثر من 28 عاماً فلو رجعنا لخطابات هيكل والتى نشرتها المصرى اليوم بعد 25 سنة من كتابتها لوجدنا أن الأستاذ هيكل تحدث عن وثيقة و هذه الوثيقة مذكرة أمريكية مقدمة لشاه إيران تنصحه بما يجب أن يفعله بعد القضاء علي ثورة «مصدق» وبنود هذه الوثيقة تتشابه تماماً مع ما فعله السادات فى مصر تأثراً بتلك الوثيقة وأهمها تعيين قائد الطيران نائباً لرئيس الجمهورية ولهذا طرح فى أحد الخطابات جملة وكررها أكثر من مرة لأهميتهاوهى موجهه للرئيس مبارك ((أنك لست مدينًا لأحد، و«أنهم أرادوك لهم، ولكن المقادير أرادتك لنا، وهكذا يجب أن تكون». )) ، ولذلك فإننى أعتقد أن جديد هيكل هذه المرة هو قديم ولكننا على ما يبدو لا نقرأ ، فآفة مثقفينا بعد – حارتنا – النسيان !!.
هذا جزء من خطاب هيكل
وذات يوم في قصر «نيافاران»، وفي مكتب الشاه ظهرت أمامي وثيقة من محفوظات القصر، قرأتها وأعدت قراءتها مرات، ثم استأذنت في صورة منها. كانت هذه الوثيقة مذكرة أمريكية مقدمة لشاه إيران تنصحه بما يجب أن يفعله بعد القضاء علي ثورة «مصدق».
إنني ـ يا سيادة الرئيس ـ نشرت نصوص هذه الوثيقة في مقالاتي تلك الأيام وأعدت نشرها في ذلك الكتاب عن الثورة الإيرانية، وكان شاه إيران لايزال بعد علي قيد الحياة في المنفي، وكان الرئيس «السادات» في عز سلطانه وهيلمانه. وأرجوكم ـ يا سيادة الرئيس ـ أن تتفضلوا بقراءة عبارات هذه المذكرة قراءة ربط ومقارنة.
يقول نص الوثيقة، وهي منشورة بالكامل في صفحة ٦٧ من النسخة الأصلية الإنجليزية من كتابي عن الثورة الإيرانية، «عودة آية الله» ـ ما يلي:
توصيات إلي جلالة الشاه:
١ـ لابد من بدء حملة مركزة لتقديم الشاه إلي شعبه باعتباره أبا لهذا الشعب، ويمكن «لزيادة الألفة» استعمال اللقب الإيراني التقليدي «فارمنده»، وهو يعني «كبير العائلة»!
٢ـ لابد من استعمال كل وسائل الدعاية لبناء مكانة وهيبة الشاه شخصيا أمام كل طوائف الأمة، وفي هذا الصدد فإن هناك طائفة من الأمة جاهزة في إيران، وهي علي استعداد لكي تعطي تعاطفها للشاه فورا، إذا هو حاول أن يقترب منها، وتلك هي كتلة المرأة في إيران ـ التي لم تصل بعد إلي درجة المساواة مع الرجل.
(وضع الشاه أخته الأميرة «أشرف» علي قيادة الحركة النسائية تنفيذا لهذه التوصية، وحاولت «أشرف» لصالح شقيقها أن تصبح سيدة إيران الأولي، حتي أزاحتها «فرح ديبا» عن موقعها في معركة بالأظافر والأسنان تقريبا!).
٣ـ إن الشاه يجب أن يعمل علي توسيع نطاق طبقة الأغنياء التي هي أقرب بمصالحها إليه ـ منها إلي «مصدق»، ثم إن هذه الطبقة علمانية بالطبيعة، وهي تستطيع إذا أتيحت لها فرص الظهور والربح أن تكون قاعدة لنظامه.
(ومع كل الاحترام لهذا التقرير فإن الطبقات لا تصنع «جاهزة للاستلام الفوري»، وإنما نمو الطبقات حقيقة ترتبط بنمو وسائل الإنتاج وتطور توزيع عوائده، وعملية الإسراع لخلق طبقة عن طريق الضخ الصناعي للنقد السائل لا يمكن أن تنتج غير مجموعات طفيلية لها كفاءة الخطف والنهب، دون كفاءة العمل وتراكم فوائض العمل، وذلك ما حدث في إيران وأدي إلي كارثة سقوط الشاه، ولقد تأخر الانفجار في إيران، لأن ذلك البلد كان واحدا من كبار منتجي البترول، وكان دخل في آخر سنة من حكم الشاه قرابة ٤٠ بليون دولار، وبالتالي فقد كانت الظروف تحتمل عمليات الخطف والنهب، ومع ذلك كانت النهاية محتومة).
٤ـ إن الشاه يجب أن يجد وجوها جديدة يقدمها للحياة السياسية ويكون ولاؤها له، مضمونا أكثر من الوجوه التقليدية القديمة مثل «قوام السلطنة» و«ضياء الطباطبائي»، لأن هؤلاء زيادة علي تقدم سنهم، ولا يمكن الاعتماد علي ولائهم، فقد تعاملوا مع والده وعرفوه وهو طفل وصبي وشاب ـ وليس إمبراطوراً!
٥ـ إن الشاه يجب أن يلعب دورا بارزا في السياسة الدولية سواء في منطقة الشرق الأوسط أو علي المسرح العالمي، فقد ثبت أن زعماء دول صغيرة استفادوا كثيرا في الداخل من الصورة التي ظهروا بها أمام العالم الخارجي.
٦ـ إن الشاه يجب أن يعطي اهتماما كافيا للمسائل الدينية ويستعمل عبارات ودلالات دينية، ويجب أن يظهر باعتباره حامي الدين، وينتزع هذه المكانة من آيات الله في «قم»، كما أنه لابد أن يظهر كثيرا لأداء الصلاة في المساجد، خصوصا في الأعياد والمناسبات.
٧ـ إن الشاه لابد أن يتابع بنفسه أجهزة السيطرة، كجهاز المخابرات وغيره من أجهزة الأمن الداخلي، خصوصا أن ما يجيء فيها من حكايات (وحتي فضائح) قوة مضافة إلي معرفة من يطلع عليها ويتابعها ـ والمعرفة بذلك «زيادة» سلطة وتحكم.
٨ـ وأخيرا، فإن الشاه عليه أن يولي اهتماما خاصا بسلاح الطيران بالذات، لأنه يملك ميزة محدودية الأفراد ـ ولا محدودية قوة النيران، وذلك إلي جانب إمكاناته الهائلة في الحركة السريعة، وبالسيطرة علي الطيران ـ وهي أسهل من السيطرة علي الجيش بأسلحته المتعددة والكبيرة والبطيئة في الوقت نفسه ـ فإن الشاه يستطيع ضرب أي تمرد ضده حتي إذا جاء من الجيش.
(تطبيقا لهذه التوصية الأخيرة، فإن الشاه وصل إلي حد تزويج أخته الأميرة «فاطمة» إلي الجنرال «خاتمي» قائد الطيران في عهده).
(نفس النصيحة قدمتها سلطات أمريكية للجنرال «ثيو» في «فيتنام» فعين مارشال الجو «كاوكي» نائبا له).
وثيقة غريبة ـ يا سيادة الرئيس ـ وربما تتذكرون أن شاه إيران كان في زيارة لمصر في بداية تلك السنة التي أحس فيها الرئيس «السادات» بتجمع السحب حوله، وهي سنة ١٩٧٥.
لقد وصل الشاه «محمد رضا بهلوي» إلي مطار القاهرة يوم ٨ يناير ١٩٧٥، واجتمع عدة مرات بالرئيس «السادات» خلال هذه الزيارة، ولعله حدثه في شؤونه وشجونه كما تعود، ولعل الشاه قدم إليه نصائح سياسي مخضرم مجرب كما كان يفعل كثيراًَ!
وتشاء مفارقات الأيام ـ وهذه نقلة أخري في الحديث، لكنها قريبة وليست بعيدة، ثم هي متصلة وليست منفصلة ـ أن يكون الرئيس «السادات» بعد ست سنوات في وضع يمكنه من رد النصيحة لشاه إيران الذي حضر لاجئا عنده بعد انهيار نظامه في «طهران».
وأستأذنكم ـ يا سيادة الرئيس ـ في إشارة إلي مقال منشور في العدد الخاص الذي أصدرته جريدة «مايو» بتاريخ الجمعة ٨ أكتوبر ١٩٨٢ ـ الذكري الأولي لحادث المنصة ـ وفيه كتب الأستاذ «أنيس منصور» ـ صفحة ٨ ـ مقالا طويلا عن ذكرياته مع الرئيس «السادات» بعد أن أصبح أقرب الصحفيين إليه، وفي هذا المقال ينقل الكاتب عن الرئيس «السادات» قوله بالنص:
«لقد أرسلت إلي الشاه بأن يبعث بكل سلاح الطيران إلي مصر قبل خروجه من إيران، ولكنه لم يأخذ بوجهة نظري، ولو فعل لتغير الموقف تماما، فالذي يملك سلاح الطيران يملك قوة جبارة لا يمكن أن يقهره أحد».
سيادة الرئيس
تري أمامك اتصال الحلقات حتي وإن بدا بعضها بعيدا أو بدا غريبا. تري ـ سيادة الرئيس ـ تفسير عبارة ربما بدت لغزا في بداية هذا الحديث. ولم تعد لغزا قرب نهايته.
«لقد أرادوك لهم، ولكن المقادير أرادتك لنا، وهكذا يجب أن تكون دائماً».
أي أنك ـ سيادة الرئيس ـ لست مدينا لأحد.
كنت ـ كما قلت لكم ـ قد تابعت سجلكم في الخدمة العامة منذ اختياركم لرئاسة أركان حرب الطيران، وحتي انتهاء معارك أكتوبر.
ثم تابعت ـ عن كثب وباهتمام ـ طريقة أدائكم للمنصب الذي عهد به إليكم، وهو منصب نائب رئيس الجمهورية، وكنت أشعر من بعد أنكم تفهمون عملكم باعتباره مهمة في الدولة وفي الرئاسة، وليس في القصر والبلاد!
ولقد أتاحت لي الظروف أن أسمع من أطراف أخري خارج مصر وداخلها عن أسلوبكم في تنفيذ ما يعهد به إليكم، وكان واضحا لي أنكم لا تقتربون من أمر إلا بتكليف واضح ومحدد، ثم إن تصرفكم فيه يكون دائما في إطاره وحدوده.
وأحيانا ـ وأنا أراقب الساحة بنظرة درس وفحص ـ ألحت علي تساؤلات متشابكة، وانتهي رأيي إلي أن تطور الحوادث سوف يرد يوما ما عليها جميعا.
وتابعت ما تلي حادث المنصة بقدر ما أتيح لي داخل السجن.
وحين شاءت إرادة الله أن نلقاكم يوم الإفراج عنا، فلقد دخلت مستعدا بحواسي يقظي لالتقاط أي إشارة ورصد أي خلجة.
وحين سمعتكم تقولون: «أريد صفحة جديدة في تاريخ مصر، وأريد حوارا مع كل القوي الوطنية، وأريد وقتا لأفكر» ـ فلقد تنفست الصعداء.
وذلك كلام عكس شعور رجل يحس في أعماقه أنه ليس مدينا لأحد، وهو الآن أمام صفحة جديدة يكتب فيها بيده وبملء حريته تاريخ عهده كما يريد.
أطلت ـ يا سيادة الرئيس ـ لكن رسالتي إليكم لم تكتمل، لقد ذهبت بي مقدماتها بعيدا.
ولم أفرغ بعد من عد أسبابي لتأييدكم، ثم الانتقال بعد ذلك إلي صلب ما أردت بهذه الرسالة أن أقوله لكم، عيبي أحيانا ـ يا سيادة الرئيس ـ أن مقدماتي مستفيضة، لكني واحد من هؤلاء الذين يعتقدون أنه لا سبيل للوصول إلي نتائج واضحة بدون مقدمات واضحة، مهما طال الحديث وتشعب.
ولقد ترون ـ وأوافقكم ـ أن أتوقف عند هذه النقطة، ثم أستأنف بعد استراحة لالتقاط الأنفاس.
ومع التحية ـ يا سيادة الرئيس
ومن الممكن أن يطلق علىَّ من دراويش هيكل ومع هذا لابد لى أن أفسر ما يقوله وأن أقتنع به أو أرفضه ، وكان كلام الأستاذ عبارة عن تساؤلات لرئيس تحرير المصرى اليوم وإن كانت موجهه للدكتور الفقى وهو شاهد الملك كما أطلق عليه الأستاذ فرد الدكتور الفقى بأنه - لا شاهد ملك ولا شاهد رئيس - فالأستاذ هيكل هو شاهد الملك الأول لإنتقال السلطة من الملك فاروق والرؤساء من بعده حتى قبل تولى الرئيس مبارك منصب نائب الرئيس ، ولذلك فلا مجال لصحة مقولة الدكتور الفقى من تدخل الأمريكان فى العصور السابقة والتى كان فيها هيكل هو شاهد الملك الأصلى ، وهيكل كان فى السجن وقت أن تولى الرئيس مبارك الحكم ولذلك لو إفترضنا جدلاً بصحة كلام الأستاذ هيكل فإن تدخل الأمريكان إما أنه كان فى الماضى أثناء بداية تولى الرئيس مبارك الحكم وإما أن يكون كلامه منصب على المستقبل بما نسميه التوريث ، فالفرض الأول وإن كنت أستبعده حسب إعتقادى لأن الدكتور وقتها لم يكن من المقربين للسلطة إلا إذا كان منصبه وقتها يجعله مطلعاً على أشياء تخص هذا الموضوع لذلك من السهل على الدكتور الفقى أن يفند كل ما قيل فقط بإعلان منصبه فى الفترة من منتصف السبعينيات وحتى تولى الرئيس مبارك الحكم ، والفرض الثانى والذى أميل له حيث نرى بأعيننا التدخل الأمريكى السافر فى الشئون المصرية والأسرار فى هذا الملف أكثر من العلانية إلا أن هذا الفرض حتى وإن صح فيكون الأستاذ هيكل قد خانه التوفيق لأن شاهد الملك لابد وأن يكون قد شاهد حدثاً وقع فعلاً وموضوع التوريث لم يحدث حتى الآن وبذلك يكون قول الدكتور الفقى صحيحاً تماماً من أنه لا شاهد ملك ولا شاهد رئيس .
ولكنى أرى أن كل ما قصده الأستاذ هيكل قد قاله من قبل منذ أكثر من 28 عاماً فلو رجعنا لخطابات هيكل والتى نشرتها المصرى اليوم بعد 25 سنة من كتابتها لوجدنا أن الأستاذ هيكل تحدث عن وثيقة و هذه الوثيقة مذكرة أمريكية مقدمة لشاه إيران تنصحه بما يجب أن يفعله بعد القضاء علي ثورة «مصدق» وبنود هذه الوثيقة تتشابه تماماً مع ما فعله السادات فى مصر تأثراً بتلك الوثيقة وأهمها تعيين قائد الطيران نائباً لرئيس الجمهورية ولهذا طرح فى أحد الخطابات جملة وكررها أكثر من مرة لأهميتهاوهى موجهه للرئيس مبارك ((أنك لست مدينًا لأحد، و«أنهم أرادوك لهم، ولكن المقادير أرادتك لنا، وهكذا يجب أن تكون». )) ، ولذلك فإننى أعتقد أن جديد هيكل هذه المرة هو قديم ولكننا على ما يبدو لا نقرأ ، فآفة مثقفينا بعد – حارتنا – النسيان !!.
هذا جزء من خطاب هيكل
وذات يوم في قصر «نيافاران»، وفي مكتب الشاه ظهرت أمامي وثيقة من محفوظات القصر، قرأتها وأعدت قراءتها مرات، ثم استأذنت في صورة منها. كانت هذه الوثيقة مذكرة أمريكية مقدمة لشاه إيران تنصحه بما يجب أن يفعله بعد القضاء علي ثورة «مصدق».
إنني ـ يا سيادة الرئيس ـ نشرت نصوص هذه الوثيقة في مقالاتي تلك الأيام وأعدت نشرها في ذلك الكتاب عن الثورة الإيرانية، وكان شاه إيران لايزال بعد علي قيد الحياة في المنفي، وكان الرئيس «السادات» في عز سلطانه وهيلمانه. وأرجوكم ـ يا سيادة الرئيس ـ أن تتفضلوا بقراءة عبارات هذه المذكرة قراءة ربط ومقارنة.
يقول نص الوثيقة، وهي منشورة بالكامل في صفحة ٦٧ من النسخة الأصلية الإنجليزية من كتابي عن الثورة الإيرانية، «عودة آية الله» ـ ما يلي:
توصيات إلي جلالة الشاه:
١ـ لابد من بدء حملة مركزة لتقديم الشاه إلي شعبه باعتباره أبا لهذا الشعب، ويمكن «لزيادة الألفة» استعمال اللقب الإيراني التقليدي «فارمنده»، وهو يعني «كبير العائلة»!
٢ـ لابد من استعمال كل وسائل الدعاية لبناء مكانة وهيبة الشاه شخصيا أمام كل طوائف الأمة، وفي هذا الصدد فإن هناك طائفة من الأمة جاهزة في إيران، وهي علي استعداد لكي تعطي تعاطفها للشاه فورا، إذا هو حاول أن يقترب منها، وتلك هي كتلة المرأة في إيران ـ التي لم تصل بعد إلي درجة المساواة مع الرجل.
(وضع الشاه أخته الأميرة «أشرف» علي قيادة الحركة النسائية تنفيذا لهذه التوصية، وحاولت «أشرف» لصالح شقيقها أن تصبح سيدة إيران الأولي، حتي أزاحتها «فرح ديبا» عن موقعها في معركة بالأظافر والأسنان تقريبا!).
٣ـ إن الشاه يجب أن يعمل علي توسيع نطاق طبقة الأغنياء التي هي أقرب بمصالحها إليه ـ منها إلي «مصدق»، ثم إن هذه الطبقة علمانية بالطبيعة، وهي تستطيع إذا أتيحت لها فرص الظهور والربح أن تكون قاعدة لنظامه.
(ومع كل الاحترام لهذا التقرير فإن الطبقات لا تصنع «جاهزة للاستلام الفوري»، وإنما نمو الطبقات حقيقة ترتبط بنمو وسائل الإنتاج وتطور توزيع عوائده، وعملية الإسراع لخلق طبقة عن طريق الضخ الصناعي للنقد السائل لا يمكن أن تنتج غير مجموعات طفيلية لها كفاءة الخطف والنهب، دون كفاءة العمل وتراكم فوائض العمل، وذلك ما حدث في إيران وأدي إلي كارثة سقوط الشاه، ولقد تأخر الانفجار في إيران، لأن ذلك البلد كان واحدا من كبار منتجي البترول، وكان دخل في آخر سنة من حكم الشاه قرابة ٤٠ بليون دولار، وبالتالي فقد كانت الظروف تحتمل عمليات الخطف والنهب، ومع ذلك كانت النهاية محتومة).
٤ـ إن الشاه يجب أن يجد وجوها جديدة يقدمها للحياة السياسية ويكون ولاؤها له، مضمونا أكثر من الوجوه التقليدية القديمة مثل «قوام السلطنة» و«ضياء الطباطبائي»، لأن هؤلاء زيادة علي تقدم سنهم، ولا يمكن الاعتماد علي ولائهم، فقد تعاملوا مع والده وعرفوه وهو طفل وصبي وشاب ـ وليس إمبراطوراً!
٥ـ إن الشاه يجب أن يلعب دورا بارزا في السياسة الدولية سواء في منطقة الشرق الأوسط أو علي المسرح العالمي، فقد ثبت أن زعماء دول صغيرة استفادوا كثيرا في الداخل من الصورة التي ظهروا بها أمام العالم الخارجي.
٦ـ إن الشاه يجب أن يعطي اهتماما كافيا للمسائل الدينية ويستعمل عبارات ودلالات دينية، ويجب أن يظهر باعتباره حامي الدين، وينتزع هذه المكانة من آيات الله في «قم»، كما أنه لابد أن يظهر كثيرا لأداء الصلاة في المساجد، خصوصا في الأعياد والمناسبات.
٧ـ إن الشاه لابد أن يتابع بنفسه أجهزة السيطرة، كجهاز المخابرات وغيره من أجهزة الأمن الداخلي، خصوصا أن ما يجيء فيها من حكايات (وحتي فضائح) قوة مضافة إلي معرفة من يطلع عليها ويتابعها ـ والمعرفة بذلك «زيادة» سلطة وتحكم.
٨ـ وأخيرا، فإن الشاه عليه أن يولي اهتماما خاصا بسلاح الطيران بالذات، لأنه يملك ميزة محدودية الأفراد ـ ولا محدودية قوة النيران، وذلك إلي جانب إمكاناته الهائلة في الحركة السريعة، وبالسيطرة علي الطيران ـ وهي أسهل من السيطرة علي الجيش بأسلحته المتعددة والكبيرة والبطيئة في الوقت نفسه ـ فإن الشاه يستطيع ضرب أي تمرد ضده حتي إذا جاء من الجيش.
(تطبيقا لهذه التوصية الأخيرة، فإن الشاه وصل إلي حد تزويج أخته الأميرة «فاطمة» إلي الجنرال «خاتمي» قائد الطيران في عهده).
(نفس النصيحة قدمتها سلطات أمريكية للجنرال «ثيو» في «فيتنام» فعين مارشال الجو «كاوكي» نائبا له).
وثيقة غريبة ـ يا سيادة الرئيس ـ وربما تتذكرون أن شاه إيران كان في زيارة لمصر في بداية تلك السنة التي أحس فيها الرئيس «السادات» بتجمع السحب حوله، وهي سنة ١٩٧٥.
لقد وصل الشاه «محمد رضا بهلوي» إلي مطار القاهرة يوم ٨ يناير ١٩٧٥، واجتمع عدة مرات بالرئيس «السادات» خلال هذه الزيارة، ولعله حدثه في شؤونه وشجونه كما تعود، ولعل الشاه قدم إليه نصائح سياسي مخضرم مجرب كما كان يفعل كثيراًَ!
وتشاء مفارقات الأيام ـ وهذه نقلة أخري في الحديث، لكنها قريبة وليست بعيدة، ثم هي متصلة وليست منفصلة ـ أن يكون الرئيس «السادات» بعد ست سنوات في وضع يمكنه من رد النصيحة لشاه إيران الذي حضر لاجئا عنده بعد انهيار نظامه في «طهران».
وأستأذنكم ـ يا سيادة الرئيس ـ في إشارة إلي مقال منشور في العدد الخاص الذي أصدرته جريدة «مايو» بتاريخ الجمعة ٨ أكتوبر ١٩٨٢ ـ الذكري الأولي لحادث المنصة ـ وفيه كتب الأستاذ «أنيس منصور» ـ صفحة ٨ ـ مقالا طويلا عن ذكرياته مع الرئيس «السادات» بعد أن أصبح أقرب الصحفيين إليه، وفي هذا المقال ينقل الكاتب عن الرئيس «السادات» قوله بالنص:
«لقد أرسلت إلي الشاه بأن يبعث بكل سلاح الطيران إلي مصر قبل خروجه من إيران، ولكنه لم يأخذ بوجهة نظري، ولو فعل لتغير الموقف تماما، فالذي يملك سلاح الطيران يملك قوة جبارة لا يمكن أن يقهره أحد».
سيادة الرئيس
تري أمامك اتصال الحلقات حتي وإن بدا بعضها بعيدا أو بدا غريبا. تري ـ سيادة الرئيس ـ تفسير عبارة ربما بدت لغزا في بداية هذا الحديث. ولم تعد لغزا قرب نهايته.
«لقد أرادوك لهم، ولكن المقادير أرادتك لنا، وهكذا يجب أن تكون دائماً».
أي أنك ـ سيادة الرئيس ـ لست مدينا لأحد.
كنت ـ كما قلت لكم ـ قد تابعت سجلكم في الخدمة العامة منذ اختياركم لرئاسة أركان حرب الطيران، وحتي انتهاء معارك أكتوبر.
ثم تابعت ـ عن كثب وباهتمام ـ طريقة أدائكم للمنصب الذي عهد به إليكم، وهو منصب نائب رئيس الجمهورية، وكنت أشعر من بعد أنكم تفهمون عملكم باعتباره مهمة في الدولة وفي الرئاسة، وليس في القصر والبلاد!
ولقد أتاحت لي الظروف أن أسمع من أطراف أخري خارج مصر وداخلها عن أسلوبكم في تنفيذ ما يعهد به إليكم، وكان واضحا لي أنكم لا تقتربون من أمر إلا بتكليف واضح ومحدد، ثم إن تصرفكم فيه يكون دائما في إطاره وحدوده.
وأحيانا ـ وأنا أراقب الساحة بنظرة درس وفحص ـ ألحت علي تساؤلات متشابكة، وانتهي رأيي إلي أن تطور الحوادث سوف يرد يوما ما عليها جميعا.
وتابعت ما تلي حادث المنصة بقدر ما أتيح لي داخل السجن.
وحين شاءت إرادة الله أن نلقاكم يوم الإفراج عنا، فلقد دخلت مستعدا بحواسي يقظي لالتقاط أي إشارة ورصد أي خلجة.
وحين سمعتكم تقولون: «أريد صفحة جديدة في تاريخ مصر، وأريد حوارا مع كل القوي الوطنية، وأريد وقتا لأفكر» ـ فلقد تنفست الصعداء.
وذلك كلام عكس شعور رجل يحس في أعماقه أنه ليس مدينا لأحد، وهو الآن أمام صفحة جديدة يكتب فيها بيده وبملء حريته تاريخ عهده كما يريد.
أطلت ـ يا سيادة الرئيس ـ لكن رسالتي إليكم لم تكتمل، لقد ذهبت بي مقدماتها بعيدا.
ولم أفرغ بعد من عد أسبابي لتأييدكم، ثم الانتقال بعد ذلك إلي صلب ما أردت بهذه الرسالة أن أقوله لكم، عيبي أحيانا ـ يا سيادة الرئيس ـ أن مقدماتي مستفيضة، لكني واحد من هؤلاء الذين يعتقدون أنه لا سبيل للوصول إلي نتائج واضحة بدون مقدمات واضحة، مهما طال الحديث وتشعب.
ولقد ترون ـ وأوافقكم ـ أن أتوقف عند هذه النقطة، ثم أستأنف بعد استراحة لالتقاط الأنفاس.
ومع التحية ـ يا سيادة الرئيس
السلام .. يا صاحبى !!
قد يفعل الأغبياء فى أنفسهم أكثر مما يفعله العملاء .. فجاهل كل من يؤمن بأن شجرة السلام يمكن أن تنبت فى أرض تروى بماء الإستسلام ، عشرات السنين مرت ولم ولن تحل مشكلة فلسطين ، خمسون عاماً نلهث لنحل مشكلة فلسطين وحدها ولم نحلها فهل نستطيع الآن ؟! ، ففلسطينيات العرب - وليس كل المسلمين - لم تعد واحدة هناك اكثر من فلسطين ، فى العراق وفى الصومال وفلسطينيات مختلفة فى اليمن والسودان ولبنان ولا ندرى الدولة القادمة التى عليها الدور ، صفق الأغبياء للرئيس الجديد أوباما وقالوا عنه أوباما المُخلِّص وهم لا يعلمون أن أوباما لا يملك أن يجبرإسرائيل لكى تعطى حقوقاً إغتصبتها لمن باعوا قضاياهم ، قالها عمرو موسى منذ أكثر من عامين (( إحنا إنضحك علينا )) وها هو أوباما المُخلِّص ينفض يديه من عملية السلام بإعتراف مهذب بقوله أنه ( لم يقدِّر صعوبة حل الصراع فى الشرق الأوسط حق قدره ) والحقيقة أن الخطأ الذى وقع فيه السيد أوباما أنه فشل فى أن يضحك على العرب مثل سابقيه من الرؤساء الأمريكان حيث تجدهم يعطون للعرب وعود وهمية بالحل النهائى ، والمضحك أن الحل المزعوم ينتهى فى ولاية الرئيس المستقبلى الذى يليه ، فعندما تولى بوش أعلن عن حل المشكلة وقيام الدولة الفلسطينية بعد أن يترك منصبه الرئاسى فى عام 2009 - على ما أتذكر - ، فمتى يتعلم العرب ؟! فلو تم حل مشاكل الشرق الأوسط فلمن تعمل مصانع الأسلحة ولمن تبيع أمريكا أسلحتها ، فالنفط فى الدول المحتلة مقابل الغذاء والنفط مقابل اسلحة صدئة و مكدسة منذ عقود للدول المنبطحة ، فلماذا تدفع إسرائيل وأمريكا الكثير ما دام القليل يكفى المنبطحون ؟! فلقد فقدنا شهداء فى وقت سلام الإستسلام أكثر مما فقدناه فى وقت المقاومة والعزة ، الأمر لا يحتاج إختراع فطالما هناك أرض محتله فلابد من المقاومة أولاً ثم يأتى - مُرغماً - بعدها التفاوض ، أما أن ننتظر الحداية
- إسرائيل - حتى تمن علينا و تحدف لنا كتاكيت ، فبعد مقولات الأرض مقابل السلام أصبحنا نعرف مقولات السلام مقابل السلام وبعد فترات اللاسلم واللاحرب أصبحنا نعيش فى زمن اللاسلم واللاتفاوض ، والآن هل لنا أن نطمع فى توحد كلمة العرب فى وقف مؤقت للمسلسل الوهمى المسمى بمفاوضات السلام ؟!
وفيها يعيد العرب تحديد الأولويات ووضع جميع الإحتمالات أمامهم ، فإحتمالات الحرب توضع قبل إحتمالات السلام ، بالتأكيد هذا لن يتحقق لأن حكام هذه المنطقة يعتقدون أن وجودهم وإستمرارهم فى الحكم يتوقف على رضا الأمريكان عليهم ولا أهمية لديهم لرضا شعوبهم ، لذلك يكذب الحكام علينا عندما يقولون أن الإصلاح سيحدث بعد حل مشكلات الشرق الأوسط فهى التى تعطل الإصلاح ( !! ) ولكن الصحيح أن مشكلات الشرق الأوسط لن تحل إلا إذا وُجد الإصلاح ووُجدت الديمقراطية .
فكيف تحل مشكلات شعوب تعتقد بأن حكامها جاءوا بموافقة أمريكا وحمايتها ويؤمن هؤلاء الحكام بأن شعوبهم هم أول أعدائهم ، وأمريكا تزرع وتروج لتلك المقولات ، فأول وآخر خطوة لتحرير فلسطينيات العرب هو حكم الديمقراطية .
- إسرائيل - حتى تمن علينا و تحدف لنا كتاكيت ، فبعد مقولات الأرض مقابل السلام أصبحنا نعرف مقولات السلام مقابل السلام وبعد فترات اللاسلم واللاحرب أصبحنا نعيش فى زمن اللاسلم واللاتفاوض ، والآن هل لنا أن نطمع فى توحد كلمة العرب فى وقف مؤقت للمسلسل الوهمى المسمى بمفاوضات السلام ؟!
وفيها يعيد العرب تحديد الأولويات ووضع جميع الإحتمالات أمامهم ، فإحتمالات الحرب توضع قبل إحتمالات السلام ، بالتأكيد هذا لن يتحقق لأن حكام هذه المنطقة يعتقدون أن وجودهم وإستمرارهم فى الحكم يتوقف على رضا الأمريكان عليهم ولا أهمية لديهم لرضا شعوبهم ، لذلك يكذب الحكام علينا عندما يقولون أن الإصلاح سيحدث بعد حل مشكلات الشرق الأوسط فهى التى تعطل الإصلاح ( !! ) ولكن الصحيح أن مشكلات الشرق الأوسط لن تحل إلا إذا وُجد الإصلاح ووُجدت الديمقراطية .
فكيف تحل مشكلات شعوب تعتقد بأن حكامها جاءوا بموافقة أمريكا وحمايتها ويؤمن هؤلاء الحكام بأن شعوبهم هم أول أعدائهم ، وأمريكا تزرع وتروج لتلك المقولات ، فأول وآخر خطوة لتحرير فلسطينيات العرب هو حكم الديمقراطية .
الثلاثاء، 19 يناير 2010
عراقى .. يقاضى د.البرادعى !!
عراقى .. يقاضى د.البرادعى !!
أقام مواطن عراقى دعوى قضائية ضد الدكتور محمد البرادعى أمام القضاء العراقى ويتهم فيها البرادعى وكما جاء بالدعوى (( بتضليل الرأى العام العالمى عبر القول بإمتلاك العراق أسلحة نووية مما أدى إلى تشكيل تحالف دولى شن الحرب على العراق وأودى بحياة مئات الآلاف وتشريد الملايين من أبناء العراق )) وأفادت وكالة أنباء «عراقيون» المستقلة العراقية أن (( المواطن عبدالسلام العبيدى، من محافظة الموصل، اتهم البرادعى بالتسبب فى حرب ألحقت أضراراً مادية جسيمة تقدر بآلاف المليارات من الدولارات وتدمير دولة بأكملها، مما أدى إلى الإخلال بميزان القوى فى المنطقة وتهديد الأمن القومى العربى )).
وما سبق هو مضمون ما تناقلته بعضاً من وكالات الأنباء ومن المعروف أن الدكتور محمد البرادعى كان قد إنتقد فقط عدم إلتزام نظام الرئيس العراقى السابق صدام حسين بالتفتيش على مخزون السلاح عنده ورفض تماماً تأكيد وجود أسلحة دمار شامل لدى العراق ، وبناء على ذلك كان على هذا المواطن العراقى أن يبحث عمن تسبب فى تلك الحرب الظالمة على العراق ويتخذ من البرادعى كبشاً للفداء ، فمن تسبب فى دمار العراق ؟! أولاً يُسأل عن ذلك مجرم الحرب الغبى بوش ومعه أركان حكمه من المحافظين الجدد - ومن تحالف معهم من دول أجنبية - بما كذبوا بآلتهم الإعلامية الجبارة بوجود أسلحة دمار شامل لدى العراق حتى صدقها العالم ويجب ألا ننسى مشهد كولن باول وزير الخارجية الأمريكى آنذاك وهو يشرح عن صور مفبركة وعن مكالمات تليفونية بين شخصين من العراق يتحدثون عن إخفاء الأسلحة ( !! ) ، وكان العراق سيضرب من أمريكا تحت كل الظروف حتى أن بوش قال بعد أن دعا الشيخ زايد الرئيس العراقى للمجىء والعيش فى الإمارات معززاً مكرماً قال بوش بعدها بدقائق أن العراق سيضرب سواء خرج أو لم يخرج .. أى أن العراق مستهدف فى كل الحالات ، ونأتى إلى الأنظمة العربية الرخوة وهذه تنقسم إلى عدة أقسام فأولها كان على الحياد وكأن ضرب العراق لا يعنيه فى شىء وثانيها من إعترض وكان أقصى ما فعله أن قال إن ضرب العراق سيكون له تداعيات خطيرة وبهذه المقولة يعتقد أنه قد غسل يديه من ذنب تدمير العراق وهذا القسم ساعد وسهل ضرب العراق ولو بأشياء غير مرئيه وبسيطة والقسم الثالث الأخطر وهى تلك الأنظمة التى ساعدت علناً بضرب العراق من فوق أراضيها وسماءها وآوت الجيوش الأمريكية على أراضيها وناموا فى حماها ومنها سفراء كانوا أصدقاء للمجرم بوش حرضوه لكى يضرب العراق وتم كشف تلك الحقائق فى حينها ، ونأتى لأهم شىء وكان على هذا المواطن العراقى أن يفعله قبل أن يطالب بمحاكمة الدكتور البرادعى أن يطالب بمحاكمة هؤلاء العراقيين الذين ساعدوا المجرم بوش قبل ضربه العراق بمعلومات كاذبة عن الأسلحة النووية وهؤلاء الخونة الذين خانوا الشعب العراقى قبل أن يخونوا صدام حسين وهم معروفون وكثير منهم هرب خارج العراق لأوروبا وأمريكا ومنهم ما زال يعيش داخل العراق .. فالجميع يده ملطخة بدماء العراقيين إما بالسكوت والصمت وإما بالمساعدة أو للأسف بالخيانة !!.
أقام مواطن عراقى دعوى قضائية ضد الدكتور محمد البرادعى أمام القضاء العراقى ويتهم فيها البرادعى وكما جاء بالدعوى (( بتضليل الرأى العام العالمى عبر القول بإمتلاك العراق أسلحة نووية مما أدى إلى تشكيل تحالف دولى شن الحرب على العراق وأودى بحياة مئات الآلاف وتشريد الملايين من أبناء العراق )) وأفادت وكالة أنباء «عراقيون» المستقلة العراقية أن (( المواطن عبدالسلام العبيدى، من محافظة الموصل، اتهم البرادعى بالتسبب فى حرب ألحقت أضراراً مادية جسيمة تقدر بآلاف المليارات من الدولارات وتدمير دولة بأكملها، مما أدى إلى الإخلال بميزان القوى فى المنطقة وتهديد الأمن القومى العربى )).
وما سبق هو مضمون ما تناقلته بعضاً من وكالات الأنباء ومن المعروف أن الدكتور محمد البرادعى كان قد إنتقد فقط عدم إلتزام نظام الرئيس العراقى السابق صدام حسين بالتفتيش على مخزون السلاح عنده ورفض تماماً تأكيد وجود أسلحة دمار شامل لدى العراق ، وبناء على ذلك كان على هذا المواطن العراقى أن يبحث عمن تسبب فى تلك الحرب الظالمة على العراق ويتخذ من البرادعى كبشاً للفداء ، فمن تسبب فى دمار العراق ؟! أولاً يُسأل عن ذلك مجرم الحرب الغبى بوش ومعه أركان حكمه من المحافظين الجدد - ومن تحالف معهم من دول أجنبية - بما كذبوا بآلتهم الإعلامية الجبارة بوجود أسلحة دمار شامل لدى العراق حتى صدقها العالم ويجب ألا ننسى مشهد كولن باول وزير الخارجية الأمريكى آنذاك وهو يشرح عن صور مفبركة وعن مكالمات تليفونية بين شخصين من العراق يتحدثون عن إخفاء الأسلحة ( !! ) ، وكان العراق سيضرب من أمريكا تحت كل الظروف حتى أن بوش قال بعد أن دعا الشيخ زايد الرئيس العراقى للمجىء والعيش فى الإمارات معززاً مكرماً قال بوش بعدها بدقائق أن العراق سيضرب سواء خرج أو لم يخرج .. أى أن العراق مستهدف فى كل الحالات ، ونأتى إلى الأنظمة العربية الرخوة وهذه تنقسم إلى عدة أقسام فأولها كان على الحياد وكأن ضرب العراق لا يعنيه فى شىء وثانيها من إعترض وكان أقصى ما فعله أن قال إن ضرب العراق سيكون له تداعيات خطيرة وبهذه المقولة يعتقد أنه قد غسل يديه من ذنب تدمير العراق وهذا القسم ساعد وسهل ضرب العراق ولو بأشياء غير مرئيه وبسيطة والقسم الثالث الأخطر وهى تلك الأنظمة التى ساعدت علناً بضرب العراق من فوق أراضيها وسماءها وآوت الجيوش الأمريكية على أراضيها وناموا فى حماها ومنها سفراء كانوا أصدقاء للمجرم بوش حرضوه لكى يضرب العراق وتم كشف تلك الحقائق فى حينها ، ونأتى لأهم شىء وكان على هذا المواطن العراقى أن يفعله قبل أن يطالب بمحاكمة الدكتور البرادعى أن يطالب بمحاكمة هؤلاء العراقيين الذين ساعدوا المجرم بوش قبل ضربه العراق بمعلومات كاذبة عن الأسلحة النووية وهؤلاء الخونة الذين خانوا الشعب العراقى قبل أن يخونوا صدام حسين وهم معروفون وكثير منهم هرب خارج العراق لأوروبا وأمريكا ومنهم ما زال يعيش داخل العراق .. فالجميع يده ملطخة بدماء العراقيين إما بالسكوت والصمت وإما بالمساعدة أو للأسف بالخيانة !!.
الفساد مستمر لحين التخلص ممن تولوا مناصبهم بالواسطة أو بالرشوة
إذا أردنا أن نحل مشكلاتنا يجب أن نتحدث بصراحة وبدون خوف.. فلا يخاف من الصراحة إلا المرتجفون والمرتجفون يهدمون ولا يبنون!!.. وما زال أستاذنا الكبير الدكتور جلال أمين يقوم بشرح - بل تشريح - قصة الفساد في مصر وهناك سؤال استباقي وهو متي ينتهي - أو بمعني أصح متى يقل – الفساد فى مصر ؟! والذي سأتحدث عنه اليوم هو أنه لا توجد مساواة في مصر حيث إنه قد ساوت الشريعة الإسلامية ومن بعدها الدستور بين جميع الأفراد إلا أن عدم المساواة يظهر في تفاوت الأجور - بالإضافة لتدنيها - بنسبة كبيرة بين الوظائف المختلفة ويظهر أيضا في كيفية التعيين في الوظائف الحكومية - التي لا تتوقف حتي الآن - ويظهر عدم المساواة بين المصريين في الالتحاق بكل من الهيئات السيادية والقضائية..
فعندما أسمع عن رواتب موظفي الوحدات المحلية وبعض الوظائف الأخري أضرب كفا بكف وأشعر أن مصر علي حافة الهاوية. وإذا ما سمعت عن الرواتب في بعض الهيئات الأخري أشعر بالسعادة وأقول في أعماقي متعجبا: ياسلام ما هي مصر غنية قوي أهي.. أمال المسؤولين بيدعوا إنها فقيرة ليه؟!.. ويظهر عدم المساواة في التعيينات الحكومية - الميري - فليس لها أي معيار إلا الواسطة والمحسوبية، التي تحولت مع مرور الزمن إلي الرشوة النقدية!! وثالث مظهر لعدم المساواة - وأخطرها - هو التمييز والانتقائية في الالتحاق بالهيئات السيادية والقضائية وانغلاق سلطتين من السلطات الثلاث التي تحكمنا علي فئة معينة دون غيرهم مهما زادت وكبرت مجاميع وتقديرات أقرانهم - غير اللائقين اجتماعيا - عليهم..
لذلك من الحماقة أن نطالب شخصاً نال منصبه بالواسطة أو بالرشوة بنظافة اليد ثم يلبي هذا الطلب.. فمتي ينتهي إذن الفساد في مصر؟!! سينتهي - أو يقل - بعد أن يخرج آخر موظف تولي منصبه بالواسطة أو بالرشوة علي المعاش!! يعني بعد ٣٦ سنة - نفس الوقت الذي حدده الصندوق الدولي لشعور المواطن المصري بالرفاهية!! - أعطانا الله جميعا طول العمر مع حسن الخاتمة!!
فعندما أسمع عن رواتب موظفي الوحدات المحلية وبعض الوظائف الأخري أضرب كفا بكف وأشعر أن مصر علي حافة الهاوية. وإذا ما سمعت عن الرواتب في بعض الهيئات الأخري أشعر بالسعادة وأقول في أعماقي متعجبا: ياسلام ما هي مصر غنية قوي أهي.. أمال المسؤولين بيدعوا إنها فقيرة ليه؟!.. ويظهر عدم المساواة في التعيينات الحكومية - الميري - فليس لها أي معيار إلا الواسطة والمحسوبية، التي تحولت مع مرور الزمن إلي الرشوة النقدية!! وثالث مظهر لعدم المساواة - وأخطرها - هو التمييز والانتقائية في الالتحاق بالهيئات السيادية والقضائية وانغلاق سلطتين من السلطات الثلاث التي تحكمنا علي فئة معينة دون غيرهم مهما زادت وكبرت مجاميع وتقديرات أقرانهم - غير اللائقين اجتماعيا - عليهم..
لذلك من الحماقة أن نطالب شخصاً نال منصبه بالواسطة أو بالرشوة بنظافة اليد ثم يلبي هذا الطلب.. فمتي ينتهي إذن الفساد في مصر؟!! سينتهي - أو يقل - بعد أن يخرج آخر موظف تولي منصبه بالواسطة أو بالرشوة علي المعاش!! يعني بعد ٣٦ سنة - نفس الوقت الذي حدده الصندوق الدولي لشعور المواطن المصري بالرفاهية!! - أعطانا الله جميعا طول العمر مع حسن الخاتمة!!
كلبش مولانا ... ومسبحة الباشا!!
الشيخ عبده... مؤذن مسجدنا ولا يحفظ إلا آخر ثلاث سور في المصحف الشريف ومع هذا كثيرا ما يؤم الصلاة برغم وجود من هو أحفظ منه للقرآن خلفه... وذات مرة صلي بنا صلاة جهرية و (لخبط) وأخذ من كل سورة يحفظها آية ودخل أثناء ذلك - العطل الفني - شيخ خفراء القرية فاستفزه ما سمعه وقال بأعلي صوته (طالما ما بيعرفش يصلي بيصلي بالناس ليه !!) وبعد انتهاء الصلاة إنفعل الشيخان علي بعضهما البعض فقال شيخ الجامع (أنا بورقة وسخة أودي أتخن واحد في ستين داهية !!) وصمت الجميع بمن فيهم أعلي سلطة تنفيذية بالقرية وهو شيخ الخفراء وكانت مواجهة بين قوتين لا يستهان بأي منهما وهما - كلبش - السلطة التنفيذية و مسبحة السلطة الدينية!!... وها هو جنرال وزارة الأوقاف يقوم بعمل قانون لحبس المصلين و أخيرا اعترف بأن أمن الدولة يشرف علي المساجد وتعيين الأئمة لمنع التشدد - يعني الأمن يفهم أكثر في شغل الأوقاف -!! وإذا كان الشعب المصري تعود علي أن يعيش في ظل - كلبش - السلطة التنفيذية ومسبحة السلطة الدينية فلن تفرق كثيرا أن يتحول كل من الكلبش والمسبحة في يد واحدة فقط من السلطتين لذلك لماذا لا يتم دمج الوزارتين معا ترشيدا للنفقات ؟!! حقا إنها فكرة جميلة أن يتولي الوزارة بعد دمجهما معا شيخ حافظ للقرآن ولحدود الله ولكن الخوف كل الخوف أن يتحول هذا الشيخ حجاجا آخر مثل الحجاج بن يوسف الثقفي فقبل أن يكون سفاحا ظالما كان فقيها حافظا ... حقا إنها فكرة ثانية عبقرية أن يعتلي المنبر في المسجد أحد الباشاوات ويخطب فينا محذرا من الظلم!!.. فبعد هذه الاعترافات والقوانين الوقفية الجديدة فإن من مصلحة الشعب المصري أن يتم دمج الوزارتين معا فلعل وعسي أن ننام ونصحو فنجد أن الفكرة الثانية تحولت إلي حقيقة بعد أن سئمنا من التقلب علي جمر النار وتحملنا كل الأخطار.. تخيلوا يا سادة أنه بعد تصريحات جنرال الأوقاف رأيت الشيخين المتخاصمين - - الخفر والمسجد -- قد تصالحا وينادي شيخ المسجد بإصرار علي شيخ الخفراء - أبو الزمل - لكي يؤمنا للصلاة
اللوبى الصهيونى والسياسة البريطانية
فى أحد البرامج فى قناة الحوار وكان يناقش السياسة البريطانية واللوبى الصهيونى داخلها ذكر المتحدثون أشياء مهمة حيث قالوا أن العرب داخل بريطانيا لا يشاركون الأحزاب البريطانية حملاتهم الإنتخابية ولا يتبرعون لهم بأى مبالغ للقيام بالدعاية فى حملاتهم الإنتخابية ، فكل مرشح ينفق عشرون ألف جنيه إسترلينى والمنظمات العربية لمناصرة الأحزاب غير فعالة وغير منظمة بخلاف المنظمات اليهودية فهى فعالة ومنظمة جداً فى هذا الشأن ولا يوجد عربى واحد يذهب ويساعد أى مرشح بريطانى لا مساعدات مالية ولا مساعدات يدوية بسيطة فى تنظيم حملاتهم الإنتخابية .
ففى أثناء العدوان الأخير على لبنان كان هناك نائب بريطانى قرر اليهود قبلها التبرع لحملته بمبلغ 15 ألف إسترلينى فإعترض هذا النائب فقط على ضرب البنية التحتية للبنان فما كان من اليهود إلا أن إعترضوا على هذا النائب وهددوه بسحب التبرع منه حتى يتراجع وقد تراجع فعلاً عن تصريحاته .
وكذلك ما أن يظهر سياسى بريطانى فى الواجهة إلا ويتم دعوته لزيارة إسرائيل ويبدأوا فى نسج العلاقات معه ، ولم يجمع العرب إلا القضية الفلسطينية وفيما عدا ذلك فهناك خلافات وإنقسامات ، واللوبى اليهودى له دور كبير وعندهم دور نشر ومنهم مثقفين ومتواجدين فى الصورة الحقيقية وليسوا مهمشين فحزب العمال يؤثر فيه هذا اللوبى برغم خلفيته اليسارية ، فقبل إنتخابات 2005 فى بريطانيا كان يكتب صياغة الحزب للإنتخابات وموقفه من السياسة الدولية ودائماً كانت الصياغة فى صالح إسرائيل ولكن عندما صدرت الصياغة فى وجود إثنين من العرب تغيرت صيغة سياسة الحزب إلى حد ما إتجاه الشرق الأوسط .
ومن المعروف أنه لمناصرة الأحزاب فى بريطانيا يتم عمل إحتفال وتحجز مجموعات الضغط طاولات فى هذا الحفل فاللوبى الإسرائيلى يحجز وحتى إيران تحجز ولكن المجموعة العربية لا تستطيع حجز طاولة وكذلك لا تدفع تبرعات ، وهناك رأى آخر بأن السياسة البريطانية تخضع لمجموعات ضغط كثيرة وقد ينفق العرب أكثر من اليهود ولكن ليس بمنهجية منظمة فهم عندما يدعون أحد المرشحين لوليمة يذهبون لمطعم غالى جداً جداً ويدفعون – بقشيش – 500 إسترلينى وليس 25 كما يفعل اليهود والأحزاب تجمع من 18 إلى 20 مليون إسترلينى فى العام تبرعات من جميع الجمعيات .
واللوبى العربى هو مشخصن فى كل الأحيان وأى سفير عربى يمثل خط حكومته وله إلتزام معين، وهناك مجموعات عربية متنافرة وجهات عربية تختلف على الأهداف التى تريد تحقيقها بخلاف اللوبى اليهودى فله إطار عام ، والبريطانيون يعاملون إسرائيل بإعتبارها دولة ديمقراطية .
والإمكانيات ضعيفة جداً بالنسبة للمجموعات العربية رغم أن رجال الأعمال العرب يدفعون مبالغ ضخمة جداً مثلاً لمتحف ليقال عنهم أنهم متحضرون .
ورغم أن صفقة اليمامة أنقذت الإقتصاد البريطانى من حالة الكساد وقتها إلا أنه لم نجد أى تغير فى المواقف البريطانية تجاه العرب ، وعندما زار جوردن براون بعد بداية الأزمة المالية لدول الخليج للحصول على دعم مالى لصندوق النقد الدولى تم مطالبة القادة العرب بطلب ثمن سياسى للدعم الذى سيقدمونه للصندوق ولكن للأسف لم يطلب أى قائد خليجى أى طلب سياسى مقابل هذا الدعم المليارى الكبير فاليهود يطالبون مقابلاً للدعم الذى يقدمونه دعماً سياسياً معيناً ، والإستثمارات العربية كثيرة ولكن فى مجالات غير مؤثرة فلم نجد إستثمار فى وسيلة إعلام مثلاً بخلاف اللوبى الإسرائيلى ، فعندما أرادت شبكة البى بى سى أن تنشر إعلاناً عن غزة أثناء العدوان عليها ضغطت إسرائيل عن طريق سفيرها وزار الشبكة وتم رفض الإعلان .
ففى أثناء العدوان الأخير على لبنان كان هناك نائب بريطانى قرر اليهود قبلها التبرع لحملته بمبلغ 15 ألف إسترلينى فإعترض هذا النائب فقط على ضرب البنية التحتية للبنان فما كان من اليهود إلا أن إعترضوا على هذا النائب وهددوه بسحب التبرع منه حتى يتراجع وقد تراجع فعلاً عن تصريحاته .
وكذلك ما أن يظهر سياسى بريطانى فى الواجهة إلا ويتم دعوته لزيارة إسرائيل ويبدأوا فى نسج العلاقات معه ، ولم يجمع العرب إلا القضية الفلسطينية وفيما عدا ذلك فهناك خلافات وإنقسامات ، واللوبى اليهودى له دور كبير وعندهم دور نشر ومنهم مثقفين ومتواجدين فى الصورة الحقيقية وليسوا مهمشين فحزب العمال يؤثر فيه هذا اللوبى برغم خلفيته اليسارية ، فقبل إنتخابات 2005 فى بريطانيا كان يكتب صياغة الحزب للإنتخابات وموقفه من السياسة الدولية ودائماً كانت الصياغة فى صالح إسرائيل ولكن عندما صدرت الصياغة فى وجود إثنين من العرب تغيرت صيغة سياسة الحزب إلى حد ما إتجاه الشرق الأوسط .
ومن المعروف أنه لمناصرة الأحزاب فى بريطانيا يتم عمل إحتفال وتحجز مجموعات الضغط طاولات فى هذا الحفل فاللوبى الإسرائيلى يحجز وحتى إيران تحجز ولكن المجموعة العربية لا تستطيع حجز طاولة وكذلك لا تدفع تبرعات ، وهناك رأى آخر بأن السياسة البريطانية تخضع لمجموعات ضغط كثيرة وقد ينفق العرب أكثر من اليهود ولكن ليس بمنهجية منظمة فهم عندما يدعون أحد المرشحين لوليمة يذهبون لمطعم غالى جداً جداً ويدفعون – بقشيش – 500 إسترلينى وليس 25 كما يفعل اليهود والأحزاب تجمع من 18 إلى 20 مليون إسترلينى فى العام تبرعات من جميع الجمعيات .
واللوبى العربى هو مشخصن فى كل الأحيان وأى سفير عربى يمثل خط حكومته وله إلتزام معين، وهناك مجموعات عربية متنافرة وجهات عربية تختلف على الأهداف التى تريد تحقيقها بخلاف اللوبى اليهودى فله إطار عام ، والبريطانيون يعاملون إسرائيل بإعتبارها دولة ديمقراطية .
والإمكانيات ضعيفة جداً بالنسبة للمجموعات العربية رغم أن رجال الأعمال العرب يدفعون مبالغ ضخمة جداً مثلاً لمتحف ليقال عنهم أنهم متحضرون .
ورغم أن صفقة اليمامة أنقذت الإقتصاد البريطانى من حالة الكساد وقتها إلا أنه لم نجد أى تغير فى المواقف البريطانية تجاه العرب ، وعندما زار جوردن براون بعد بداية الأزمة المالية لدول الخليج للحصول على دعم مالى لصندوق النقد الدولى تم مطالبة القادة العرب بطلب ثمن سياسى للدعم الذى سيقدمونه للصندوق ولكن للأسف لم يطلب أى قائد خليجى أى طلب سياسى مقابل هذا الدعم المليارى الكبير فاليهود يطالبون مقابلاً للدعم الذى يقدمونه دعماً سياسياً معيناً ، والإستثمارات العربية كثيرة ولكن فى مجالات غير مؤثرة فلم نجد إستثمار فى وسيلة إعلام مثلاً بخلاف اللوبى الإسرائيلى ، فعندما أرادت شبكة البى بى سى أن تنشر إعلاناً عن غزة أثناء العدوان عليها ضغطت إسرائيل عن طريق سفيرها وزار الشبكة وتم رفض الإعلان .
عزيزى نتنياهو ممكن تسلفنى أنبوبة بوتاجاز !!
فى العام الماضى وفى نفس التوقيت كانت هناك أزمة أنابيب بوتاجاز تضرب مصر وكان هناك جرحى ومصابين وتكررت هذا العام نفس المشكلة وفى نفس التوقيت ونتج عنها هذا العام قتلى وقد أرجع السادة المسئولين ذلك إلى سبب كوميدى وهو أن مصانع الطوب تأخذ الأنابيب مما يسبب المشكلة مع أن المصانع تعمل طوال العام بل ربما يقل إنتاجها فى الشتاء بسبب قلة الإنشاءات ولو قالوا أن إستهلاك المواطنين يزيد فى الشتاء لكان هذا مقبولاً وقد أرسلت العام الماضى هذه المشاركة وبنفس الكلمات ونشرتها جريدة البديل المصرية ولكنى أرسلت الطلب للسيد أولمرت رئيس وزراء إسرائيل وقتها وها أنا أرسل نفس الطلب ولكن للسيد نتنياهو (( لأن أزمة أنابيب الغاز لن تنتهى إلا إذا شبع حبايب المسئولين من أصحاب المستودعات والمتعهدين ولا ندرى متى
سيشبعون ؟! لذلك إليكم هذه القصة .... قالت والدتى لزوجتى شوفى يا بنتى أنبوبه بوتاجاز سلف عند خالتك زنوبه جارتنا ثوانى ورجعت وقالت أنبوبتهم خلصت إمبارح يا خالتى فقالت لها طيب شوفى كده عند خالتك تفيدة ذهبت وعادت وقالت خالتى تفيدة بتعيط وبتقول والنبى يا بنتى العربية اللى بتغير الأنابيب أخدت الأنبوبة الإحتياطى من تلت أيام ودى أول مرة تحصل يظهر فيه أزمة فى الأنابيب الفاضيه وخايفه يابنتى يكونوا نصبوا علينا وأخدوا الأنبوبه .... وأنا جالس أسمع الكلام وح أموت من الضحك فقالت أمى إتصرف يا فالح فقلت لها وبعدين يا أمى أتصرف إزاى لو طلبت من - المش - مهندس سامح فهمى - وزير البترول - أنبوبة راح يقول شوف لى واحدة معاك وقلت والله دى فرصة يا أمى إنى أطبع مع حبيبى ونور عينى السفير الإسرائيلى مش ح ألاقى حد ينجدنى إلا هو بحيث يبعت لحبيبى ونور عيبنى - أى والله بلغة سليمان غانم فى ليلى الحلمية - لرجل السلام نتنياهو يبعت لى أنبوبة وأكيد ح يكرمونى فى السعر وآهو يا أمى اللى ييجي منهم أحسن منهم ولذلك أرجو من رجل السلام نتنياهو أن يسلفنى أنبوبة
ولو كان عنده وفر يبعت لل - مش- مهندس سامح فهمى واحدة !!
سيشبعون ؟! لذلك إليكم هذه القصة .... قالت والدتى لزوجتى شوفى يا بنتى أنبوبه بوتاجاز سلف عند خالتك زنوبه جارتنا ثوانى ورجعت وقالت أنبوبتهم خلصت إمبارح يا خالتى فقالت لها طيب شوفى كده عند خالتك تفيدة ذهبت وعادت وقالت خالتى تفيدة بتعيط وبتقول والنبى يا بنتى العربية اللى بتغير الأنابيب أخدت الأنبوبة الإحتياطى من تلت أيام ودى أول مرة تحصل يظهر فيه أزمة فى الأنابيب الفاضيه وخايفه يابنتى يكونوا نصبوا علينا وأخدوا الأنبوبه .... وأنا جالس أسمع الكلام وح أموت من الضحك فقالت أمى إتصرف يا فالح فقلت لها وبعدين يا أمى أتصرف إزاى لو طلبت من - المش - مهندس سامح فهمى - وزير البترول - أنبوبة راح يقول شوف لى واحدة معاك وقلت والله دى فرصة يا أمى إنى أطبع مع حبيبى ونور عينى السفير الإسرائيلى مش ح ألاقى حد ينجدنى إلا هو بحيث يبعت لحبيبى ونور عيبنى - أى والله بلغة سليمان غانم فى ليلى الحلمية - لرجل السلام نتنياهو يبعت لى أنبوبة وأكيد ح يكرمونى فى السعر وآهو يا أمى اللى ييجي منهم أحسن منهم ولذلك أرجو من رجل السلام نتنياهو أن يسلفنى أنبوبة
ولو كان عنده وفر يبعت لل - مش- مهندس سامح فهمى واحدة !!
تحية قرعستان !!
إننى أحسد هذا العبقرى الذى إكتشف دولة ( قرعستان ) قبل أن يكتشفها البحار العالمى ماجلان فالدولة المكتشفة تتلاحم معها فى الحدود دول كثيرة تشكل دائرة تبدأ من الشمال وفى إتجاه عقارب الساعة وهى بالترتيب الدول الآتية
( قرعستان ) ثم دولة ( فقرستان ) وبعدها دولة ( دعمستان ) مروراً بدولة ( طظفيستان ) وأخيراً دولة
( جزمستان ) فكل دولة من هذه الدول تشتهر بنكته واحدة وهى أنه طالما الحرب والحب والموت يأتون فى لحظة واحدة فإن الدرجات والترقيات تأتى دون مقدمات إن كان لك واسطة .. فلقد زار اللواء س زميله اللواء ص فى مكتبه وإذ هم جلوس دخل عليهم عقيد لم يؤد التحية فلما خرج سأل اللواء ص اللواء س من العقيد ال... الذى دخل ولم يؤد التحية ؟!! فإحمر وجه اللواء س وقال بصوت منخفض ده والدى !! فقال متعجباً والدك !! وإحمر وجهه وقال آسف وأضاف متسائلاً هو ليه لسه برتبة عقيد ؟!! فضحك س بملء فمه قائلاً : لأن مراتى لها واسطة لكن أمى مالهاش !!
نشرت فى صفحة قراء المصرى اليوم فى 16/9/2006 ولم تنشر على الموقع الإلكترونى للجريدة ... وبها خطأ مطبعى فما هو ؟!!
طظ كلمة كانت متداولة وقتها ولقد قالها مرشد الإخوان ... جزمستان بسبب رفع الحذاء أيامها فى مجلس الشعب !!
( قرعستان ) ثم دولة ( فقرستان ) وبعدها دولة ( دعمستان ) مروراً بدولة ( طظفيستان ) وأخيراً دولة
( جزمستان ) فكل دولة من هذه الدول تشتهر بنكته واحدة وهى أنه طالما الحرب والحب والموت يأتون فى لحظة واحدة فإن الدرجات والترقيات تأتى دون مقدمات إن كان لك واسطة .. فلقد زار اللواء س زميله اللواء ص فى مكتبه وإذ هم جلوس دخل عليهم عقيد لم يؤد التحية فلما خرج سأل اللواء ص اللواء س من العقيد ال... الذى دخل ولم يؤد التحية ؟!! فإحمر وجه اللواء س وقال بصوت منخفض ده والدى !! فقال متعجباً والدك !! وإحمر وجهه وقال آسف وأضاف متسائلاً هو ليه لسه برتبة عقيد ؟!! فضحك س بملء فمه قائلاً : لأن مراتى لها واسطة لكن أمى مالهاش !!
نشرت فى صفحة قراء المصرى اليوم فى 16/9/2006 ولم تنشر على الموقع الإلكترونى للجريدة ... وبها خطأ مطبعى فما هو ؟!!
طظ كلمة كانت متداولة وقتها ولقد قالها مرشد الإخوان ... جزمستان بسبب رفع الحذاء أيامها فى مجلس الشعب !!
.. أصله ما بيعرفش !!
لولا ضيق المساحة لكتبت هذه المقدمة لجميع مشاركاتي (أكثر ما يعذبني في حب هذا الوطن أنني أريد أن أحبه أكثر وأكثر.. وما يضايقني في حواسي الخمس أنها بقيت خمسا فوطن أحبه إلي حد الجنون يحتاج إلي حواس وأحاسيس إضافية) إنها كلمات محفورة في ذاكرتي لبداية مقالة للأستاذ عادل حمودة في بدايات انتقاله للأهرام منذ ما يقرب من عشر سنوات.
ولو كان الحزب الوطني - عاش اسمه ورسمه ووطنيته وديمقراطيته وجمله وهلاله - يستمع لكلام الهائمين حبا لهذا الوطن لقلت له عيب!!
عيب أن يحاكم عادل حمودة - والذين معه - الهائمون - حقا - في حب هذا الوطن وينازعون هذا الحزب في حبه الذي يدعيه لهذا الوطن بعد أن احتكره.. هذا الحزب وزواجه الكاثوليكي من مصر يقول لمن ينازعه مجرد حب - وليس تملك أواحتكار هذا الوطن - ثكلتك أمك !! وسأستعير تشبيهاً قديماً للأستاذ عادل حمودة لأنه ينطبق تماما مع حالة هذا الحزب والوطن..
فحب هذا الحزب للوطن هو حب مصلحة فقط وبقاء، وبفرض حسن النية فهو حب متزمت تماما مثل ذلك الشخص المتزمت الذي تزوج امرأة مسكينة ومغلوبة علي أمرها ولا يعرف السباحة ولا فن العوم وذهب ليصيف علي شاطئ بحر هائج الأمواج ونزلت زوجته بملابسها الكاملة فأخذتها الأمواج وتقاذفتها، وبدأت تستغيث لإنقاذها وأسرع أحد الأشخاص لإنقاذها - في الحقيقة غير موجود - وإذا بالزوج يسرع الخطي لينهر هذا الشخص - وأي شخص - من مجرد تفكيره في إنقاذ المسكينة خوفا من أن يراها محمولة بين يدي هذا الشخص وماتت المسكينة غرقا بسبب تزمت الزوج الذي يدعي كذبا أنه يحبها. والحقيقة الواضحة أن تزمت الزوج يدل فقط علي أنه ضعيف والمشكلة أنه يعلم ذلك تماما لدرجة أن المرحومة زوجته تأتيه في الأحلام كل يوم قائلة له: «إنت ما بتعرفش.. إنت ما بتعرفش».. ما بيعرفش يعوم طبعا!!
المصرى اليوم ٢٢/ ١٠/ ٢٠٠٧
ولو كان الحزب الوطني - عاش اسمه ورسمه ووطنيته وديمقراطيته وجمله وهلاله - يستمع لكلام الهائمين حبا لهذا الوطن لقلت له عيب!!
عيب أن يحاكم عادل حمودة - والذين معه - الهائمون - حقا - في حب هذا الوطن وينازعون هذا الحزب في حبه الذي يدعيه لهذا الوطن بعد أن احتكره.. هذا الحزب وزواجه الكاثوليكي من مصر يقول لمن ينازعه مجرد حب - وليس تملك أواحتكار هذا الوطن - ثكلتك أمك !! وسأستعير تشبيهاً قديماً للأستاذ عادل حمودة لأنه ينطبق تماما مع حالة هذا الحزب والوطن..
فحب هذا الحزب للوطن هو حب مصلحة فقط وبقاء، وبفرض حسن النية فهو حب متزمت تماما مثل ذلك الشخص المتزمت الذي تزوج امرأة مسكينة ومغلوبة علي أمرها ولا يعرف السباحة ولا فن العوم وذهب ليصيف علي شاطئ بحر هائج الأمواج ونزلت زوجته بملابسها الكاملة فأخذتها الأمواج وتقاذفتها، وبدأت تستغيث لإنقاذها وأسرع أحد الأشخاص لإنقاذها - في الحقيقة غير موجود - وإذا بالزوج يسرع الخطي لينهر هذا الشخص - وأي شخص - من مجرد تفكيره في إنقاذ المسكينة خوفا من أن يراها محمولة بين يدي هذا الشخص وماتت المسكينة غرقا بسبب تزمت الزوج الذي يدعي كذبا أنه يحبها. والحقيقة الواضحة أن تزمت الزوج يدل فقط علي أنه ضعيف والمشكلة أنه يعلم ذلك تماما لدرجة أن المرحومة زوجته تأتيه في الأحلام كل يوم قائلة له: «إنت ما بتعرفش.. إنت ما بتعرفش».. ما بيعرفش يعوم طبعا!!
المصرى اليوم ٢٢/ ١٠/ ٢٠٠٧
جرائم جنائية وليست فتن طائفية
يحيا عنصرى الأمة معاً فى الضراء قبل السراء ويعانون ويهُزمون وسوياً ينتصرون ، نقف فى الطوابير وفى الأتوبيسات ونغرق فى العبَّارات وفى المعديَّات ونُحرق دون تمييز فى القطارات ، وتعالوا إلى مدينة فاقوس لتروا كيف نشترى ونبيع ونتعامل ولا نشعر بفرق بيننا ، ونعانى معاً من الفساد والرشوة والمحسوبية والتمييز وكذلك الإنتقائية ، ثم نأتى اليوم ونطلق خطئاً على جرائم جنائية محضة أنها فتنة طائفية ، فمأساة نجع حمادى ورغم قسوتها وشناعتها فهى جريمة جنائية إمتزجت فيها الدموع والدماء وإن كانت دوافعها إلى حد ما مجهولة فهى غير مبررة على الإطلاق ، ونحن نعلم أنه لا تزر وازرة - واحدة - وزر أخرى فما بالنا لو كانت الأُخرى أوزاراً كثيرة وليست واحدة ، نعوم معاً فى بحار من التدين الشكلى ونغرق فى معاملات بعيدة عن تعاليم السماء ، فرغم أن القطة تعلم الحلال من الحرام إلا أننا نعيش فى حالة إسهال من الفتاوى الدينية الغريبة بسبب سبوبة عدد غير قليل من شيوخ ومستشيخين جدد يقتاتون من قنوات فضائية دينية تغرف من زكاة – أو غسيل - أموال الآبار البترولية الخليجية ، لقد فتشنا فى عقل وضمير كل إمام لزاوية أو مسجد لا يسمعه ولا يراه فى أفضل الظروف سوى عشرات المصلين وتركنا مستشيخى الفضائيات الذين يراهم ويشاهدهم الملايين دون أن ندرى شيئاً عن مؤهلاتهم العلمية أو صحة قواهم الفكرية ، لذلك لا أرى مبرراً لأن يقدم أحدنا إعتذاراً أو عزاءاً فالمأتم مأتمنا والمصيبة مصيبتنا جميعاً .
وصاية الدكتورفتحى سرور !!
حوار الدكتور فتحى سرور مع المصرى اليوم - نهاية شهر ديسمبر - يثبت لنا أن ما قاله رئيس الوزراء فى واشنطن من أن الشعب المصرى غير مؤهل وغير ناضج لممارسة الديمقراطية لم يكن زلة لسان بل هو ما تؤمن به النخبة الحاكمة ، وكلامه على المادة 76 بعد التعديل وأنها أصبحت أفضل من قبل فهذا قول غريب لأنه تشبيه فشل بفشل مثل إستشهاده دائماً - رغم الإختلاف - بالقانون والدستور الفرنسى عندما يتحدث عن مثيلهما المصرى وكأنه لا يرى الفرق الشاسع بين الدولتين فى كل شىء ، وكثيرون من الحرس القديم ومنهم الدكتور فتحى سرور يصورون لنا منصب الرئاسة فى مصر وكأنه أصعب منصب رئاسه على مستوى العالم كله ويختلف معهم الحرس الجديد فى هذه النقطة بالطبع ولو بحثوا قليلاً لوجدوا أن الدولة العظمى فى أصعب فترات الحرب الباردة تولى رئاستها كومبارس و ممثل مغمور وهو ريجان والذى تسبب فى تفكيك الإتحاد السوفيتى وتولاها بوش الإبن وكان أغبى أشقائه كما قالت والدته والملك فاروق تولى الحكم صغيراً وكان محبوباً - كما قرأنا - فى بدايات حكمه ، فالرئيس أى رئيس يأتى لينفذ سياسات دولة يرسمها معاونوه أصحاب الخبرة وكلٌ فى مجاله ، وإن كان نجاح تلميذة صغيرة - أبدت رأى معين فى موضوع تعبير – يتوقف على قرار من رئيس الجمهورية فإننى فى هذه الحالة أتفق مع القائلين بصعوبة منصب الرئيس (!! ) .فالمشكلة تكمن فقط فى المثل المصرى ( إعطى العيش لخبازه ) فلدينا من الخبراء المحترمين من يستطيعون قيادة الولايات المتحدة وليس مصر ، فمثلاً عندى مشكلة فى الإسكان ليس علىَّ إلا أن أقول تعالى يا حسب الله يا كفراوى – مثلاً مثلاً - وهات معاك ثلاثة خبراء ومنهم - مثلاً مثلاً - الدكتور ممدوح حمزة وتعالى يارئيس شركة المقاولون العرب إحنا إمكانياتنا كذا وكذا ولا تطلبوا أكثر من ذلك ، شوفوا نعمل إيه علشان نقلل من مشكلة الإسكان .أما الإستهانة والنظرة الفوقية والوصاية على المواطن المصرى بدعوى الخوف من قوى الظلام أو قوى المال أو المخدرات فهذا إتهام مغلف للشعب بأنه جاهل ، ومن المعروف أن مصر ليست الوحيدة الموجود بها هذه القوى ، ودعوته لأشخاص ذوى قامة ومكانة مثل السيد عمرو موسى والدكتور البرادعى بأن يبدأوا خطواتهم السياسية من القاعدة فلابد أن نلحق ذلك بسؤال ومَن مِن رؤساء لجان الحزب الوطنى جاء من القاعدة بإنتخاب حر ومباشر ؟!وأخيراً أعتقد أن قول الدكتور سرور بأن السيد عمرو موسى سلك الطريق المسدود ودعوته وقوله (( تعال يا برادعى إشتغل معانا فى لجنة العلاقات الخارجية بالحزب الوطنى )) فلا أراها سوى أنها غيرة واضحة للعيان ولكنها غيرة ليست فى محلها !!
وصاية الدكتورفتحى سرور !!
حوار الدكتور فتحى سرور مع المصرى اليوم - نهاية شهر ديسمبر - يثبت لنا أن ما قاله رئيس الوزراء فى واشنطن من أن الشعب المصرى غير مؤهل وغير ناضج لممارسة الديمقراطية لم يكن زلة لسان بل هو ما تؤمن به النخبة الحاكمة ، وكلامه على المادة 76 بعد التعديل وأنها أصبحت أفضل من قبل فهذا قول غريب لأنه تشبيه فشل بفشل مثل إستشهاده دائماً - رغم الإختلاف - بالقانون والدستور الفرنسى عندما يتحدث عن مثيلهما المصرى وكأنه لا يرى الفرق الشاسع بين الدولتين فى كل شىء ، وكثيرون من الحرس القديم ومنهم الدكتور فتحى سرور يصورون لنا منصب الرئاسة فى مصر وكأنه أصعب منصب رئاسه على مستوى العالم كله ويختلف معهم الحرس الجديد فى هذه النقطة بالطبع ولو بحثوا قليلاً لوجدوا أن الدولة العظمى فى أصعب فترات الحرب الباردة تولى رئاستها كومبارس و ممثل مغمور وهو ريجان والذى تسبب فى تفكيك الإتحاد السوفيتى وتولاها بوش الإبن وكان أغبى أشقائه كما قالت والدته والملك فاروق تولى الحكم صغيراً وكان محبوباً - كما قرأنا - فى بدايات حكمه ، فالرئيس أى رئيس يأتى لينفذ سياسات دولة يرسمها معاونوه أصحاب الخبرة وكلٌ فى مجاله ، وإن كان نجاح تلميذة صغيرة - أبدت رأى معين فى موضوع تعبير – يتوقف على قرار من رئيس الجمهورية فإننى فى هذه الحالة أتفق مع القائلين بصعوبة منصب الرئيس (!! ) .فالمشكلة تكمن فقط فى المثل المصرى ( إعطى العيش لخبازه ) فلدينا من الخبراء المحترمين من يستطيعون قيادة الولايات المتحدة وليس مصر ، فمثلاً عندى مشكلة فى الإسكان ليس علىَّ إلا أن أقول تعالى يا حسب الله يا كفراوى – مثلاً مثلاً - وهات معاك ثلاثة خبراء ومنهم - مثلاً مثلاً - الدكتور ممدوح حمزة وتعالى يارئيس شركة المقاولون العرب إحنا إمكانياتنا كذا وكذا ولا تطلبوا أكثر من ذلك ، شوفوا نعمل إيه علشان نقلل من مشكلة الإسكان .أما الإستهانة والنظرة الفوقية والوصاية على المواطن المصرى بدعوى الخوف من قوى الظلام أو قوى المال أو المخدرات فهذا إتهام مغلف للشعب بأنه جاهل ، ومن المعروف أن مصر ليست الوحيدة الموجود بها هذه القوى ، ودعوته لأشخاص ذوى قامة ومكانة مثل السيد عمرو موسى والدكتور البرادعى بأن يبدأوا خطواتهم السياسية من القاعدة فلابد أن نلحق ذلك بسؤال ومَن مِن رؤساء لجان الحزب الوطنى جاء من القاعدة بإنتخاب حر ومباشر ؟!وأخيراً أعتقد أن قول الدكتور سرور بأن السيد عمرو موسى سلك الطريق المسدود ودعوته وقوله (( تعال يا برادعى إشتغل معانا فى لجنة العلاقات الخارجية بالحزب الوطنى )) فلا أراها سوى أنها غيرة واضحة للعيان ولكنها غيرة ليست فى محلها !!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)