يمكن تلخيص ما يحدث الآن بين مصر والجزائر فى كلمتين فقط وهو أنه مجرد (( موجة كوميدى )) .فعندما تضعف السياسة وتسقط فلا عجب أن تتدخل فيها أشياء أخرى كالمال و الثروة .ولكنى لم أتوقع أبداً أن يصل الأمر لهذا الحد و هو أن تتدخل الكوميديا فى السياسة فولدت لنا ما نعيشه الآن من كوميديا السياسة و السياسة الكوميدية .تأمل الموقف يا صديقى فهو كاشف من جميع زواياه عن تلك الكوميديا التى نعيشها وإن كانت كوميديا سوداء .فلا تستغرب إذاً عندما تعرض قناة موجه كوميدى نداء سياسى كوميدى لمدة أيام تطالب فيه المصريين (( أن يلتفوا حول قيادتهم على قلب رجل واحد لنعيد حساباتنا ونحصل على حقوقنا .. فالقوى لا يهاب تصرفات الصبيان والمرتزقه ولتكون وحدتنا قوامها العمل والتحضر وليعلم الظالمون أى منقلب ينقلبون )) .. هكذا أيها السادة تصور القناة للشعب المغيب الوضع وكأننا فى حالة حرب أو هزيمة عسكرية كالنكسة مثلاً يجب أن نعيد حساباتنا بعدها و كأن لدينا حقوق عند الجزائريين تستدعى كل تلك المهاترات و تطالبنا بأن تكون و حدتنا قوامها العمل ولا ندرى ماذا تقصد بالعمل هل هو عمل كوميدى تقتات منه أم تراجيدى مأساوى يكشف الواقع .و تطالبنا بأن يكون قوام وحدتنا أيضاً التحضر ونسأل مسئولى القناة هل ما يفعلونه من تحريض سافر على العداء بين الأخوة الأشقاء يعتبر عمل حضارى أم عمل مأساوى مخلوط بالكوميديا .إن ما يحدث فى تلك القناة كشف لى صدق إحساسى وهو أن ما يحدث بين مصر والجزائر الآن يمكن تلخيصه فى كلمتين فقط و هو أنه مجرد (( موجة كوميدى )) . ولقد ظهر نوع جديد من الزواج وهو زواج زواج السياسة بالكوميديا !!