الأحد، 29 مايو 2011

.. فاظفر بالإخوانية ترِبت يداك !

لا أعرف كيف أتعامل مع تصريحات قادة جماعة الإخوان المسلمين ومن مشى على دربها ؟! هل أتعامل معها على أنها تصريحات سياسية أم هى فتاوى فقهيه ؟! ، فها هو الأستاذ – أو الفقيه – صبحى صالح يُتحِفنا بأكثر من تصريح وهى فى حقيقتها فتاوى ثم يرجع الرجل ويقول بكل هدوءأنه كان "بيهزر" !، تماماً مثلما قال قبله الشيخ "محمد حسين يعقوب" فى موقعة أو غزوة الصناديق الشهيرة ، ولو رجعنا إلى التصريحات التى هى أقرب للفتاوى للأستاذ صبحى صالح حيث قال "أن الإخوان لا يعترفون بالمسلم اليسارى أو المسلم الليبرالى" ،  وفى تصريح آخر قال (زواج الإخواني من غير الأخوات, يكون من قبيل استبدال ما هو أدنى بما هو خير، وقال إن الجماعة تسعى حاليا إلى تحقيق المرحلة الثالثة من أهدافها وهي تشكيل مجتمع إخواني واسع , مشدداً على أهمية الاهتمام باختيار الزوجة وبناء البيت، وهاجم صالح أى إخواني  يرغب في الزواج من غير الأخوات قائلاً:”وما يجيش أخ فلوطة يقولك في أخت كويسة ومتدينة وبنت ناس بس مش من الأخوات.. بس إن شاء الله هتبقى من الأخوات بمجرد ما أخطبها” ، وعلق قائلاً: “علشان سيدنا أيوب هيخطبها.. أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير.. متعملهاش دين, لا هي لعبت معاك بقى, خليك راجل برده قلي دي تعباني وما بنامش هقولك روح.. لكن الخيارات الشرعية مقدرة بحديث, أحنا مش هنغير الدين, علشان دي قافلة معاك”. وأضاف صالح: “كل هذه الأخطاء في التربية تؤخر النصر لأن لا نصر بلا استحقاق.. رب العزة رب قوانين إن تنصروا الله ينصركم فأنت تنصره على نفسك بهواك وعلى مجتمعك بمخالفته ، وهكذا الفرد والبيت والمجتمع لأن احنا لما نجيب الأخوة نجوزهم بالأخوات هيطلعونا عيال إخوة بالميراث ، فلما ننطلق بعمل جماعي إحنا بعائلتنا عملنا مجتمع إخوان فرض نفسه على الدنيا”، ومضى يقول:”بهذه الأغلبية ومن والاها ننتقل للهدف الرابع بعد ما عملنا المجتمع نصبح حكومة ندخل البرلمان ب88 نائباً نتاج أصوات الإخوان ومن والاهم, فأصبحنا من الفرد أن نصنع بيت ومن البيت نصنع مجتمع ومن مجتمع نصنع حكومة,, واللي جاية إسلامية إن شاء الله رشيدة ) .
وبعد هذا الكلام الذى لم نسمع به من قبل ولم نقرأ أحداً من السياسيين أو الفقهاء الشرعيين قد نطق به ، حيث أن النبى صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بشروط مُعينه ومنطقية لإختيار الزوج أو الزوجة يرتضى بها أى شخص طبيعى مهما كانت ديانته ، والخيارات الشرعية المُقدرة بحديث رسولنا صلى الله عليه وسلم لم يكن فيها هذا الشرط الغريب !.
ويعتبِر الفقيه الدينى ـ أو الدستورى ـ  أن زواج الإخوانى من أخت كويسه ومتدينه وبنت ناس لكن ليست من الإخوان يُعتبر خطأ ويُؤخر النصر ! ، ويدعو إلى نصر الله وذلك بمُخالفة المُجمتع ! ، إذاًالإخوان يؤمنون أنهم فى حالة هدنه قتاليه مؤقته مع المجتمع حتى تحين الفرصه أمامهم ويأتيهم النصر بعد إستحقاقه ، ألا يُعتبر ذلك تقيه إخوانيه لا تختلف كثيراً عن التقيه الشيعيه ؟! .

السبت، 28 مايو 2011

رسالة مستقبلية لإبنى


لم تكن ثورة يناير وليدة الصدفة أو وليدة المؤامرة ولكنها ثورة شعب أراد الحياة والكرامة والعدل فلم يكن ليحصل عليهم إلا بإزاحة نظام فاسد قزّم مصر – وبالتبعية أُمته - وزرع فى شعبها اللامبالاة وعدم الإهتمام بقضاياه الحيوية وذلك بتحييد إرادته ، هؤلاء الذين يرون أن شعبهم غير مُهيأ لممارسة الديمقراطية رددوها حتى وهم على حافة السقوط  فى الهاوية . 
ولو أردت أن أترك لإبنى إنطباعى على الثورة المصرية فسأقول له ، لا تصدق المُشككين فى الثورة ولا تصدق أن هناك أيادى خفية- رغم بعض الشكوك -   داخلية أو خارجية وراء تلك الثورة كما يروج فلول النظام المنهار ومعهم قوى الإستعمار ليشككونا فى قدراتنا ، وأُريدك فقط أن تُعمِل عقلك ، وبقليل من التفكير والذكاء ستجد أنه لا أحد أياً ما كان وراء إنفجار الثورة فى مصر سواء جهه خارجية أو داخلية ولكن يمكن أن نقول أن هناك أشياء كثيرة متراكمة على مر السنين ساعدت على إنفجارها وهناك فقط ضغوط خارجية - بخاصة من واشنطن - لم تكن لتبدأ لولا رؤية الجميع أن ما يحدث فى مصر ثورة شعبية حقيقية ، ولم تكن لتُؤثر إلا فى نظام حكم إرتضى أن تكون قبلته واشنطن والتى إرتضى ألا يذهب ليحج إليها إلا بأخذه التأشيرة من تل أبيب ، لذلك هذا النظام أيقن وآمن أن رضا واشنطن والغرب هو الأهم ولا أهمية تُذكر لرضا شعبه فأهمله وظن أن رضا واشنطن سيعصمه ، نظام كان يرتعد خوفاً من مُجرد إفتتاحية تخص سياساته لأى صحيفه مثل صحف "واشنطن بوست" أو "نيويورك تايمز" ولا يهتم بعلماء ومفكرى وطنه ونصائحهم له ، ولا يكتفى بصم الآذان عن نداءات العقول المصرية المحترمة ولكن كان يُطلق عليهم كلابه المسعورة لتنهش فى هؤلاء المُفكرين المحترمين ، فقط لأنهم تجرأوا وأبدوا وجهة نظرهم فيما يحدث أمامهم من مآسى ينطق من هولها الحجر قبل البشر .
فالأيادى الخفية الأجنبية والتى بدأت تروج الإشاعات ولم يمر على الثورة سوى أقل من أربعة أشهر ما كان لها أن تستغنى عن نظام تعتبره الدولة العبرية "كنزاً إستراتيجياً " لها وبالتالى فهو كنز إستراتيجى لدول الغرب كافة ، والذى كان قادته يأتون لزيارة مصر ثم يتلون أوراد زياراتهم والتى حفظوها عن ظهر قلب من أنهم يأتون لزيارة مصر ليرتووا من كأس الحكمة التى تخرج من بين شفتى رئيسنا المبارك ، فكيف لهؤلاء يا ولدى أن يتآمروا على كنزهم الإستراتيجى وحكيمهم المُفوه .
وكذلك لا تصدق أن هناك جماعات أو جهات كانت وراء تلك الثورة ولكن يمكن أن نقول أن هناك جهات ساعدت على نجاح الثورة بقليل من الخسائر ، وعلى رأس تلك الجهات الجيش المصرى ، والذى لا ننكر أنه كان فى موقف صعب حيث رفض الإنحياز لنظام فقد شرعيته ، ووقف الجيش على الحياد لأسابيع بين شعب خرج سلمياً لينزع شرعية نظام مُتشبس بالسلطة ، وحتى لا يُقال أن ما حدث إنقلاب عسكرى آسر الجيش أن يقف على الحياد ، حتى أيقن أنه لا مفر من سقوط النظام حتى يتم إفتداء الوطن .
لا تصدق يا ولدى من ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين وبدأ  يقول أن الجماعة كانت تخطط للقيام بالثورة عام 2005 ذلك أن تلك الجماعة تبحث عن مصلحتها وفى ذلك الوقت كانت تعقد الصفقات مع النظام البائد للفوز بحفنة من مقاعد مجلس الشعب وقتها ، فكيف تقوم بثورة وهى تعقد الصفقات السرية لتنال نصيبها من حطام وطن إحتكره  إقتصادياً وسياسياً حزب هش وهلامى  ولا وطنى ، لا تصدق يا ولدى فالجماعة نزلت للشارع مثلها مثل غيرها ولكنها زادت على الثوار بفضيحة مدوية فى أنها ذهبت لتتواطىء مع النظام قبل سقوطه لتعقد صفقة لتحصل على حزب ووضع شرعى مقابل ترك التظاهر والعودة لبيوتهم أو لثكناتهم .
يا ولدى .. كل المُفكرين والساسة الحقيقيين كانوا يتوقعون حدوث ثورة فى مصر وكان خطأهم الوحيد أنهم توقعوا قبام ثورة جياع تقضى على مُقدرات هذا الوطن ، ولم يتوقع أحد أن تسبق ثورة الجياع ثورة  نظيفة يقودها شباب مُتعلم وفاهم ونظيف لم يُلوث بصفقات ولا يبتغى شىء سوى أن يمشى مرفوع الرأس بعد أن أرغمه النظام البائد أن يمشى داخل "الحيط" وليس بجانبه .
ورغم هذا اليقين بأن الثورة هى ثورة شعبية حقيقية إلا أننى أحمل شكوكاً - وليس تشكيكاً فى وطنية أحد - تخص أولاً قنوات فضائية وبعدها مفكرين وكُتاب شباب يستحقون كل الإحترام قرأنا لهم فى الصحف ورأيناهم فى الفضائيات ومنهم مذيعين وهؤلاء قادوا الثورة والرأى العام بكل فدائية ، وشكى الوحيد هو أنهم بعضاً منهم عادوا لمصر وتركوا قنواتهم  فى توقيت متقارب . 

السبت، 21 مايو 2011

مثيرو الفتنة وخيانتهم العظمي

قبل أن تشتعل الفتنة في حي إمبابه بعشرة أيام نشرت جريدة الفجر المصرية في عددها (302) نص منشور يزعم أنه صادر علي لسان السيدة كاميليا شحاته حيث تستغيث وتستعطف "إخوانها" المسلمين لإنقاذها من سجن البابا ! ، والمنشور تم توزيعه في ميادين كثيرة في القاهرة والإسكندرية .
 وأوضحت الصحيفة أن المنشور يبدو أنه كُتِب بواسطة أحد السلفيين لما فيه من ألفاظ وتراكيب لغوية معقدة ، وجاء في نهاية ذلك المنشور المزعوم وعلي لسان كاميليا ( لقد رأيت أختكم وفاء قسطنطين وماري عبدالله ومريان مكرم وتريز إبراهيم و عبير ناجح وكل منهن لها قصة وحكاية مختلفه في طريقهن للإسلام ولكنهن إتفقن جميعا علي مصير واحد ومآل واحد ألا وهو الأسر لأنهن إخترن الإسلام فهل ستنصرون أخواتكم ) !.
 وقد يكون فعلا قد صاغ ذلك المنشور أحد السلفيين ولكن هناك إحتمال آخر أن تكون صياغته بواسطة بعض عملاء أمن الدولة وفلول الحزب –اللاوطني - المنحل المتضررين من الثورة وخاصة أن الجهاز المنحل هو الوحيد الذي كان يمسك بتلك الملفات ويعرف خباياها وبدأ يستغلها في إجهاد كل من الثورة والشعبن ، وإن كانت مشكلة كاميليا قد أوشكت علي الإنتهاء بسلام رغم المظاهرات وبعض التطاولات التي لا يرضاها عاقل ولم يكن هناك داعي أن تظهر علي قناة قبطية متطرفة لتوجه رسالة قيل أنها تحريضية لأننا لسنا في حرب ، وإن كان السادات قد ذهب لتل أبيب من أجل الأرض فكنا نرجو أن تذهب كاميليا للنيابة من أجل الوطن وذلك لإعلاء دولة القانون التي ننادي بها .
ولو رجعنا للأسماء المذكورة في المنشور السابق سنكتشف الخطة المستقبلية  لنشر الفتنة ولا ندري أن كانت عبير المذكورة في المنشور هي نفسها صاحبة آخر فتنة أم لا ؟ .
لذلك يمكن للجنة المسماه بيت العيلة أن تتولي حل تلك الملفات وإعلان الرأي العام بذلك . ورغم هذا القلق والخوف علي الثورة والوطن فمصر ستظل آمنه وسيطمأن الشعب أكثر لو تمت
محاكمة أي متورط في إشعال الفتنة بتهمة الخيانة العظمي لأنه يتساوي مع المتآمر مع الأعداء في وقت الحرب .


الثلاثاء، 17 مايو 2011

يحتاجون لدراسة نفسية !

 رابط المشاركة بجريدة القدس العربى http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=data\2011\05\05-22\22j468.htm
رجال وأقطاب النظام المصرى السابق يحتاجون للدراسة النفسية  فعلاً ، فمن كثرة الأكاذيب التى عاشوا فيها وتعايشوا معها صدقوا تلك الأكاذيب وملكت عليهم حياتهم فى صحوهم وفى منامهم ، وسيخطىء من يعتقد أن هؤلاء المذكورين ستتغير وجهة نظرهم وسيعودون لرشدهم ويعترفون بأنهم ضللوا الشعب لسنوات طويلة ، فكل منهم سيقول – وقد قالوا بالفعل – أنهم خدموا الوطن خدمات جليلة لعقود طويلة ويتعجبون من أن هذا الشعب الناكر للجميل لا يحفظ لهؤلاء جمائل أفعالهم ، وحتى لو برّأهم القضاء فالشعب قد قال كلمة إدانتهم ، يكفيهم فقط إفساد الحياة فى مصر سواء سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية .
هؤلاء الحلنجية ولاعبو الثلاث ورقات واللاعبون بالبيضة والحجر يظنون أن أكاذيبهم تنطلى على الشعب الذى يعتقدون أنه شعب لا يعرف مصلحته وهم فقط يفهمونها لأنهم لا يعلمون ما يقوله أبسط فرد لا يقرأ ولا يكتب من أفراد هذا الشعب عندما يرى وجههم على الشاشة ، فقط يُقسم بالله – وهو
صادق – أن أى واحد منكم ما هو إلا حلنجى ويلعب بالبيضة والحجر يعنى من الآخر نصاب .
إن أفعال هؤلاء الحلنجية وأقوالهم قبل الثورة معروفة ومكتوبة وموثقة ولكن ما يدعونا إلى المطالبه بدراسة عقلية هؤلاء ودراسة حالتهم النفسية هو ما ظهر من أفعال وتصريحات بعضهم بعد أن قامت ثورة يناير ، فرئيس مجلس الشعب المنحل قبل أن يتم القبض عليه أوضح المذكور بأنه كان معترضاً على كثير مما كان يحدث وقد حذر كثيراً ويظن المذكور بأن كلامه هذا سيُبرِأ ساحته لدرجة أنه قد يُُخيل لمن يقرأ آخر حوار للمذكور بعد الثورة يعتقد أنه هو من قاد وفجّر ثورة يناير ومع هذا لا نُنكر أن أفعاله وما إقترفت يداه كانت من ضمن اسباب قيام الثورة .
وثانى شىء هو الخطاب الصوتى للرئيس السابق والذى بثته قناة العربية ووضح فيه أنه مُتأكد من براءة أبناءه من الكسب غير المشروع مع أن الشواهد توضح غير ذلك ، فالرئيس السابق خرج بعد شهرين من الحديث عن الفساد فى عهده وإتهامه وأولاده وزوجته فى كل وسائل الإعلام بالتربح ليُعلن أنه برىء والشاطر يثُبت غير ذلك (!) .
وآخر المواقف التى يحتاج فعلاً للدراسة هو ما قاله الدكتور محمد سليم العوا فى برنامج العاشرة مساءاً من أن السيد مُفجر ثورة التغيير وهو السيد الوريث جمال مبارك أنه وخلال إجراء التعديلات الدستورية الأخيرة إتصل الوريث بأحد القائمين على إجراء تلك التعديلات والمُقرب من د. العوا وقال له إنتم فعلاً بتغيروا الدستور ؟! فرد عليه الشخص بنعم فرد عليه الوريث السابق مش المفروض تاخدوا رأينا قبل ما تغيروا الدستور ؟ (!) .
فالوريث ما زال يعيش فى الغيبوبة ولا ندرى هل كان يعرف أنه فى تلك الأثناء لم تكن له أى صفة سوا أنه مواطن مصرى مثل غيره وأن صفته الغير دستورية والغير قانونية والتى كان يحكم بها البلد قد زالت بعد أن إستقال من رئاسة لجنة  - اللا - سياسات للحزن الوطنى .
 فى منتصف فترة ظهور مُفجِر ثورة التغيير أتحفنا بمصطلح "الإنطلاقة الثانية للمُستقبل " دون أن نعرف شيئاً عن بداية وإنتهاء الإنطلاقة الأولى ، ومن سُخريات القدر أن تكون الإنطلاقة الثالثة للمستقبل فى زنازين سجن طُرة .