الأربعاء، 27 يناير 2010

القاعدة .. تنظيم وهمى يقتل على شرفه الأبرياء

( تنظيم القاعدة ) .. هذا التنظيم الخيالى والوهمى الذى زرعته الدعاية الأمريكية الصهيونية فى عقولنا الخاوية فصدقناها - كما زرعت من قبل شخصيات وهمية تدل على التفوق الأمريكى فى أفلامها مثل سوبر مان والذى مات فعلاً من إثر سقوطه من فوق حصان - وما زال قتل الأبرياء فى معظم الدول الإسلامية المضطربة أمنياً منذ أحداث سبتمبر 2001 تحت مسمى إنتماءهم لتنظيم القاعدة ، فلو بدأنا من ناحية الغرب ستجد القتل يتم فى معظم البلاد بداية من موريتانيا والمغرب والجزائر ثم ندخل للقارة الآسيوية فستجد كل ما يحدث من تفجيرات أو ما يجرى من قتل للأبرياء يتم غسل يد القتلة بإدعاء أن القتلى هم من تنظيم القاعدة ثم نكتشف بعدها أن القتلى أطفال ونساء أبرياء أو أن القتلى هم أصحاب عرس أرضى صعدوا للسماء بيد قتله مجرمين بدون ذنب إقترفوه ، وكما إستخدمت أمريكا هذا التنظيم الوهمى للقتل فى البلاد التى إحتلتها مثل العراق وأفغانستان وتبعاً لذلك تم التغاضى منها ومن قبل المجتمع الدولى على ما يحدث فى البلاد المستقلة - صورياً - وكلها إما دول إسلامية أو دول بها أقلية إسلامية من قتل للمسلمين ، ومنذ سنوات وبعد أن رأيت مذبحة شنيعة لعشرات العراقيين تمت تحت ذريعة إنتماءهم لهذا التنظيم الوهمى وبعدها إكتشفنا أن القتلى كانوا يحتفلون بعرس أحد ذويهم سألت غاضباً هل وجد هؤلاء القتلة المجرمون مع هؤلاء الضحايا ما يدل على إنتماءهم لهذا التنظيم الخيالى ككرنيهات الحزب الوطنى الديمقراطى فى مصر مثلاً أو حزب البعث العراقى ؟!


وها هى اليمن تقتل 34 شخصاً فى غارة جوية بإدعاء الإشتباه بإنتماءِهم لتنظيم القاعدة ، وهكذا سيمر ما يحدث باليمن من قتل .. والدولة الوحيدة التى لم تستفد من عمليات القتل التى تحدث على أرضها هى السودان .. فهل لو السودان إدعت بأن من يُقتل على أرضها هم ينتمون لتنظيم القاعدة كانت ستفلت من العقوبات الدولية ؟! فهل السودان أخطأت بعدم إدعاءها بأن ما يقتل على أرضها هم من تنظيم القاعدة ؟! .. وفى النهاية من يا ترى فى العالم الذى يعطى صك وختم الإنتماء لهذا التنظيم الوهمى ؟! .


فالقاعدة قاعدة فى عقل أمريكا بإرادتها وأقعدتها فى عقول التابعين لها والمنفذين لسياستها فقط أما غير هؤلاء فليس لهم الحق فى إستخدام ذلك الإختراع الجديد المسمى تنظيم القاعدة !!

هل جينات الجحود تسرى فى دماءنا ؟!!

هل صفة الجحود و العقوق متأصلة فى جينات الشعب المصرى ؟! سؤال محرج وصادم يجب أن نجيب عليه بدون مواربة أو خجل ، فلو ضربنا أمثلة قليلة لقائمة طويلة سنكتشف أن إجابة هذا السؤال المحرج من الممكن أن تكون بالإيجاب أكثر منها للنفى فى كثير من الفئات والمجالات .



فمثلاً فى مجال الزعامة السياسية ما حدث للزعيم أحمد عرابى فى أواخر حياته من تجاهل ونسيان بالإضافة إلى عوز مادى وتجريح معنوى من البعض ومستمر للأسف حتى الآن رغم ما قدمه لهذه الأمة وعند مماته لم تجد أسرته مصاريف شراء الكفن لولا أن الدولة صرفت المعاشات وقتها مبكراً بسبب مجىء العيد وقال الناس بعد موته (( ياااه هو كان لسه عايش !! ) ، وما حدث ويحدث حتى الآن لعائلة الملك فاروق رغم أنه لا تزر وازرة – إن وجدت – وزر أخرى ، وما حدث لزعيم حزب الوفد النحاس باشا وكثير من عمالقة الفكر والقانون والسياسة على يد شباب يوليو الثائر والسائر دون تروٍ فى هدم وتشويه كثير من أركان الحكم البائد بقليل من الحق وبكثير من الباطل أو ربما يكون العكس صحيح !! ، وكذلك ما حدث لأول رئيس مصرى وهو اللواء محمد نجيب والذى كان يُحمل على الأعناق وتهتف بإسمه الجماهير ولكن سرعان ما وضع فى زنزانة سجن لا يجملها أو يهونها براحها أو بعضاً من إتساعها ولن تعيد بالطبع جنازته العسكرية بعضاً من كرامته .


وتتجلى أيضاً صفة الجحود فى مجال الفن وبخاصة فن التمثيل وأمثلة ذلك كثيرة ففى كثير من الأحيان نفاجأ بخبر إعلان وفاة فنان ونقول لبعضنا كما قال جدودنا عن الزعيم أحمد عرابى ( يااااه هو لسه عايش ) ، ففى العام الماضى نشرت جريدة المصرى اليوم تحقيقاً عن بعض الفنانين ومنهم الفنان محمد أبو الحسن ونظيم شعراوى وفؤاد خليل وجورج سيدهم وآخرين وهم على فراش المرض وكم كان التحقيق صادماً حيث قال جميعهم ( ياااه إنتم لسه فاكرينا هو لسه فيه حد فاكرنا !! ) وكم فرحوا بذلك الإحتفاء البسيط من قبل الجريدة ، ويوضح ذلك وضع بعض الفنانين المشهورين قبل وفاتهم ومنهم عبدالسلام النابلسى وإسماعيل ياسين والفنانة سعاد حسنى والتى منحتها الدولة مبلغ هزيل لا يكفى مصاريف علاجها وكثيرين غيرهم .


وتتجلى صفة الجحود فى مجال الفكر والأدب وتتجلى فى مجالات أخرى كثيرة وبين فئات المجتمع كله وبين عامة الناس فكم من شخص من بيننا قد مسه نقيصة الجحود من بعض أصدقائه أو أقربائه وكثيرين منا قد أصابوا غيرهم بتلك النقيصة .


وإن كنت أتحدث عن مصر فقط فأنا لا أعفى باقى الدول العربية بل ربما أن فى بعضها ما هو أسوأ من تلك الأمثلة المذكورة عن مصر وما قصة المناضلة الجزائرية جميلة بو حريد منا ببعيد .


عام جديد.. و ما زالت مصر فى الطابور !!

كم أتمنى أن أكون مخطىء وأقل تشاؤماً ولكن الذي يعتقد أن العام الوليد سيأتى بجديد أفعال فهو مخطىء وجديد الشعب بنخبته هو فقط إرتفاع معدل الكلام وشراسته ولأن الشعب خامد فإن حمل العام الجديد لأى تغيير سيكون حملاً كاذباً وحتى لو حدث سيكون للأسوأ ، ولن نرى إصلاح أبدأ لأنها هربت مع زميلها - رجل - الشوارع وإختفت ، وسينخفض معدل مشاركة الناس العادية والبعيدة عن الأيدلوجية فى الإنتخابات البرلمانية وبخاصة فى القرى رغم العصبية بها لسببين أولاً لأن الملل أصاب الناس وأيقنوا جميعاً أن الأعضاء يعملون لحسابهم فسيبتعدوا مثلما هو واضح بالمدن عدا قرى المرشحين وثانياً لأن الإنتخابات ستكون فى غالبيتها ما بين شخص حلنجى وآخر إخوانجى ، الأول ينفق لنهب جيوب البلد والثانى يسعى لنهب البلد ذاته ، ولن تؤثر كوتة المرأة إلا فى إضفاء رائحة برفان جذابة داخل البرلمان وستقل الألفاظ الخارجة مثل العاهرة والمرأة اللعوب ، لقد بدأت العام الماضى واقفاً بطابور الأنابيب وأرسلت إستغاثة قائلاً (( عزيزى أولمرت ممكن تسلفنى أنبوبة بوتاجاز )) وها أنا أبدأ عامى الجديد فى نفس المكان والتوقيت مجدداً طلبى لكن للسيد نتنياهو !!

أمة ولاَّده وليست عقيمة

يصور لنا منظرى الحزب الوطنى بأن منصب رئيس جمهورية مصر العربية صعب جداً فيقول أحد كتبتهم بأن الصعوبة تكمن فى أن الرئيس لم يشم أبداً طشة الملوخية أو البامية ولكنى أرى أنه إذا كان نجاح تلميذة صغيرة - أبدت رأى معين فى موضوع تعبير - يتوقف على قرار من رئيس الجمهورية فإننى فى هذه الحالة أتفق تماماً مع القائلين بصعوبة منصب الرئيس (!! ) ، والحرس القديم بالحزب الوطنى أشبعونا من مقولتهم - أن مصر دولة مؤسسات - لدرجة إستيقاظ كل الخائفين على مستقبل تلك الدولة على تلك المقولة مع نهاية كل كابوس يرونه فتطمئن أنفسهم ، ولا أدرى كيف تتفق تلك المقولة مع قولهم وإيمانهم المطلق بصعوبة منصب الرئيس ؟! .



وعلينا أن نتسائل عن أسباب إفراغ مصر من القيادات على جميع المستويات ، فرغم أن منصب الرئيس من الصعوبة بمكان ومع هذا فمنذ عام 2005 ويتم إختيار الرئيس بالإنتخاب الحر المباشر ومع هذا لا نستطيع إختيار رئيس جامعة ولا عميد كلية ولا حتى عمدة بالإنتخاب الحر المباشر مثلما كان فى السابق (!!) ، فلو تم مساواة المناصب الأقل أهمية مع منصب الرئيس لأفرزت تلك السنوات الست الماضية بدل المرشح عشرات المرشحين من عمداء ورؤساء جامعات يصلحون - دون شك - لقيادة مصر ، ولو تم تشريح وضع مصر منذ قيام الثورة حتى الآن سنجد أن جميع الرؤساء وطنيون وعملوا لمصلحة وطنهم كلُ قدر إستطاعته حيث نجد أن أول رئيس كان برتبة لواء بالجيش فكم عندنا من لواءات فما فوق محترمون ويصلحون لتولى المسئولية مثله وكان ثانى رئيس برتبة بكباشى فعندنا والحمد لله أعداد كثيرة من هذه الرتبة وما فوقها ويصلحون أيضاً لقيادة مصر ، ثم ثالث رئيس وترك الخدمة بنفس الرتبة وتولى بعدها رئيس تحرير جريدة ثم تولى رئاسة مجلس الأمة وبعدها أصبح نائباً للرئيس ثم رئيس وعندنا مثله الكثيرون يصلحون لتولى المسئولية ، ثم جاء الرئيس مبارك وكان قائد القوات الجوية وهى أحد أفرع القوات المسلحة برتبة لواء وبعد النصر ترقى لرتبة الفريق وعندنا والحمد لله رتب سابقة تولت نفس المسئوليات فى القوات المسلحة ومن كل الأفرع ويصلحون لتولى منصب الرئاسة وما زالت تلك المؤسسة العظيمة تفرخ قادة يصلحون لتولى المسئولية ، أما الإستهانة والنظرة الفوقية والوصاية على المواطن المصرى بدعوى الخوف من قوى الظلام أو قوى المال أو المخدرات فهذا إتهام مغلف للشعب بأنه غير مؤهل وغير ناضج لممارسة الديمقراطية أى أننا شعب جاهل ، ومن المعروف أن مصر ليست الوحيدة الموجود بها هذه القوى ، وفى حالة عدم إيمان منظرى الحزب الوطنى بما أؤمن به وهو أن مصر بها آلالاف يصلحون للرئاسة فعليهم أن يجتمعوا معاً ويصدرون قانوناً إستثنائياً بوجوب إستنساخ رئيس وبسرعة حتى تستقر أمور مصر كما يتمنون ويريدون و يرغبون !!


القديم الذى جدده هيكل !!

عندما يتحدث الأستاذ محمد حسنين هيكل فى موضوع شائك فإنه يرسل كلماته - الغير مكتمله - ليكشف لكبار القوم - فقط - أن كل شىء معروف ويتركنا نحن لنفسر ونستنتج ما وراء كلماته المبهمه ، ففى إستئذانه الشهير المنشور - منذ سنوات - فى الأهرام ذكر أن مكتبه قد فُُُتح وسُرقت منه أوراق ومستندات ومع أنه جاء بخبراء أمنيين ومن المؤكد أنه عرف الحقيقة ولكنه آثر إخفاءها لنستنتجها نحن ، وفى آخر وأخطر مرة يلقى الأستاذ بحجر فى المياة الراكدة كان فى صباح اليوم التالى مباشرة لحديث الدكتور مصطفى الفقى بجريدة المصرى اليوم والذى قال فيه (( أن رئيس مصر القادم يجب أن توافق عليه أمريكا وألا يلقى معارضة إسرائيل )) ، وسرعة تعليق الأستاذ على هذا الكلام دليل على أهميته ولابد لنا أن نسأل هل قرأ الأستاذ الجريدة قبل صدورها ؟!



ومن الممكن أن يطلق علىَّ من دراويش هيكل ومع هذا لابد لى أن أفسر ما يقوله وأن أقتنع به أو أرفضه ، وكان كلام الأستاذ عبارة عن تساؤلات لرئيس تحرير المصرى اليوم وإن كانت موجهه للدكتور الفقى وهو شاهد الملك كما أطلق عليه الأستاذ فرد الدكتور الفقى بأنه - لا شاهد ملك ولا شاهد رئيس - فالأستاذ هيكل هو شاهد الملك الأول لإنتقال السلطة من الملك فاروق والرؤساء من بعده حتى قبل تولى الرئيس مبارك منصب نائب الرئيس ، ولذلك فلا مجال لصحة مقولة الدكتور الفقى من تدخل الأمريكان فى العصور السابقة والتى كان فيها هيكل هو شاهد الملك الأصلى ، وهيكل كان فى السجن وقت أن تولى الرئيس مبارك الحكم ولذلك لو إفترضنا جدلاً بصحة كلام الأستاذ هيكل فإن تدخل الأمريكان إما أنه كان فى الماضى أثناء بداية تولى الرئيس مبارك الحكم وإما أن يكون كلامه منصب على المستقبل بما نسميه التوريث ، فالفرض الأول وإن كنت أستبعده حسب إعتقادى لأن الدكتور وقتها لم يكن من المقربين للسلطة إلا إذا كان منصبه وقتها يجعله مطلعاً على أشياء تخص هذا الموضوع لذلك من السهل على الدكتور الفقى أن يفند كل ما قيل فقط بإعلان منصبه فى الفترة من منتصف السبعينيات وحتى تولى الرئيس مبارك الحكم ، والفرض الثانى والذى أميل له حيث نرى بأعيننا التدخل الأمريكى السافر فى الشئون المصرية والأسرار فى هذا الملف أكثر من العلانية إلا أن هذا الفرض حتى وإن صح فيكون الأستاذ هيكل قد خانه التوفيق لأن شاهد الملك لابد وأن يكون قد شاهد حدثاً وقع فعلاً وموضوع التوريث لم يحدث حتى الآن وبذلك يكون قول الدكتور الفقى صحيحاً تماماً من أنه لا شاهد ملك ولا شاهد رئيس .


ولكنى أرى أن كل ما قصده الأستاذ هيكل قد قاله من قبل منذ أكثر من 28 عاماً فلو رجعنا لخطابات هيكل والتى نشرتها المصرى اليوم بعد 25 سنة من كتابتها لوجدنا أن الأستاذ هيكل تحدث عن وثيقة و هذه الوثيقة مذكرة أمريكية مقدمة لشاه إيران تنصحه بما يجب أن يفعله بعد القضاء علي ثورة «مصدق» وبنود هذه الوثيقة تتشابه تماماً مع ما فعله السادات فى مصر تأثراً بتلك الوثيقة وأهمها تعيين قائد الطيران نائباً لرئيس الجمهورية ولهذا طرح فى أحد الخطابات جملة وكررها أكثر من مرة لأهميتهاوهى موجهه للرئيس مبارك ((أنك لست مدينًا لأحد، و«أنهم أرادوك لهم، ولكن المقادير أرادتك لنا، وهكذا يجب أن تكون». )) ، ولذلك فإننى أعتقد أن جديد هيكل هذه المرة هو قديم ولكننا على ما يبدو لا نقرأ ، فآفة مثقفينا بعد – حارتنا – النسيان !!.






هذا جزء من خطاب هيكل





وذات يوم في قصر «نيافاران»، وفي مكتب الشاه ظهرت أمامي وثيقة من محفوظات القصر، قرأتها وأعدت قراءتها مرات، ثم استأذنت في صورة منها. كانت هذه الوثيقة مذكرة أمريكية مقدمة لشاه إيران تنصحه بما يجب أن يفعله بعد القضاء علي ثورة «مصدق».


إنني ـ يا سيادة الرئيس ـ نشرت نصوص هذه الوثيقة في مقالاتي تلك الأيام وأعدت نشرها في ذلك الكتاب عن الثورة الإيرانية، وكان شاه إيران لايزال بعد علي قيد الحياة في المنفي، وكان الرئيس «السادات» في عز سلطانه وهيلمانه. وأرجوكم ـ يا سيادة الرئيس ـ أن تتفضلوا بقراءة عبارات هذه المذكرة قراءة ربط ومقارنة.


يقول نص الوثيقة، وهي منشورة بالكامل في صفحة ٦٧ من النسخة الأصلية الإنجليزية من كتابي عن الثورة الإيرانية، «عودة آية الله» ـ ما يلي:


توصيات إلي جلالة الشاه:


١ـ لابد من بدء حملة مركزة لتقديم الشاه إلي شعبه باعتباره أبا لهذا الشعب، ويمكن «لزيادة الألفة» استعمال اللقب الإيراني التقليدي «فارمنده»، وهو يعني «كبير العائلة»!


٢ـ لابد من استعمال كل وسائل الدعاية لبناء مكانة وهيبة الشاه شخصيا أمام كل طوائف الأمة، وفي هذا الصدد فإن هناك طائفة من الأمة جاهزة في إيران، وهي علي استعداد لكي تعطي تعاطفها للشاه فورا، إذا هو حاول أن يقترب منها، وتلك هي كتلة المرأة في إيران ـ التي لم تصل بعد إلي درجة المساواة مع الرجل.


(وضع الشاه أخته الأميرة «أشرف» علي قيادة الحركة النسائية تنفيذا لهذه التوصية، وحاولت «أشرف» لصالح شقيقها أن تصبح سيدة إيران الأولي، حتي أزاحتها «فرح ديبا» عن موقعها في معركة بالأظافر والأسنان تقريبا!).


٣ـ إن الشاه يجب أن يعمل علي توسيع نطاق طبقة الأغنياء التي هي أقرب بمصالحها إليه ـ منها إلي «مصدق»، ثم إن هذه الطبقة علمانية بالطبيعة، وهي تستطيع إذا أتيحت لها فرص الظهور والربح أن تكون قاعدة لنظامه.


(ومع كل الاحترام لهذا التقرير فإن الطبقات لا تصنع «جاهزة للاستلام الفوري»، وإنما نمو الطبقات حقيقة ترتبط بنمو وسائل الإنتاج وتطور توزيع عوائده، وعملية الإسراع لخلق طبقة عن طريق الضخ الصناعي للنقد السائل لا يمكن أن تنتج غير مجموعات طفيلية لها كفاءة الخطف والنهب، دون كفاءة العمل وتراكم فوائض العمل، وذلك ما حدث في إيران وأدي إلي كارثة سقوط الشاه، ولقد تأخر الانفجار في إيران، لأن ذلك البلد كان واحدا من كبار منتجي البترول، وكان دخل في آخر سنة من حكم الشاه قرابة ٤٠ بليون دولار، وبالتالي فقد كانت الظروف تحتمل عمليات الخطف والنهب، ومع ذلك كانت النهاية محتومة).


٤ـ إن الشاه يجب أن يجد وجوها جديدة يقدمها للحياة السياسية ويكون ولاؤها له، مضمونا أكثر من الوجوه التقليدية القديمة مثل «قوام السلطنة» و«ضياء الطباطبائي»، لأن هؤلاء زيادة علي تقدم سنهم، ولا يمكن الاعتماد علي ولائهم، فقد تعاملوا مع والده وعرفوه وهو طفل وصبي وشاب ـ وليس إمبراطوراً!


٥ـ إن الشاه يجب أن يلعب دورا بارزا في السياسة الدولية سواء في منطقة الشرق الأوسط أو علي المسرح العالمي، فقد ثبت أن زعماء دول صغيرة استفادوا كثيرا في الداخل من الصورة التي ظهروا بها أمام العالم الخارجي.


٦ـ إن الشاه يجب أن يعطي اهتماما كافيا للمسائل الدينية ويستعمل عبارات ودلالات دينية، ويجب أن يظهر باعتباره حامي الدين، وينتزع هذه المكانة من آيات الله في «قم»، كما أنه لابد أن يظهر كثيرا لأداء الصلاة في المساجد، خصوصا في الأعياد والمناسبات.


٧ـ إن الشاه لابد أن يتابع بنفسه أجهزة السيطرة، كجهاز المخابرات وغيره من أجهزة الأمن الداخلي، خصوصا أن ما يجيء فيها من حكايات (وحتي فضائح) قوة مضافة إلي معرفة من يطلع عليها ويتابعها ـ والمعرفة بذلك «زيادة» سلطة وتحكم.


٨ـ وأخيرا، فإن الشاه عليه أن يولي اهتماما خاصا بسلاح الطيران بالذات، لأنه يملك ميزة محدودية الأفراد ـ ولا محدودية قوة النيران، وذلك إلي جانب إمكاناته الهائلة في الحركة السريعة، وبالسيطرة علي الطيران ـ وهي أسهل من السيطرة علي الجيش بأسلحته المتعددة والكبيرة والبطيئة في الوقت نفسه ـ فإن الشاه يستطيع ضرب أي تمرد ضده حتي إذا جاء من الجيش.


(تطبيقا لهذه التوصية الأخيرة، فإن الشاه وصل إلي حد تزويج أخته الأميرة «فاطمة» إلي الجنرال «خاتمي» قائد الطيران في عهده).


(نفس النصيحة قدمتها سلطات أمريكية للجنرال «ثيو» في «فيتنام» فعين مارشال الجو «كاوكي» نائبا له).






وثيقة غريبة ـ يا سيادة الرئيس ـ وربما تتذكرون أن شاه إيران كان في زيارة لمصر في بداية تلك السنة التي أحس فيها الرئيس «السادات» بتجمع السحب حوله، وهي سنة ١٩٧٥.


لقد وصل الشاه «محمد رضا بهلوي» إلي مطار القاهرة يوم ٨ يناير ١٩٧٥، واجتمع عدة مرات بالرئيس «السادات» خلال هذه الزيارة، ولعله حدثه في شؤونه وشجونه كما تعود، ولعل الشاه قدم إليه نصائح سياسي مخضرم مجرب كما كان يفعل كثيراًَ!


وتشاء مفارقات الأيام ـ وهذه نقلة أخري في الحديث، لكنها قريبة وليست بعيدة، ثم هي متصلة وليست منفصلة ـ أن يكون الرئيس «السادات» بعد ست سنوات في وضع يمكنه من رد النصيحة لشاه إيران الذي حضر لاجئا عنده بعد انهيار نظامه في «طهران».


وأستأذنكم ـ يا سيادة الرئيس ـ في إشارة إلي مقال منشور في العدد الخاص الذي أصدرته جريدة «مايو» بتاريخ الجمعة ٨ أكتوبر ١٩٨٢ ـ الذكري الأولي لحادث المنصة ـ وفيه كتب الأستاذ «أنيس منصور» ـ صفحة ٨ ـ مقالا طويلا عن ذكرياته مع الرئيس «السادات» بعد أن أصبح أقرب الصحفيين إليه، وفي هذا المقال ينقل الكاتب عن الرئيس «السادات» قوله بالنص:


«لقد أرسلت إلي الشاه بأن يبعث بكل سلاح الطيران إلي مصر قبل خروجه من إيران، ولكنه لم يأخذ بوجهة نظري، ولو فعل لتغير الموقف تماما، فالذي يملك سلاح الطيران يملك قوة جبارة لا يمكن أن يقهره أحد».






سيادة الرئيس


تري أمامك اتصال الحلقات حتي وإن بدا بعضها بعيدا أو بدا غريبا. تري ـ سيادة الرئيس ـ تفسير عبارة ربما بدت لغزا في بداية هذا الحديث. ولم تعد لغزا قرب نهايته.


«لقد أرادوك لهم، ولكن المقادير أرادتك لنا، وهكذا يجب أن تكون دائماً».


أي أنك ـ سيادة الرئيس ـ لست مدينا لأحد.


كنت ـ كما قلت لكم ـ قد تابعت سجلكم في الخدمة العامة منذ اختياركم لرئاسة أركان حرب الطيران، وحتي انتهاء معارك أكتوبر.


ثم تابعت ـ عن كثب وباهتمام ـ طريقة أدائكم للمنصب الذي عهد به إليكم، وهو منصب نائب رئيس الجمهورية، وكنت أشعر من بعد أنكم تفهمون عملكم باعتباره مهمة في الدولة وفي الرئاسة، وليس في القصر والبلاد!


ولقد أتاحت لي الظروف أن أسمع من أطراف أخري خارج مصر وداخلها عن أسلوبكم في تنفيذ ما يعهد به إليكم، وكان واضحا لي أنكم لا تقتربون من أمر إلا بتكليف واضح ومحدد، ثم إن تصرفكم فيه يكون دائما في إطاره وحدوده.


وأحيانا ـ وأنا أراقب الساحة بنظرة درس وفحص ـ ألحت علي تساؤلات متشابكة، وانتهي رأيي إلي أن تطور الحوادث سوف يرد يوما ما عليها جميعا.


وتابعت ما تلي حادث المنصة بقدر ما أتيح لي داخل السجن.


وحين شاءت إرادة الله أن نلقاكم يوم الإفراج عنا، فلقد دخلت مستعدا بحواسي يقظي لالتقاط أي إشارة ورصد أي خلجة.


وحين سمعتكم تقولون: «أريد صفحة جديدة في تاريخ مصر، وأريد حوارا مع كل القوي الوطنية، وأريد وقتا لأفكر» ـ فلقد تنفست الصعداء.


وذلك كلام عكس شعور رجل يحس في أعماقه أنه ليس مدينا لأحد، وهو الآن أمام صفحة جديدة يكتب فيها بيده وبملء حريته تاريخ عهده كما يريد.






أطلت ـ يا سيادة الرئيس ـ لكن رسالتي إليكم لم تكتمل، لقد ذهبت بي مقدماتها بعيدا.


ولم أفرغ بعد من عد أسبابي لتأييدكم، ثم الانتقال بعد ذلك إلي صلب ما أردت بهذه الرسالة أن أقوله لكم، عيبي أحيانا ـ يا سيادة الرئيس ـ أن مقدماتي مستفيضة، لكني واحد من هؤلاء الذين يعتقدون أنه لا سبيل للوصول إلي نتائج واضحة بدون مقدمات واضحة، مهما طال الحديث وتشعب.


ولقد ترون ـ وأوافقكم ـ أن أتوقف عند هذه النقطة، ثم أستأنف بعد استراحة لالتقاط الأنفاس.


ومع التحية ـ يا سيادة الرئيس










السلام .. يا صاحبى !!

قد يفعل الأغبياء فى أنفسهم أكثر مما يفعله العملاء .. فجاهل كل من يؤمن بأن شجرة السلام يمكن أن تنبت فى أرض تروى بماء الإستسلام ، عشرات السنين مرت ولم ولن تحل مشكلة فلسطين ، خمسون عاماً نلهث لنحل مشكلة فلسطين وحدها ولم نحلها فهل نستطيع الآن ؟! ، ففلسطينيات العرب - وليس كل المسلمين - لم تعد واحدة هناك اكثر من فلسطين ، فى العراق وفى الصومال وفلسطينيات مختلفة فى اليمن والسودان ولبنان ولا ندرى الدولة القادمة التى عليها الدور ، صفق الأغبياء للرئيس الجديد أوباما وقالوا عنه أوباما المُخلِّص وهم لا يعلمون أن أوباما لا يملك أن يجبرإسرائيل لكى تعطى حقوقاً إغتصبتها لمن باعوا قضاياهم ، قالها عمرو موسى منذ أكثر من عامين (( إحنا إنضحك علينا )) وها هو أوباما المُخلِّص ينفض يديه من عملية السلام بإعتراف مهذب بقوله أنه ( لم يقدِّر صعوبة حل الصراع فى الشرق الأوسط حق قدره ) والحقيقة أن الخطأ الذى وقع فيه السيد أوباما أنه فشل فى أن يضحك على العرب مثل سابقيه من الرؤساء الأمريكان حيث تجدهم يعطون للعرب وعود وهمية بالحل النهائى ، والمضحك أن الحل المزعوم ينتهى فى ولاية الرئيس المستقبلى الذى يليه ، فعندما تولى بوش أعلن عن حل المشكلة وقيام الدولة الفلسطينية بعد أن يترك منصبه الرئاسى فى عام 2009 - على ما أتذكر - ، فمتى يتعلم العرب ؟! فلو تم حل مشاكل الشرق الأوسط فلمن تعمل مصانع الأسلحة ولمن تبيع أمريكا أسلحتها ، فالنفط فى الدول المحتلة مقابل الغذاء والنفط مقابل اسلحة صدئة و مكدسة منذ عقود للدول المنبطحة ، فلماذا تدفع إسرائيل وأمريكا الكثير ما دام القليل يكفى المنبطحون ؟! فلقد فقدنا شهداء فى وقت سلام الإستسلام أكثر مما فقدناه فى وقت المقاومة والعزة ، الأمر لا يحتاج إختراع فطالما هناك أرض محتله فلابد من المقاومة أولاً ثم يأتى - مُرغماً - بعدها التفاوض ، أما أن ننتظر الحداية



- إسرائيل - حتى تمن علينا و تحدف لنا كتاكيت ، فبعد مقولات الأرض مقابل السلام أصبحنا نعرف مقولات السلام مقابل السلام وبعد فترات اللاسلم واللاحرب أصبحنا نعيش فى زمن اللاسلم واللاتفاوض ، والآن هل لنا أن نطمع فى توحد كلمة العرب فى وقف مؤقت للمسلسل الوهمى المسمى بمفاوضات السلام ؟!


وفيها يعيد العرب تحديد الأولويات ووضع جميع الإحتمالات أمامهم ، فإحتمالات الحرب توضع قبل إحتمالات السلام ، بالتأكيد هذا لن يتحقق لأن حكام هذه المنطقة يعتقدون أن وجودهم وإستمرارهم فى الحكم يتوقف على رضا الأمريكان عليهم ولا أهمية لديهم لرضا شعوبهم ، لذلك يكذب الحكام علينا عندما يقولون أن الإصلاح سيحدث بعد حل مشكلات الشرق الأوسط فهى التى تعطل الإصلاح ( !! ) ولكن الصحيح أن مشكلات الشرق الأوسط لن تحل إلا إذا وُجد الإصلاح ووُجدت الديمقراطية .


فكيف تحل مشكلات شعوب تعتقد بأن حكامها جاءوا بموافقة أمريكا وحمايتها ويؤمن هؤلاء الحكام بأن شعوبهم هم أول أعدائهم ، وأمريكا تزرع وتروج لتلك المقولات ، فأول وآخر خطوة لتحرير فلسطينيات العرب هو حكم الديمقراطية .


الثلاثاء، 19 يناير 2010

عراقى .. يقاضى د.البرادعى !!

عراقى .. يقاضى د.البرادعى !!



أقام مواطن عراقى دعوى قضائية ضد الدكتور محمد البرادعى أمام القضاء العراقى ويتهم فيها البرادعى وكما جاء بالدعوى (( بتضليل الرأى العام العالمى عبر القول بإمتلاك العراق أسلحة نووية مما أدى إلى تشكيل تحالف دولى شن الحرب على العراق وأودى بحياة مئات الآلاف وتشريد الملايين من أبناء العراق )) وأفادت وكالة أنباء «عراقيون» المستقلة العراقية أن (( المواطن عبدالسلام العبيدى، من محافظة الموصل، اتهم البرادعى بالتسبب فى حرب ألحقت أضراراً مادية جسيمة تقدر بآلاف المليارات من الدولارات وتدمير دولة بأكملها، مما أدى إلى الإخلال بميزان القوى فى المنطقة وتهديد الأمن القومى العربى )).
وما سبق هو مضمون ما تناقلته بعضاً من وكالات الأنباء ومن المعروف أن الدكتور محمد البرادعى كان قد إنتقد فقط عدم إلتزام نظام الرئيس العراقى السابق صدام حسين بالتفتيش على مخزون السلاح عنده ورفض تماماً تأكيد وجود أسلحة دمار شامل لدى العراق ، وبناء على ذلك كان على هذا المواطن العراقى أن يبحث عمن تسبب فى تلك الحرب الظالمة على العراق ويتخذ من البرادعى كبشاً للفداء ، فمن تسبب فى دمار العراق ؟! أولاً يُسأل عن ذلك مجرم الحرب الغبى بوش ومعه أركان حكمه من المحافظين الجدد - ومن تحالف معهم من دول أجنبية - بما كذبوا بآلتهم الإعلامية الجبارة بوجود أسلحة دمار شامل لدى العراق حتى صدقها العالم ويجب ألا ننسى مشهد كولن باول وزير الخارجية الأمريكى آنذاك وهو يشرح عن صور مفبركة وعن مكالمات تليفونية بين شخصين من العراق يتحدثون عن إخفاء الأسلحة ( !! ) ، وكان العراق سيضرب من أمريكا تحت كل الظروف حتى أن بوش قال بعد أن دعا الشيخ زايد الرئيس العراقى للمجىء والعيش فى الإمارات معززاً مكرماً قال بوش بعدها بدقائق أن العراق سيضرب سواء خرج أو لم يخرج .. أى أن العراق مستهدف فى كل الحالات ، ونأتى إلى الأنظمة العربية الرخوة وهذه تنقسم إلى عدة أقسام فأولها كان على الحياد وكأن ضرب العراق لا يعنيه فى شىء وثانيها من إعترض وكان أقصى ما فعله أن قال إن ضرب العراق سيكون له تداعيات خطيرة وبهذه المقولة يعتقد أنه قد غسل يديه من ذنب تدمير العراق وهذا القسم ساعد وسهل ضرب العراق ولو بأشياء غير مرئيه وبسيطة والقسم الثالث الأخطر وهى تلك الأنظمة التى ساعدت علناً بضرب العراق من فوق أراضيها وسماءها وآوت الجيوش الأمريكية على أراضيها وناموا فى حماها ومنها سفراء كانوا أصدقاء للمجرم بوش حرضوه لكى يضرب العراق وتم كشف تلك الحقائق فى حينها ، ونأتى لأهم شىء وكان على هذا المواطن العراقى أن يفعله قبل أن يطالب بمحاكمة الدكتور البرادعى أن يطالب بمحاكمة هؤلاء العراقيين الذين ساعدوا المجرم بوش قبل ضربه العراق بمعلومات كاذبة عن الأسلحة النووية وهؤلاء الخونة الذين خانوا الشعب العراقى قبل أن يخونوا صدام حسين وهم معروفون وكثير منهم هرب خارج العراق لأوروبا وأمريكا ومنهم ما زال يعيش داخل العراق .. فالجميع يده ملطخة بدماء العراقيين إما بالسكوت والصمت وإما بالمساعدة أو للأسف بالخيانة !!.






الفساد مستمر لحين التخلص ممن تولوا مناصبهم بالواسطة أو بالرشوة

إذا أردنا أن نحل مشكلاتنا يجب أن نتحدث بصراحة وبدون خوف.. فلا يخاف من الصراحة إلا المرتجفون والمرتجفون يهدمون ولا يبنون!!.. وما زال أستاذنا الكبير الدكتور جلال أمين يقوم بشرح - بل تشريح - قصة الفساد في مصر وهناك سؤال استباقي وهو متي ينتهي - أو بمعني أصح متى يقل – الفساد فى مصر ؟! والذي سأتحدث عنه اليوم هو أنه لا توجد مساواة في مصر حيث إنه قد ساوت الشريعة الإسلامية ومن بعدها الدستور بين جميع الأفراد إلا أن عدم المساواة يظهر في تفاوت الأجور - بالإضافة لتدنيها - بنسبة كبيرة بين الوظائف المختلفة ويظهر أيضا في كيفية التعيين في الوظائف الحكومية - التي لا تتوقف حتي الآن - ويظهر عدم المساواة بين المصريين في الالتحاق بكل من الهيئات السيادية والقضائية..



فعندما أسمع عن رواتب موظفي الوحدات المحلية وبعض الوظائف الأخري أضرب كفا بكف وأشعر أن مصر علي حافة الهاوية. وإذا ما سمعت عن الرواتب في بعض الهيئات الأخري أشعر بالسعادة وأقول في أعماقي متعجبا: ياسلام ما هي مصر غنية قوي أهي.. أمال المسؤولين بيدعوا إنها فقيرة ليه؟!.. ويظهر عدم المساواة في التعيينات الحكومية - الميري - فليس لها أي معيار إلا الواسطة والمحسوبية، التي تحولت مع مرور الزمن إلي الرشوة النقدية!! وثالث مظهر لعدم المساواة - وأخطرها - هو التمييز والانتقائية في الالتحاق بالهيئات السيادية والقضائية وانغلاق سلطتين من السلطات الثلاث التي تحكمنا علي فئة معينة دون غيرهم مهما زادت وكبرت مجاميع وتقديرات أقرانهم - غير اللائقين اجتماعيا - عليهم..


لذلك من الحماقة أن نطالب شخصاً نال منصبه بالواسطة أو بالرشوة بنظافة اليد ثم يلبي هذا الطلب.. فمتي ينتهي إذن الفساد في مصر؟!! سينتهي - أو يقل - بعد أن يخرج آخر موظف تولي منصبه بالواسطة أو بالرشوة علي المعاش!! يعني بعد ٣٦ سنة - نفس الوقت الذي حدده الصندوق الدولي لشعور المواطن المصري بالرفاهية!! - أعطانا الله جميعا طول العمر مع حسن الخاتمة!!

كلبش مولانا ... ومسبحة الباشا!!

الشيخ عبده... مؤذن مسجدنا ولا يحفظ إلا آخر ثلاث سور في المصحف الشريف ومع هذا كثيرا ما يؤم الصلاة برغم وجود من هو أحفظ منه للقرآن خلفه... وذات مرة صلي بنا صلاة جهرية و (لخبط) وأخذ من كل سورة يحفظها آية ودخل أثناء ذلك - العطل الفني - شيخ خفراء القرية فاستفزه ما سمعه وقال بأعلي صوته (طالما ما بيعرفش يصلي بيصلي بالناس ليه !!) وبعد انتهاء الصلاة إنفعل الشيخان علي بعضهما البعض فقال شيخ الجامع (أنا بورقة وسخة أودي أتخن واحد في ستين داهية !!) وصمت الجميع بمن فيهم أعلي سلطة تنفيذية بالقرية وهو شيخ الخفراء وكانت مواجهة بين قوتين لا يستهان بأي منهما وهما - كلبش - السلطة التنفيذية و مسبحة السلطة الدينية!!... وها هو جنرال وزارة الأوقاف يقوم بعمل قانون لحبس المصلين و أخيرا اعترف بأن أمن الدولة يشرف علي المساجد وتعيين الأئمة لمنع التشدد - يعني الأمن يفهم أكثر في شغل الأوقاف -!! وإذا كان الشعب المصري تعود علي أن يعيش في ظل - كلبش - السلطة التنفيذية ومسبحة السلطة الدينية فلن تفرق كثيرا أن يتحول كل من الكلبش والمسبحة في يد واحدة فقط من السلطتين لذلك لماذا لا يتم دمج الوزارتين معا ترشيدا للنفقات ؟!! حقا إنها فكرة جميلة أن يتولي الوزارة بعد دمجهما معا شيخ حافظ للقرآن ولحدود الله ولكن الخوف كل الخوف أن يتحول هذا الشيخ حجاجا آخر مثل الحجاج بن يوسف الثقفي فقبل أن يكون سفاحا ظالما كان فقيها حافظا ... حقا إنها فكرة ثانية عبقرية أن يعتلي المنبر في المسجد أحد الباشاوات ويخطب فينا محذرا من الظلم!!.. فبعد هذه الاعترافات والقوانين الوقفية الجديدة فإن من مصلحة الشعب المصري أن يتم دمج الوزارتين معا فلعل وعسي أن ننام ونصحو فنجد أن الفكرة الثانية تحولت إلي حقيقة بعد أن سئمنا من التقلب علي جمر النار وتحملنا كل الأخطار.. تخيلوا يا سادة أنه بعد تصريحات جنرال الأوقاف رأيت الشيخين المتخاصمين - - الخفر والمسجد -- قد تصالحا وينادي شيخ المسجد بإصرار علي شيخ الخفراء - أبو الزمل - لكي يؤمنا للصلاة



اللوبى الصهيونى والسياسة البريطانية

فى أحد البرامج فى قناة الحوار وكان يناقش السياسة البريطانية واللوبى الصهيونى داخلها ذكر المتحدثون أشياء مهمة حيث قالوا أن العرب داخل بريطانيا لا يشاركون الأحزاب البريطانية حملاتهم الإنتخابية ولا يتبرعون لهم بأى مبالغ للقيام بالدعاية فى حملاتهم الإنتخابية ، فكل مرشح ينفق عشرون ألف جنيه إسترلينى والمنظمات العربية لمناصرة الأحزاب غير فعالة وغير منظمة بخلاف المنظمات اليهودية فهى فعالة ومنظمة جداً فى هذا الشأن ولا يوجد عربى واحد يذهب ويساعد أى مرشح بريطانى لا مساعدات مالية ولا مساعدات يدوية بسيطة فى تنظيم حملاتهم الإنتخابية .



ففى أثناء العدوان الأخير على لبنان كان هناك نائب بريطانى قرر اليهود قبلها التبرع لحملته بمبلغ 15 ألف إسترلينى فإعترض هذا النائب فقط على ضرب البنية التحتية للبنان فما كان من اليهود إلا أن إعترضوا على هذا النائب وهددوه بسحب التبرع منه حتى يتراجع وقد تراجع فعلاً عن تصريحاته .


وكذلك ما أن يظهر سياسى بريطانى فى الواجهة إلا ويتم دعوته لزيارة إسرائيل ويبدأوا فى نسج العلاقات معه ، ولم يجمع العرب إلا القضية الفلسطينية وفيما عدا ذلك فهناك خلافات وإنقسامات ، واللوبى اليهودى له دور كبير وعندهم دور نشر ومنهم مثقفين ومتواجدين فى الصورة الحقيقية وليسوا مهمشين فحزب العمال يؤثر فيه هذا اللوبى برغم خلفيته اليسارية ، فقبل إنتخابات 2005 فى بريطانيا كان يكتب صياغة الحزب للإنتخابات وموقفه من السياسة الدولية ودائماً كانت الصياغة فى صالح إسرائيل ولكن عندما صدرت الصياغة فى وجود إثنين من العرب تغيرت صيغة سياسة الحزب إلى حد ما إتجاه الشرق الأوسط .


ومن المعروف أنه لمناصرة الأحزاب فى بريطانيا يتم عمل إحتفال وتحجز مجموعات الضغط طاولات فى هذا الحفل فاللوبى الإسرائيلى يحجز وحتى إيران تحجز ولكن المجموعة العربية لا تستطيع حجز طاولة وكذلك لا تدفع تبرعات ، وهناك رأى آخر بأن السياسة البريطانية تخضع لمجموعات ضغط كثيرة وقد ينفق العرب أكثر من اليهود ولكن ليس بمنهجية منظمة فهم عندما يدعون أحد المرشحين لوليمة يذهبون لمطعم غالى جداً جداً ويدفعون – بقشيش – 500 إسترلينى وليس 25 كما يفعل اليهود والأحزاب تجمع من 18 إلى 20 مليون إسترلينى فى العام تبرعات من جميع الجمعيات .


واللوبى العربى هو مشخصن فى كل الأحيان وأى سفير عربى يمثل خط حكومته وله إلتزام معين، وهناك مجموعات عربية متنافرة وجهات عربية تختلف على الأهداف التى تريد تحقيقها بخلاف اللوبى اليهودى فله إطار عام ، والبريطانيون يعاملون إسرائيل بإعتبارها دولة ديمقراطية .


والإمكانيات ضعيفة جداً بالنسبة للمجموعات العربية رغم أن رجال الأعمال العرب يدفعون مبالغ ضخمة جداً مثلاً لمتحف ليقال عنهم أنهم متحضرون .


ورغم أن صفقة اليمامة أنقذت الإقتصاد البريطانى من حالة الكساد وقتها إلا أنه لم نجد أى تغير فى المواقف البريطانية تجاه العرب ، وعندما زار جوردن براون بعد بداية الأزمة المالية لدول الخليج للحصول على دعم مالى لصندوق النقد الدولى تم مطالبة القادة العرب بطلب ثمن سياسى للدعم الذى سيقدمونه للصندوق ولكن للأسف لم يطلب أى قائد خليجى أى طلب سياسى مقابل هذا الدعم المليارى الكبير فاليهود يطالبون مقابلاً للدعم الذى يقدمونه دعماً سياسياً معيناً ، والإستثمارات العربية كثيرة ولكن فى مجالات غير مؤثرة فلم نجد إستثمار فى وسيلة إعلام مثلاً بخلاف اللوبى الإسرائيلى ، فعندما أرادت شبكة البى بى سى أن تنشر إعلاناً عن غزة أثناء العدوان عليها ضغطت إسرائيل عن طريق سفيرها وزار الشبكة وتم رفض الإعلان .


عزيزى نتنياهو ممكن تسلفنى أنبوبة بوتاجاز !!

فى العام الماضى وفى نفس التوقيت كانت هناك أزمة أنابيب بوتاجاز تضرب مصر وكان هناك جرحى ومصابين وتكررت هذا العام نفس المشكلة وفى نفس التوقيت ونتج عنها هذا العام قتلى وقد أرجع السادة المسئولين ذلك إلى سبب كوميدى وهو أن مصانع الطوب تأخذ الأنابيب مما يسبب المشكلة مع أن المصانع تعمل طوال العام بل ربما يقل إنتاجها فى الشتاء بسبب قلة الإنشاءات ولو قالوا أن إستهلاك المواطنين يزيد فى الشتاء لكان هذا مقبولاً وقد أرسلت العام الماضى هذه المشاركة وبنفس الكلمات ونشرتها جريدة البديل المصرية ولكنى أرسلت الطلب للسيد أولمرت رئيس وزراء إسرائيل وقتها وها أنا أرسل نفس الطلب ولكن للسيد نتنياهو (( لأن أزمة أنابيب الغاز لن تنتهى إلا إذا شبع حبايب المسئولين من أصحاب المستودعات والمتعهدين ولا ندرى متى



سيشبعون ؟! لذلك إليكم هذه القصة .... قالت والدتى لزوجتى شوفى يا بنتى أنبوبه بوتاجاز سلف عند خالتك زنوبه جارتنا ثوانى ورجعت وقالت أنبوبتهم خلصت إمبارح يا خالتى فقالت لها طيب شوفى كده عند خالتك تفيدة ذهبت وعادت وقالت خالتى تفيدة بتعيط وبتقول والنبى يا بنتى العربية اللى بتغير الأنابيب أخدت الأنبوبة الإحتياطى من تلت أيام ودى أول مرة تحصل يظهر فيه أزمة فى الأنابيب الفاضيه وخايفه يابنتى يكونوا نصبوا علينا وأخدوا الأنبوبه .... وأنا جالس أسمع الكلام وح أموت من الضحك فقالت أمى إتصرف يا فالح فقلت لها وبعدين يا أمى أتصرف إزاى لو طلبت من - المش - مهندس سامح فهمى - وزير البترول - أنبوبة راح يقول شوف لى واحدة معاك وقلت والله دى فرصة يا أمى إنى أطبع مع حبيبى ونور عينى السفير الإسرائيلى مش ح ألاقى حد ينجدنى إلا هو بحيث يبعت لحبيبى ونور عيبنى - أى والله بلغة سليمان غانم فى ليلى الحلمية - لرجل السلام نتنياهو يبعت لى أنبوبة وأكيد ح يكرمونى فى السعر وآهو يا أمى اللى ييجي منهم أحسن منهم ولذلك أرجو من رجل السلام نتنياهو أن يسلفنى أنبوبة


ولو كان عنده وفر يبعت لل - مش- مهندس سامح فهمى واحدة !!


تحية قرعستان !!

إننى أحسد هذا العبقرى الذى إكتشف دولة ( قرعستان ) قبل أن يكتشفها البحار العالمى ماجلان فالدولة المكتشفة تتلاحم معها فى الحدود دول كثيرة تشكل دائرة تبدأ من الشمال وفى إتجاه عقارب الساعة وهى بالترتيب الدول الآتية



( قرعستان ) ثم دولة ( فقرستان ) وبعدها دولة ( دعمستان ) مروراً بدولة ( طظفيستان ) وأخيراً دولة


( جزمستان ) فكل دولة من هذه الدول تشتهر بنكته واحدة وهى أنه طالما الحرب والحب والموت يأتون فى لحظة واحدة فإن الدرجات والترقيات تأتى دون مقدمات إن كان لك واسطة .. فلقد زار اللواء س زميله اللواء ص فى مكتبه وإذ هم جلوس دخل عليهم عقيد لم يؤد التحية فلما خرج سأل اللواء ص اللواء س من العقيد ال... الذى دخل ولم يؤد التحية ؟!! فإحمر وجه اللواء س وقال بصوت منخفض ده والدى !! فقال متعجباً والدك !! وإحمر وجهه وقال آسف وأضاف متسائلاً هو ليه لسه برتبة عقيد ؟!! فضحك س بملء فمه قائلاً : لأن مراتى لها واسطة لكن أمى مالهاش !!






نشرت فى صفحة قراء المصرى اليوم فى 16/9/2006 ولم تنشر على الموقع الإلكترونى للجريدة ... وبها خطأ مطبعى فما هو ؟!!


طظ كلمة كانت متداولة وقتها ولقد قالها مرشد الإخوان ... جزمستان بسبب رفع الحذاء أيامها فى مجلس الشعب !!




.. أصله ما بيعرفش !!

لولا ضيق المساحة لكتبت هذه المقدمة لجميع مشاركاتي (أكثر ما يعذبني في حب هذا الوطن أنني أريد أن أحبه أكثر وأكثر.. وما يضايقني في حواسي الخمس أنها بقيت خمسا فوطن أحبه إلي حد الجنون يحتاج إلي حواس وأحاسيس إضافية) إنها كلمات محفورة في ذاكرتي لبداية مقالة للأستاذ عادل حمودة في بدايات انتقاله للأهرام منذ ما يقرب من عشر سنوات.



ولو كان الحزب الوطني - عاش اسمه ورسمه ووطنيته وديمقراطيته وجمله وهلاله - يستمع لكلام الهائمين حبا لهذا الوطن لقلت له عيب!!


عيب أن يحاكم عادل حمودة - والذين معه - الهائمون - حقا - في حب هذا الوطن وينازعون هذا الحزب في حبه الذي يدعيه لهذا الوطن بعد أن احتكره.. هذا الحزب وزواجه الكاثوليكي من مصر يقول لمن ينازعه مجرد حب - وليس تملك أواحتكار هذا الوطن - ثكلتك أمك !! وسأستعير تشبيهاً قديماً للأستاذ عادل حمودة لأنه ينطبق تماما مع حالة هذا الحزب والوطن..


فحب هذا الحزب للوطن هو حب مصلحة فقط وبقاء، وبفرض حسن النية فهو حب متزمت تماما مثل ذلك الشخص المتزمت الذي تزوج امرأة مسكينة ومغلوبة علي أمرها ولا يعرف السباحة ولا فن العوم وذهب ليصيف علي شاطئ بحر هائج الأمواج ونزلت زوجته بملابسها الكاملة فأخذتها الأمواج وتقاذفتها، وبدأت تستغيث لإنقاذها وأسرع أحد الأشخاص لإنقاذها - في الحقيقة غير موجود - وإذا بالزوج يسرع الخطي لينهر هذا الشخص - وأي شخص - من مجرد تفكيره في إنقاذ المسكينة خوفا من أن يراها محمولة بين يدي هذا الشخص وماتت المسكينة غرقا بسبب تزمت الزوج الذي يدعي كذبا أنه يحبها. والحقيقة الواضحة أن تزمت الزوج يدل فقط علي أنه ضعيف والمشكلة أنه يعلم ذلك تماما لدرجة أن المرحومة زوجته تأتيه في الأحلام كل يوم قائلة له: «إنت ما بتعرفش.. إنت ما بتعرفش».. ما بيعرفش يعوم طبعا!!






المصرى اليوم ٢٢/ ١٠/ ٢٠٠٧


جرائم جنائية وليست فتن طائفية

يحيا عنصرى الأمة معاً فى الضراء قبل السراء ويعانون ويهُزمون وسوياً ينتصرون ، نقف فى الطوابير وفى الأتوبيسات ونغرق فى العبَّارات وفى المعديَّات ونُحرق دون تمييز فى القطارات ، وتعالوا إلى مدينة فاقوس لتروا كيف نشترى ونبيع ونتعامل ولا نشعر بفرق بيننا ، ونعانى معاً من الفساد والرشوة والمحسوبية والتمييز وكذلك الإنتقائية ، ثم نأتى اليوم ونطلق خطئاً على جرائم جنائية محضة أنها فتنة طائفية ، فمأساة نجع حمادى ورغم قسوتها وشناعتها فهى جريمة جنائية إمتزجت فيها الدموع والدماء وإن كانت دوافعها إلى حد ما مجهولة فهى غير مبررة على الإطلاق ، ونحن نعلم أنه لا تزر وازرة - واحدة - وزر أخرى فما بالنا لو كانت الأُخرى أوزاراً كثيرة وليست واحدة ، نعوم معاً فى بحار من التدين الشكلى ونغرق فى معاملات بعيدة عن تعاليم السماء ، فرغم أن القطة تعلم الحلال من الحرام إلا أننا نعيش فى حالة إسهال من الفتاوى الدينية الغريبة بسبب سبوبة عدد غير قليل من شيوخ ومستشيخين جدد يقتاتون من قنوات فضائية دينية تغرف من زكاة – أو غسيل - أموال الآبار البترولية الخليجية ، لقد فتشنا فى عقل وضمير كل إمام لزاوية أو مسجد لا يسمعه ولا يراه فى أفضل الظروف سوى عشرات المصلين وتركنا مستشيخى الفضائيات الذين يراهم ويشاهدهم الملايين دون أن ندرى شيئاً عن مؤهلاتهم العلمية أو صحة قواهم الفكرية ، لذلك لا أرى مبرراً لأن يقدم أحدنا إعتذاراً أو عزاءاً فالمأتم مأتمنا والمصيبة مصيبتنا جميعاً .

وصاية الدكتورفتحى سرور !!

حوار الدكتور فتحى سرور مع المصرى اليوم - نهاية شهر ديسمبر - يثبت لنا أن ما قاله رئيس الوزراء فى واشنطن من أن الشعب المصرى غير مؤهل وغير ناضج لممارسة الديمقراطية لم يكن زلة لسان بل هو ما تؤمن به النخبة الحاكمة ، وكلامه على المادة 76 بعد التعديل وأنها أصبحت أفضل من قبل فهذا قول غريب لأنه تشبيه فشل بفشل مثل إستشهاده دائماً - رغم الإختلاف - بالقانون والدستور الفرنسى عندما يتحدث عن مثيلهما المصرى وكأنه لا يرى الفرق الشاسع بين الدولتين فى كل شىء ، وكثيرون من الحرس القديم ومنهم الدكتور فتحى سرور يصورون لنا منصب الرئاسة فى مصر وكأنه أصعب منصب رئاسه على مستوى العالم كله ويختلف معهم الحرس الجديد فى هذه النقطة بالطبع ولو بحثوا قليلاً لوجدوا أن الدولة العظمى فى أصعب فترات الحرب الباردة تولى رئاستها كومبارس و ممثل مغمور وهو ريجان والذى تسبب فى تفكيك الإتحاد السوفيتى وتولاها بوش الإبن وكان أغبى أشقائه كما قالت والدته والملك فاروق تولى الحكم صغيراً وكان محبوباً - كما قرأنا - فى بدايات حكمه ، فالرئيس أى رئيس يأتى لينفذ سياسات دولة يرسمها معاونوه أصحاب الخبرة وكلٌ فى مجاله ، وإن كان نجاح تلميذة صغيرة - أبدت رأى معين فى موضوع تعبير – يتوقف على قرار من رئيس الجمهورية فإننى فى هذه الحالة أتفق مع القائلين بصعوبة منصب الرئيس (!! ) .فالمشكلة تكمن فقط فى المثل المصرى ( إعطى العيش لخبازه ) فلدينا من الخبراء المحترمين من يستطيعون قيادة الولايات المتحدة وليس مصر ، فمثلاً عندى مشكلة فى الإسكان ليس علىَّ إلا أن أقول تعالى يا حسب الله يا كفراوى – مثلاً مثلاً - وهات معاك ثلاثة خبراء ومنهم - مثلاً مثلاً - الدكتور ممدوح حمزة وتعالى يارئيس شركة المقاولون العرب إحنا إمكانياتنا كذا وكذا ولا تطلبوا أكثر من ذلك ، شوفوا نعمل إيه علشان نقلل من مشكلة الإسكان .أما الإستهانة والنظرة الفوقية والوصاية على المواطن المصرى بدعوى الخوف من قوى الظلام أو قوى المال أو المخدرات فهذا إتهام مغلف للشعب بأنه جاهل ، ومن المعروف أن مصر ليست الوحيدة الموجود بها هذه القوى ، ودعوته لأشخاص ذوى قامة ومكانة مثل السيد عمرو موسى والدكتور البرادعى بأن يبدأوا خطواتهم السياسية من القاعدة فلابد أن نلحق ذلك بسؤال ومَن مِن رؤساء لجان الحزب الوطنى جاء من القاعدة بإنتخاب حر ومباشر ؟!وأخيراً أعتقد أن قول الدكتور سرور بأن السيد عمرو موسى سلك الطريق المسدود ودعوته وقوله (( تعال يا برادعى إشتغل معانا فى لجنة العلاقات الخارجية بالحزب الوطنى )) فلا أراها سوى أنها غيرة واضحة للعيان ولكنها غيرة ليست فى محلها !!

وصاية الدكتورفتحى سرور !!

حوار الدكتور فتحى سرور مع المصرى اليوم - نهاية شهر ديسمبر - يثبت لنا أن ما قاله رئيس الوزراء فى واشنطن من أن الشعب المصرى غير مؤهل وغير ناضج لممارسة الديمقراطية لم يكن زلة لسان بل هو ما تؤمن به النخبة الحاكمة ، وكلامه على المادة 76 بعد التعديل وأنها أصبحت أفضل من قبل فهذا قول غريب لأنه تشبيه فشل بفشل مثل إستشهاده دائماً - رغم الإختلاف - بالقانون والدستور الفرنسى عندما يتحدث عن مثيلهما المصرى وكأنه لا يرى الفرق الشاسع بين الدولتين فى كل شىء ، وكثيرون من الحرس القديم ومنهم الدكتور فتحى سرور يصورون لنا منصب الرئاسة فى مصر وكأنه أصعب منصب رئاسه على مستوى العالم كله ويختلف معهم الحرس الجديد فى هذه النقطة بالطبع ولو بحثوا قليلاً لوجدوا أن الدولة العظمى فى أصعب فترات الحرب الباردة تولى رئاستها كومبارس و ممثل مغمور وهو ريجان والذى تسبب فى تفكيك الإتحاد السوفيتى وتولاها بوش الإبن وكان أغبى أشقائه كما قالت والدته والملك فاروق تولى الحكم صغيراً وكان محبوباً - كما قرأنا - فى بدايات حكمه ، فالرئيس أى رئيس يأتى لينفذ سياسات دولة يرسمها معاونوه أصحاب الخبرة وكلٌ فى مجاله ، وإن كان نجاح تلميذة صغيرة - أبدت رأى معين فى موضوع تعبير – يتوقف على قرار من رئيس الجمهورية فإننى فى هذه الحالة أتفق مع القائلين بصعوبة منصب الرئيس (!! ) .فالمشكلة تكمن فقط فى المثل المصرى ( إعطى العيش لخبازه ) فلدينا من الخبراء المحترمين من يستطيعون قيادة الولايات المتحدة وليس مصر ، فمثلاً عندى مشكلة فى الإسكان ليس علىَّ إلا أن أقول تعالى يا حسب الله يا كفراوى – مثلاً مثلاً - وهات معاك ثلاثة خبراء ومنهم - مثلاً مثلاً - الدكتور ممدوح حمزة وتعالى يارئيس شركة المقاولون العرب إحنا إمكانياتنا كذا وكذا ولا تطلبوا أكثر من ذلك ، شوفوا نعمل إيه علشان نقلل من مشكلة الإسكان .أما الإستهانة والنظرة الفوقية والوصاية على المواطن المصرى بدعوى الخوف من قوى الظلام أو قوى المال أو المخدرات فهذا إتهام مغلف للشعب بأنه جاهل ، ومن المعروف أن مصر ليست الوحيدة الموجود بها هذه القوى ، ودعوته لأشخاص ذوى قامة ومكانة مثل السيد عمرو موسى والدكتور البرادعى بأن يبدأوا خطواتهم السياسية من القاعدة فلابد أن نلحق ذلك بسؤال ومَن مِن رؤساء لجان الحزب الوطنى جاء من القاعدة بإنتخاب حر ومباشر ؟!وأخيراً أعتقد أن قول الدكتور سرور بأن السيد عمرو موسى سلك الطريق المسدود ودعوته وقوله (( تعال يا برادعى إشتغل معانا فى لجنة العلاقات الخارجية بالحزب الوطنى )) فلا أراها سوى أنها غيرة واضحة للعيان ولكنها غيرة ليست فى محلها !!