الجمعة، 17 يونيو 2011

فليحاكموا بجريمة التخلى عن الواجب الوطنى


والجميع يبحث عن كيفية محاكمة النظام السابق لإفساده الحياة السياسيه والتى يعتقد الكثيرون عدم وجود نصوص قانونية يمكن محاكمتهم بها عن ذلك النوع من الفساد ، و لو رجعنا لنصوص الدستور المصرى - الذى سقط - قبل أن يتم تعديله عام 2005  وحتى بعد تعديله يمكن أن نكتشف أن النظام السابق حنث باليمين والقسم بالحفاظ على الدستور والقانون فى العشرات من المواد ، وتخلى عن واجبه الوطنى الذى يلزمه الدستور بالقيام به ، فتم إهانة الدستور فى المادة الرابعة - قبل تعديلها - والتى حددت الأساس الاقتصادي وهو النظام الاشتراكي الديمقراطي القائم على الكفاية والعدل، بما يحول دون الاستغلال ويؤدى إلى تقريب الفوارق بين الدخول ، ثم فى المادة الثامنة والتى تكفل الدولة الفرص المتساوية لجميع المواطنين بمنحه الأراضى والفيللات وغيرهما للحبايب والمحاسيب ، وفى المادة 23 وفيها ضمان حد أدنى للأجور، ووضع حد أعلى يكفل تقريب الفروق بين الدخول ، وفى المادة 24 تخلى النظام ممثلاً عن الشعب عن معظم أدوات الإنتاج التى تحميه تلك المادة ، وفى المادة 29 " تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة، وهي ثلاثة أنواع: الملكية العامة، والملكية التعاونية، والملكية الخاصة " فهل حافظ النظام على الملكية العامة ، ثم تأتى المادة 33 لتقول " للملكية العامة حرمة، وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقا للقانون، باعتبارها سندا لقوة الوطن وأساسا للنظام الاشتراكي ومصدرا لرفاهية الشعب " ، فهل حافظ النظام السابق على حُرمة الملكية العامة ؟! .
ولو تحدثنا عن الحريات والحقوق والواجبات العامة سنجد إنتهاك النظام السابق لعشر مواد من 23 مادة أكثرها وضوحاً المادة 59 التى تنص على أن "حماية المكاسب الاشتراكية ودعمها والحفاظ عليها واجب وطني ." أى أن النظام السابق باع القطاع العام أحد مكاسب الإشتراكية فى حين أن واجبه الوطنى يُحتم المحافظه عليه وذلك قبل تعديل الدستور(!)  .
ولو وصلنا إلى الباب الرابع والخاص بسيادة القانون سنجد أن النظام السابق لم يحترم أى مادة من المواد التسع لهذا الباب .
وفى الباب الخامس الخاص بنظام الحكم وإختصاص رئيس الدولة نجد أن المادة 80 تحرم تقاضى رئيس الجمهورية أى مرتب أو مكافأة أخرى بخلاف مرتبه الذى بُحدده القانون ويليها المادة 81 التى تنص على " لا يجوز لرئيس الجمهورية أثناء مدة رئاسته أن يزاول مهنة حرة أو عملا تجاريا أو ماليا أو صناعيا، أو أن يشتري أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله، أو أن يقايضها عليه   " .، فما جزاء من باع البلد مجاناً لأصدقاءه وأصدقاء إبنه !.
إن جرائم النظام السابق كثيرة لدرجة أنه يمكن محاسبته عن تخليه عن واجبه الوطنى فى حل مشكلة محو الأُمية والتى نسبتها تتجاوز 28% والتى تُلزِمه المادة 21 من الدستور بأن يُجنِد له كل طاقات الشعب من أجل القضاء على الأُمية .
يتضح من ذلك أنه وإن كانت هناك فعلاً نية لمُحاسبة النظام السابق سياسياً فليُحاسب على جريمة التخلى عن الواجب الوطنى .






ليست هناك تعليقات: