الخميس، 25 فبراير 2010

زيارة الأقصى ليست لرموزنا

بعد أن وافق شيخ الأزهر مبدئياً على زيارة القدس ، لذلك نقول من الممكن أن يزور الكل المسجد الأقصى إلا رموزنا الإسلامية والمسيحية وكذلك الشخصيات العامة، ولأنه شيخ الأزهر فزيارته الأقصى ستكون غير موفقة على الإطلاق ، ورغم هذا فالعرف الذى إتخذناه منذ عشرات السنوات بعدم زيارة الأقصى يجب أن نبحث اليوم مزاياه وعيوبه ، فلن نخسر بزيارتنا الأقصى إلا أشياء تعتبر الآن معنوية وقد خسرناها بعد توقيع معاهدة السلام مثل الإعتراف بإسرائيل كأمر واقع ، ومثلنا يقول - البعيد عن العين بعيد عن القلب - وأعتقد أن بعدنا عن زيارة المسجد الأقصى جعلنا متبلدى الإحساس بالنسبة لما يحدث له من إنتهاكات ، فأصبحنا نراها من البدِيهيات فاليهود درسونا تماما ، أصوات حنجورية إذا ما تجرأنا مرة وإرتفع صوتنا ، فبدأ التمهيد لهدم الأقصى منذ عشرات السنين عن طريق الصدمة ثم يليها الهدوء والسكون ثم تبدأ صدمة أخرى أكبر وهكذا ومن كثرة الصدمات المسددة لنا وكثرة الصمت أصبحت لدينا مناعة ضد أى مفاجأة غير محتملة لأننا بصمتنا جعلناها مفاجأة محتملة .. فالصدمات على فترات لن تولد إعتراضاً أو عنفاً أو حتى صوتاً ، وحتى لانترك إسرائيل تعمل فى صمت لهدم الأقصى دون أن تهاب المسلمين علينا أن نرتبط وجدانياً وروحانياً به بأى طريق وسبيل حتى لو زرناه عن طريق إسرائيل ، ليرى كل ذاهب لزيارته مدى الظلم والإهانه التى يعيش فيها الفلسطينين ، ويأتى ليحكى لنا - كما يحكى الحاج لبيت الله الحرام - ما شاهده هناك فنزداد شوقاً وإرتباطاً به .. وحتى لو حاولت إسرائيل أن تُظهِر تحضرها بمعاملة الزائرين للأقصى معاملة حسنة فلن نخسر شىء لأننا نريد فقط الإرتباط وجدانياً بالأقصى .. ورغم العلم بأن الكيان الصهيونى لن يُمكِّن المسلمين أو الأقباط من زيارة المسجد الأقصى ولكن فكما يدخل الإسرائيليون سيناء – التى يعتبروها أرضهم حتى الآن وغداً – بدون تأشيرة يجب أن نعامل بالمثل وندخل لزيارة الأقصى ونجعلها زيارة اليوم الواحد .. وهذا القرار يُعتبر سلاح ذو حدين السىء والضعيف الآن في يدنا والقوى فى يد إسرائيل وهو بعدنا عن الأقصى فماذا سنخسر لوعكسنا الوضع ؟! فكم يكلفنا تأمين زيارة عشرات فقط منهم لمولد أبو حصيرة ؟! وهل تقدر إسرائيل على تبعات التطبيع ؟

ليست هناك تعليقات: